الخميس ٢٥ نيسان ٢٠١٩
أزهري: البلد ليس مفلساً لكن يجب مكافحة التهرب الضريبي وتخفيض العجز
28-03-2019 | 16:47
أزهري: البلد ليس مفلساً لكن يجب مكافحة التهرب الضريبي وتخفيض العجز

تكريماً للأسرة الإعلامية اللبنانية، قام اليوم بنك لبنان والمهجر بتنظيم مأدبة غداء على شرف الصحافيين والإعلاميين في فندق Four Seasons. 

وقد حضر الغداء نقيب الصحافة عوني الكعكي ونقيب المحررين جوزيف قصيفي وكبار الصحافين والمحللين وأبرز المسؤولين في بنك لبنان والمهجر.

وقد ألقى رئيس مجلس إدارة مدير عام بنك لبنان والمهجر، سعد أزهري، كلمة في المناسبة رحّب فيها بأركان الصحافة والإعلام  في لبنان، معرباً عن حرص بنك لبنان والمهجر الدائم على إبقاء قنوات التواصل مع الإعلام والصحافة مفتوحة.

وقال أزهري "ما أحبّ أن أركّز عليه في كلمتي اليوم هو أبرز خصائص القطاع  المصرفي اللبناني من جهة، وأهمية الإصلاحات الإقتصادية والمالية من جهة أخرى. كلّنا نعلم الإنجازات المصرفية للقطاع، فهو المموّل الرئيسي للقطاعات الخاصة المنتجة حيث تبلغ قروضه في هذه المجالات ما يزيد عن 100% كنسبة من الناتج المحلي، كما بلغت القروض المدعومة منها ما يقارب الـ 15 مليار دولار، ويوظّف القطاع أكثر من 26,000 موظف وموظفة  تبلغ حصة الشباب ومن هم دون سن الأربعين منهم الـ 60%، هذا بالإضافة إلى الدور المحوري الذي يلعبه القطاع بالتعاون مع مصرف لبنان في تثبيت الإستقرار النقدي والمالي. 

ولكن ما هو غير معلوم بقدرٍ كافٍ عن القطاع المصرفي، هو النشاطات الريادية التي يقوم بها في مجالات المسؤولية الإجتماعية، والناتجة عن قناعته الراسخة بأن قوّة القطاع وسلامته تنبع من قوّة وسلامة المجتمع، والتي أدّت بالتالي إلى تعزيز الحياة الإنسانية والتعليمية والإجتماعية في لبنان.  

 ولعلّ من أهمّ المبادرات التي قام بها حديثاً – وفي الحقيقة الأسبوع الماضي– هو دعمه لحملة "فكّر بلبنان" التي تهدف إلى إستنهاض الإقتصاد عن طريق تشجيع الصناعة والتجارة والزراعة والسياحة المحلية في لبنان والعمل على توظيف الشباب اللبناني والحدّ من نزيف الهجرة.

وهي حملة يمكن لقطاعكم الكريم المشاركة في نشرها ونجاحها والمساهمة بالتالي في دعم وتشجيع الإقتصاد الوطني في هذه المرحلة الصعبة التي نمرّ بها.

بالطبع إن صعوبة هذه المرحلة قد تركت تداعياتها على ربحية ونموّ القطاع المصرفي، خصوصاً وأنها إقترنت بضرائب جديدة ومرتفعة على إيرادات القطاع.

ولكن ما أودّ أن أركّز عليه في هذا النطاق هو أن صعوبة هذه المرحلة تقتضي القيام بإصلاحات شاملة ومطلوبة للإستفادة من مؤتمر "سيدر" ولإنعاش وتحديث الإقتصاد.

ومن ضمن هذه الإصلاحات هي الإصلاحات في المناخ الإستثماري بهدف تعزيز القدرة التنافسية وتشجيع الإستثمار، والإصلاحات في الحوكمة الرشيدة بهدف وقف الفساد وتحسين أداء المرافق العامة.

ولكن من أهمّ وألح هذه الإصلاحات هي الإصلاحات  في المالية  العامة، حيث ارتفع عجز الميزانية كنسبة إلى الناتج إلى 11% في عام 2018 نتيجة سلسلة الرتب والرواتب ويجب خفضه إلى 8% في عام 2019 للتقيّد بشروط مؤتمر "سيدر".

ويُعتبر الإصلاح المالي المدخل الرئيسي للنمو الإقتصادي الشامل ولخلق فرص عمل إذ أنه يرفع من التصنيف الإئتماني  ويخفّض أسعار الفائدة ويوفّر المزيد من التمويل إلى القطاع الخاص. ويتضمّن الإصلاح المالي في أهمّ بنوده وقف التهرّب الضريبي وتحسين الجباية التي بإمكانها زيادة الإيرادات تدريجياً  إلى 4 مليار دولار، وترشيد الإنفاق خصوصاً فيما يتعلّق بكهرباء لبنان، بالإضافة إلى إصلاح نظام التقاعد للحدّ من نفقاته ولتوفير المساواة بين المستفيدين. ولا أبالغ القول بأن خلاص الإقتصاد يعتمد بالدرجة الأولى على خلاص المالية العامة.

لا يخفى على أحد صعوبة  وحساسية  الأوضاع السياسية والإقتصادية والمالية التي تتطلّب معالجتها جهوداً متواصلة من مختلف الجهات المعنية. وهذا لا يشمل السلطات  التنفيذية والتشريعية والقضائية فقط بل السلطة الرابعة أيضاً المتمثّلة بحضراتكم، إضافةً إلى القطاع الخاص الذي يمثّل القطاع المصرفي جزءاً لا يتجزأ منه وإلى مختلف فعاليات المجتمع المدني.

وكلّنا أمل بأن تؤدّي كلّ هذه الجهود في المستقبل القريب إلى أداءٍ أفضل للإقتصاد اللبناني يليق بتطلّعات أبنائه وبناته ويواكب التطوّرات الحديثة في الإقتصادات العالمية."



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2019 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة