الثلاثاء ١٢ تشرين الثاني ٢٠١٩
موازنة المواطنة والمواطن تفسّر كيف وأين تُصرَف الأموال
16-09-2019 | 19:36
موازنة المواطنة والمواطن تفسّر كيف وأين تُصرَف الأموال

إستضاف معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، حفل اطلاق  "موازنة المواطنة والمواطن للعام 2019 " التي أعدتها وزارة المالية والمعهد المالي والاقتصادي التابع لها – باسل فليحان – وذلك برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وحضور وزير المال علي حسن خليل وشخصيات.

وخاطب الرئيس الحريري الحضور  وقال: خلال السنوات الثلاث الاخيرة خطونا خطوات مهمة في اعادة الانتظام للمالية العامة، من خلال اقرار 3 موازنات على التوالي بعد انقطاع دام 12 عاما ، وكما ان  اقرار الموازنة بحد ذاته أمر أساسي، الا انه من المهم أيضاً هو اقرارها ضمن المهل الدستورية وهذا ما سنقوم به هذا العام ونحن ملتزمون باقرار موازنة العام 2020  ضمن المهل الدستورية .
اننا نعمل اليوم للنهوض باقتصادنا ومؤسساتنا لاستعادة الثقة، ثقة المواطن بالدولة وثقة القطاع الخاص بالدولة وثقة المجتمع الدولي بلبنان، واستعادة الثقة لا يمكن  ان تتم دون وضع اسس شفافة لعملنا، وما يقوم به معهد باسل فيحان من خلال اطلاق موازنة "المواطِنة والمواطن" يصب في هذا الاتجاه. لانه من المهم جدا ان نسلط الضؤ على الارقام كما هي وبشكل شفاف، ليعرف المواطن حقيقة الوضع المالي للدولة، وما هي الايرادات التي تحصّلها  وكيف تصرف وعلى اية قطاعات. وليعرف المواطن ايضا لماذا يزداد العجز، ولماذا  يرتفع الدين العام ، ولماذا علينا اتخاذ الاجراءات التي نتخذها  اليوم.

و من ناحية ثانية ان اطلاع الرأي العام على الموازنة العامة امر مهم لأن الموازنة تترجم سياسة وتوجهات الحكومة لسنة كاملة وهذا امر أساسي لتعزيز وتكريس مبدأ المحاسبة والمساءلة وليرى  المواطن بشكل خاص، ما الذي يتم  تطبيقه من بنود الموازنة وما لا  يتم تطبيقه ويسائل الحكومة على هذا الأساس، وليس على الاساس الخيالي الذي نسمعه من بعض السياسيين .  فهذا مستند يشرح للمواطن كل ما تقوم به وزارة المالية والدولة وهو  امر يساعدنا على استعادة الثقة.
أود ان اشكر وزير المالية الذي من خلال اسلوبه المميز في العمل اعطى دفعا لهذا المعهد ليحقق انجازات ويقوم بالعمل المطلوب منه ونحن علينا ان نكمل هذا العمل الكبير واشكر جميع القيمين على هذا المعهد.

أما وزير المال علي حسن خليل فوصف "موازنة المواطنة والمواطن" بأنها "إنجاز حقيقي يتجاوز الشكل للدخول في مضمون المسؤولية المالية الملقاة على عاتقنا جميعاً". واضاف: "هذا الأمر لا يأتي منفصلاً عن سياق من العمل ارتضيناه والترمناه من خلال هذا المعهد وادارات وزارة المال ومؤسساتها حيث قلنا قبل سنة من على  هذا المنبر إن جملة من القرارات الصعبة والإجراءات يجب ان نتحملها وأن نتخذ القرارات في شأنها لأن تجاهل هذا الأمر لم يعد مسموحاً في دولة تعاني ما تعانيه على المستوى الاقتصادي والمالي".

واضاف: "اليوم، بتوجيه من دولة الرئيس وفي إطار عملنا الحكومي، نحن نسجل هذا الإنجاز الذي يعكس التزامنا أيضاً تجاه الناس. حقهم أن يعرفوا كيف تصرف الأموال  وكيف تدار الأموال التي هي بالأساس ملك هؤلاء الناس لأن كل وارداتها مصدره منهم بالذات".  وقال: "خلال السنة الماضية ربما لم يتسنّ للكثيرين الاطلاع على موازنة المواطنة والمواطن، وكنا قد أعددناها في ظرف استثنائي صعب لم يكن العمل الحكومي منتظماً آنذاك  فأتت بطريقة ممتازة، لكنها لم تقدم للرأي العام كما يجب أن تقدّم إليه.  اليوم هذه الموازنة التي تعتبر تطبيقاً لهذا الإلتزام، لن أتحدث كثيراً عن أهميتها تجاه المجتمع الدولي والمؤسسات المانحة ومؤسسات التصنيف،   لكنها في الوقت نفسه تشكل أداة  مهمة جداً للعاملين في القطاع العام  ومؤسسات الدولة  وحتى للنواب والوزراء الذين لم يتسنّ لهم الاطلاع  على إجمالي الموازنة العامة بالتفصيل، نحن لمسنا أهمية هذا الأمر  من خلال النقاش الذي فتح مع أكثر من جهة نتيجة اطلاعهم على موازنة المواطنة والمواطن عام 2018". وأشار خليل إلى أن "موازنة المواطنة والمواطن ستحسّن دور وموقع لبنان في المنتديات المرتبطة بالشفافية وتحسّن تصنيفه ولكن الأهم ان تحسّن ثقة الناس بإدارة المال العام".

وقدّمت رئيسة معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي السيدة لمياء المبيض بساط درعاً تذكارية للحريري، وذكّرت في كلمتها الترحيبية بتاريخ المعهد وبداياته، مشيرة إلى أنه تحوّل خلال "ربع قرن من المثابرة"، "من مشروع تعاون لبناني- فرنسي بقيادة فرنسيّة، إلى عنوان وطَني للخبرة في مواضيع إدارة المال العام وتحديث الدولة".
واعتبرت أن إطلاق "موازنة المواطن والمواطن" مناسبة "مهمة للمعهد ولكن ايضاً لعامَّة الناس وللمجتمع الدولي، لأن قراءة الموازَنَة هي مسألة تمسّ بالجوهر والأساس، إذ أن ماليَّة الدولَة هي أموال الناس، أودَعوها أمانَة بين ايادي المسؤولين وأئتمنوهم على صرفها".
وذكّرت بأن الوزير عَلي حسَن خَليل "التزم العام المنصرم، كتعهّد سياسي ووطني، إصدار موازنة المواطنة والمواطن سنويّا وتعميمها على أوسع نطاق. وهذا الالتزام مسؤولية كبيرة، عملنا على تحقيقه مع مديرية الموازنة ومراقبة النفقات".
وأبرزت أن هذه الوثيقة "تُعتَبَر دولياً عنواناً للشفافية وللمشاركة العامة والمساءلة، ويؤمل من من خلالها تحسين مؤشرات لبنان المالية"، لكنها شددت على أن "الهدف ليس فقط رفع مؤشرات لبنان الدوليّة بقدر ما المطلوب تحقيق الشفاقية والثقة".

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.


RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2019 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة