سحبت قطر ما يزيد على 20 مليار دولار من صندوقها السيادي، في محاولة لامتصاص الأزمة الناجمة عن قطع الدول الداعية إلى محاربة الإرهاب العلاقات معها.
وفي تصريحات لصحيفة الـ "فاينانشيال تايمز" البريطانية، قال وزير المالية القطري علي شريف العمادي، إن ودائع جهاز قطر للاستثمار جرى اللجوء إليها لتوفير سيولة في البنوك، بعدما خرجت من البلاد رساميل تفوق الـ 30 مليار دولار.
وحاول العمادي أن يقلل من شأن الخطوة، مشيراً الى أنه من الطبيعي جدا أن تجلب بلاده السيولة من الخارج في الوضع الحالي، معتبرا ان ما قامت به الدوحة إجراءاً وقائياً واستباقياً. كما أعرب عن أمله في أن تنتهي أزمة بلاده، وقال إن قطر كانت شبه جزيرة فأضحت اليوم بمثابة جزيرة بعد المقاطعة.
وما يفاقم متاعب الدوحة، أنها تحتاج للسيولة في فترة حرجة، حيث أنها تنفق 500 مليون دولار أسبوعياً على تحضيرها لمونديال كرة القدم المرتقب في 2022.
وكانت هيئة "موديز" للتصنيف الائتماني قد كشفت أن قطر ضخت 38 مليار دولار للتخفيف عن اقتصادها من تبعات أزمتها مع دول الجوار. كما أن جهاز قطر الاستثماري تخارج من حصصه في كل من مصرفي "كريدي سويس" و"ذا سويس بنك" وشركة "روزنفت" الروسية للطاقة و"تيفاني آند كو".
هذا وتصل قيمة جهاز قطر للاستثمار إلى 300 مليار دولار، وكان قبل بدء أزمة قطر، واحدا من الصناديق النشيطة، المالكة لحصص في شركات كبرى مثل "فولكس فاغن" و"باركليس".