الثلاثاء ١٩ تشرين الثاني ٢٠١٩
كيف ننقذ لبنان من الأزمة - كتب باسل الخطيب
07-11-2019 | 19:03
كيف ننقذ لبنان من الأزمة - كتب باسل الخطيب

حملت زيارة وفد البنك الدولي هذا الأسبوع الى لبنان تحذيراً جدياً، من أن الوضع في لبنان يزداد خطورة، ما يدعو الى ضرورة الإسراع الى تأليف حكومة وإتخاذ إجراءات سريعة لضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي للبلاد، شرط أن تكون الحكومة قادرة على إقناع دول العالم أنها جدية في عملها وتضع برنامجاً طموحاً وتحدّ من التفلّت الحاصل في الأسواق اللبنانية.

ورأى البنك الدولي أن تحقيق التعافي ينطوي على تحديات أكبر، حيث توقع البنك ركودا في 2019 أكبر بكثير من التقدير السابق.
ولا يخفى على أحد انه نتيجة للأوضاع فقد بات هناك سعران لسعر صرف الليرة مقابل الدولار، حيث يستقر الدولار في سوق القطع الرسمية ما بين 1507 و 1514 ليرة للدولار الواحد، بينما يصل سعر صرف الدولار في السوق الموازية ما يعرف بسوق الصرافة الى 1680 ليرة للدولار اليوم الخميس.

هذا بالإضافة الى الطلب الكبير على الدولار ووقف التحويلات المالية بالدولار، وتجميد التسهيلات المصرفية، وقيام البنوك بوضع سقوف للسحوبات المالية من الودائع المستحقة بالدولار، حيث يبلغ حجم السحب اليومي 1500 دولار من الحساب في اليوم مع إضافة رسم على السحوبات ذات السقف طبعاً، يوازي ثلاثة أو أربعة بالألف على سحوبات الدولار وحسب المصرف.   

وتتأرجح حال المستهلك اللبناني، بين الاحتجاجات وإقفال مصارف أبوابها وتخوّف من شح المحروقات والخبز وغلاء في الأسعار، بات واضحاً في بعض المواد المستوردة، هذا فضلاً عن حال القلق لدى المستوردين الذين يحتاجون الى العملة الصعبة لتسديد ثمن مشترياتهم، ومخاوف لدى المودعين من فقدان ودائعهم لقيمتها بالليرة اللبنانية.

وتتزايد الضغوط المالية على الاقتصاد اللبناني، حيث خفضت وكالات للتصنيف الائتماني نظرتها الى لبنان، وزادت كلفة التأمين على ديون لبنان وسط تردّي الحال، وضرورة تأليف حكومة لم تبدأ المشاورات النيابية بشأنها، حتى بعد تسعة ايام من إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، ويعود ذلك الى الخلافات غير المعلنة على التسميات.

الجميع خائف وقلق، بدءاً من المواطنين ذوي الدخل المحدود مروراً بأصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة وصولاً الى رجال الأعمال حيث يخسر الاقتصاد اللبناني كل يوم ما يفوق 140 مليون دولار اميركي بسبب الجمود الحاصل، ما يدعو الى الإسراع بتأليف حكومة تعيد الثقة وتُحدِث صدمة إيجابية تعيد الحركة الى الأسواق، وترضي طموحات اللبنانيين وتضع برنامجاً إصلاحياً ينهض بالاقتصاد ويكافح الفساد شرط أن لا تكون حكومة شعارات كالحكومات السابقة.

باسل الخطيب
bassel@businessechoes.com

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2019 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة