بعد نحو نصف ساعة من افتتاح التداولات في وول ستريت اليوم، أو بعد دقائق من الخامسة مساءً بتوقيت بيروت، تحولت الأسهم الأميركية للارتفاع بشكل مفاجئ بعدما استهلت التعاملات على انخفاض حاد في ثالث أيام الموجة البيعية التي أشعلها الرئيس دونالد ترامب.
ودوت صيحات المتداولين في قاعات التداول بعدما صدرت تقارير صحفية ادعت أن ترامب يدرس تعليق الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الأسبوع الماضي، لمدة 90 يوماً.
وكان مؤشر "إس آند بي 500" انخفض بأكثر من 4.5% في بداية الجلسة، لكنه تحول للارتفاع في هذه اللحظات بنحو 3.4%، في إشارة على التقلبات الحادة للسوق وحساسية المستثمرين للأخبار المتعلقة بالسياسات التجارية.
ومع بدء انتشار الخبر – في بعض الأحيان عبر حسابات مغمورة على منصات التواصل الاجتماعي – أضاف المؤشر واسع النطاق أكثر من 2.5 تريليون دولار إلى قيمته في غضون سبع دقائق.
ثم، وبنفس السرعة، تبخرت هذه المكاسب وتحول المؤشر إلى الانخفاض، بعدما وصف البيت الأبيض التصريحات المنسوبة إلى "كيفن هاسيت"، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، بأنها "أخبار كاذبة".
وقال "بيتر توخمان" كبير المتداولين لدى "تريدماس" لوكالة "بلومبرج": "عندما أدرك المتداولون أن هذه التقارير غير صحيحة، تراجعت الأسهم مجدداً، والآن، يتعرض الجميع لضربة موجعة، هذا جنون".
في المجمل، استغرقت المغامرة المكوكية للمؤشر (ارتفاعاً وهبوطاً) نحو 15 دقيقة، ومع ذلك، حتى بعد نفي البيت الأبيض للتقرير وتراجع الأسهم عن مكاسبها، هدأت موجة البيع، وظلت الأسهم أعلى بكثير من أدنى مستوياتها خلال الجلسة.
وذكّرت هذه الحادثة الأسواق، بأن الأمر لا يتطلب الكثير الآن لإشعال موجة صعود مفاجئة، مما دفع بعض المستثمرين إلى إعادة التفكير في أنهم ربما بالغوا في تقليص مراكزهم في الأسهم.