الخميس ١٧ حزيران ٢٠٢١
التعميم 158: انتصار للمودع أم نكسة له
09-06-2021 | 14:28
التعميم 158: انتصار للمودع أم نكسة له

كتبت هدى علاء الدين

بعد أسبوع حافلٍ من القرارات والاجتماعات المالية والمصرفية الحاسمة، أصدر مصرف لبنان تعميماً أساسياً للمصارف حمل الرقم 158، وأرفقه بالقرار 13335 المتعلّق بإجراءات استثنائية لتسديد تدريجي للودائع بالعملات الأجنبية. فما هي شروط إستفادة المودعين من هذا التعميم الذي سيبدأ تنفيذه إعتباراً من 30 حزيران الجاري؟

  • أن يكونوا من أصحاب الودائع المكوّنة بالعملات الأجنبية في الحسابات المفتوحة قبل 31 تشرين الأول 2019 فقط، ولن يكون التعميم ساري المفعول على المبالغ التي تم تحويلها سواء كانت أموالاً بالعملة الأجنبية أو شيكات مصرفية أو تحويلات داخلية من حساب إلى آخر أو تحويلات من الليرة إلى الدولار بعد هذا التاريخ، إذ سيتم خصمها من مجموع قيمة الحساب الأساسي. (على سبيل المثال: إذا كان في حسابك 10000 آلاف دولار، وقمت بإضافة 5000 آلاف دولار عن طريق إحدى هذه الإجراءات بعد 31 تشرين الأول 2019، فإن القرار سيطبق على الـ 10000 آلاف دولار فقط وليس على المجموع البالغ 15000).
     
  • على المصارف وفور صدور هذا القرار المباشرة بتحديد العملاء الذين يستوفون الشروط وإعلامهم بذلك.
     
  • على المودع الذي يُريد الاستفادة من أحكام هذا القرار الطلب من مصرفه إنشاء "حساب خاص متفرّع" يُحوّل إليه مبلغاً يوازي 50000 ألف دولار أو ما دون وذلك وفقاً للبمالغ المتوفرة لدى صاحب الحساب، بحيث لن يخضع هذا الحساب المتفرّع لأي عمولات أو نفقات ولا يمكن التحويل منه أو الإيداع فيه وغير منتج للفائدة. كما يجب عليه أن يحدّد الحساب (في حال تعددت حساباته بالدولار في أكثر من مصرف) الذي سيخضع لإجراءات هذا القرار، وأن يرفع السرية المصرفية حصراً عن الحساب الخاص المتفرّع لصالح مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف.
     
  • سيحصل المستفيد من هذا القرار على مبلغ 400 دولار Fresh Dollar شهرياً، يمكن تحويله إلى الخارج أو بواسطة البطاقة المصرفية أو إيداعه في حساب جديد Fresh Account، على أن لا يتجاوز مجموع ما يسحبه بالدولار الأميركي مبلغ 4800 دولار سنوياً.
     
  • وبموازاة ذلك، سيحصل أيضاً على 400 دولار بالليرة اللبنانية يتم إحتسابها على أساس السعر المحدد على المنصة الالكترونية SAYRAFA (12000 ليرة للدولار الواحد)، يُدفع منها 50% نقداً (ما يعادل 200 دولار) و50% بواسطة البطاقات المصرفية، على أن لا يتجاوز مجموع ما يسحبه بالليرة اللبنانية ما يوازي مبلغ 4800 دولار على سعر المنصة.
     
  • يمكن للمودع سحب المبلغ المحدد في التعميم كلياً أو جزئياً في الوقت الذي يناسبه. لكن في حال عدم سحب الحد المسموح به شهرياً (400 دولار و400 لولار) تتراكم المبالغ غير المسحوبة إلى الأشهر التالية. وبالتالي، يمكنه سحبها لاحقاً خلال عام واحد.
     
  • لا يجوز للمصارف الامتناع عن دفع المبالغ المستحقة إلا في حال طلب مصرف لبنان ذلك، وستخضع في حال المخالفة وعدم التقيّد بأحكام هذا القرار للعقوبات وفقاً للمادة 208 من قانون النقد والتسليف.
     
  • سيتم تأمين السيولة لتلبية متطلبات هذا القرار مناصفة من سيولة المصرف المعني لدى المراسلين في الخارج ومن التوظيفات الإلزامية بالعملات الأجنبية العائدة للمصارف لدى مصرف لبنان.
     
  • يحق للمصارف استعمال السيولة الخارجية المتوفرة لديها ضمن الـ 3% المشار إليها في التعميم الأساسي رقم 154، على أن يتم إعادة تكوين هذه النسبة في مهلة أقصاها 31 كانون الأول 2022.

في قراءة سريعة ما بين سطور التعميم، يتبين وجود العديد من الملاحظات والتساؤلات التي يجب أخذها في عين الاعتبار:

  1.  لا يحق للمودع الذي سيستفيد من التعميم رقم 158، الاستفادة من التعميم رقم 151 إن كان يملك  أكثر من حساب بالعملة الأجنبية. وبالتالي فإن السحب من الحساب أو الحسابات الأخرى لن يتم على سعر الصرف المعمول به حالياً 3900 ليرة.
     
  2. على المودع أن يسحب بالتوازي مع الـ 400 دولار الذي سيحصل عليها Fresh  ما يُوازيها 400 دولار بالعملة اللبنانية، ما يعني أن السحب بالعملتين أمرين متلازمين.
     
  3. ما هو مصير هذا التعميم في حال تم إقرار قانون الكابيتال كونترول في مجلس النواب؟
     
  4. كيف سيؤثر توافر الليرة اللبنانية بهذا الكم بين المودعين على نسب التضخم، وكيف ستنعكس على حجم الكتلة النقدية؟
     
  5. هل ستكون المصارف قادرة فعلاً على تأمين الـ 400 دولار نقداً، وهل سيفضح هذا التعميم حقيقة نجاح المصارف تنفيذ التعميم رقم 154 الذي قضى تأمين 3% سيولة لدى المصارف المراسلة بهدف تعزيز السيولة والملاءة لإعادة تفعيل عملها، والـ 15 في المئة من تحويلات عملائها والـ 30 في المئة من أعضاء مجالس إداراتها وسائر الأشخاص المعرضين سياسياً.
     
  6. هل سيكون هذا التعميم قراراً غير مباشر يهدف إلى إغلاق الحسابات التي لا تتعدى الـ 50 ألف دولار؟
     
  7. أي نوع من العقوبات التي تنص عليها المادة 208 من قانون النقد والتسليف ستلحق بالمصارف المخالفة؟ وهل سيتم فعلاً شطبها من لائحة المصارف؟

إذاً، 400 دولار و4800 مليون ليرة شهرياً، هو مجموع ما سيحصل عليه المودع الذي يمتلك حساباً بالدولار، فهل سيكون التعميم 158 انتصاراً له أم نكسةً جديدةً من نكسات الأزمة المالية التي تعصف به؟

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2021 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة