الخميس ١٧ حزيران ٢٠٢١
النشاط الاقتصادي للشركات اللبنانية يتجه نحو الاستقرار
03-06-2021 | 15:39
النشاط الاقتصادي للشركات اللبنانية يتجه نحو الاستقرار

للشهر الرابع على التوالي، ارتفعت قراءة مؤشر بلوم PMI الى 47.9 نقطة في أيار 2021، مقارنة بـ 47.1 نقطة في نيسان 2021.

وبالرغم من تراجع ظروف الاعمال للقطاع الخاص، أظهرت القراءة الأخيرة لمؤشر PMI اتجاه النشاط الاقتصادي للشركات اللبنانية نحو الاستقرار لأنَّ معدّل التراجع المُسجَّل كان الأدنى منذ تشرين الأول 2019.

وساهمت قراءات مؤشري الإنتاج والطلبيّات الجديدة في اتجاه قراءة مؤشر PMI الرئيسي نحو الاستقرار، حيث تراجع معدّل انخفاض كلا المؤشرين لأدنى مستوى له في تسعة عشر شهراً.

ومع اتجاه الطلبيّات الجديدة نحو الاستقرار، أشارت بعض الأدلة إلى انخفاض القدرة الإنتاجية الفائضة في أيار 2021. وانخفض مؤشر تراكم الأعمال غير المنجزة بدرجة طفيفة وبوتيرة هي الأدنى منذ كانون الثاني 2016. في حين لم تشهد طلبيّات التصدير الجديدة أي تغيير يُذكر.

ومن ناحية أخرى، انخفض مؤشر التوظيف للشهر الثالث على التوالي، ولكن معدّل تخفيض أعداد الموظفين ظلَّ معتدلاً.

وانخفض معدّل تضخم إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج خلال أيار 2021 مُسجلاً أدنى قراءة له منذ كانون الثاني 2021، بعد أن ارتفع بشكل حاد في آذار وظَلَّ مرتفعًا في نيسان من العام 2021. وانخفضت أسعار المشتريات تماشيًا مع انخفاض أسعار مستلزمات الإنتاج.

وعلى النقيض من ارتفاع أسعار المشتريات، استمرَّتْ تكاليف الموظفين بالانخفاض. ومع ذلك، كان معدّل الانخفاض في تكاليف الموظفين طفيفًا والأدنى منذ شهر آذار 2020.

ودفعت الضغوط التضخمية الناجمة عن ضعف سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي الشركات إلى رفع أسعار البيع في أيار 2021 للشهر السادس عشر على التوالي. وكان معدّل تضخم أسعار البيع مماثلاً لمعدّل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج، ولكنّه ظلَّ طفيفًا.

وقررت الشركات اللبنانية تخفيض مشترياتها من مستلزمات الإنتاج بسبب خسارة العملاء للقوة الشرائية نظرًا لضعف سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي. واقتربت كميات المشتريات من مستوى الاستقرار، وانخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ تشرين الأول 2019.

وأثّرت المشاكل المتعلقة بارتفاعات الأسعار على سلاسل التوريد، ما أدّى إلى إطالة مواعيد تسليم الموردين. وساهمت المشاكل المتعلقة بتوريد بعض المواد في انخفاض مستوى المخزون من المشتريات في أيار 2021، بعد ارتفاعه في شهر نيسان من العام ذاته.

وظلّت شركات القطاع الخاص اللبناني متشائمة للغاية إزاء مستقبل الأعمال خلال الإثني عشر شهرًا المقبلة، حيث لا تزال الشركات تواجه مجموعة من التحديات الاقتصادية والسياسية أعاقت جهودها الرامية إلى تعزيز الطاقة الإنتاجية.

وتعليقًا على نتائج مؤشر PMI خلال شهر أيار 2021، قال الدكتور علي بلبل كبير الاقتصاديين/مدير الأبحاث الاقتصادية في بنك لبنان والمهجر للأعمال، ان قراءة مؤشر بلوم PMI الجديدة، تُظهر القدرة التي بناها الاقتصاد اللبناني بهدف التكيُّف ولو ببطء مع الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلاد حاليًا، حيث اتضح ذلك في حالة مؤشر طلبيات التصدير الجديدة الذي سجل 50 نقطة، الأمر الذي يُعزى بلا شك إلى ضعف سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمبركي.

وأضاف بلبل انه مع ذلك، لم يتمكن الاقتصاد اللبناني من تجاوز هذه الأزمة حتى الآن، حيث يجب أن يقطع شوطًا طويلاً نحو تحقيق التعافي.

وأشار الى انه لا يخفى على أحد بأنَّ التشكيل السريع لحكومة قادرة وإصلاحية تتألف من مجموعة من المتخصصين ذوي الخبرة سيسرِّع بدرجة كبيرة من تحقيق تعافي الاقتصاد اللبناني.

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2021 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة