اعلن مستشار حكومي في العراق، ان من المرجح أن يرجئ العراق بيع سندات بملياري دولار في الأسواق العالمية حتى مطلع 2017 على الأقل، أملا أن يؤدي ارتفاع إيرادات النفط والانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية إلى تحسن المالية العامة للدولة.
وكانت بغداد قالت إنها ستصدر السندات التي تضمن الحكومة الأمريكية نصف قيمتها في الربع الأخير من 2016. ولكن يبدو أن تلك الخطط باتت غير مؤكدة بعد إقالة وزير المالية هوشيار زيباري الأسبوع الماضي بسبب اتهامات تتعلق بالفساد نفاها زيباري.
وقال مظهر صالح مستشار السياسة المالية لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لرويترز في مقابلة "أعتقد أننا سنرجىء الإصدار وينبغي لنا أن نرى الوضع في سوق النفط - فإذا تحسن يمكننا تأجيله قليلا وإن شهدت سوق النفط مزيدا من التدهور فسنضطر للاقتراض."
وصعدت أسعار النفط أكثر من واحد بالمئة يوم الخميس واقترب برنت من 50 دولارا للبرميل بدعم من التفاؤل بأول اتفاق لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في ثماني سنوات على خفض الإنتاج من أجل تعزيز الأسعار.
وزاد إنتاج العراق بشكل هائل في السنوات الأخيرة وتطلب بغداد من شركات النفط العالمية الكبرى تعزيز الإنتاج بشكل أكبر ليتجاوز خمسة ملايين برميل يوميا مقارنة مع 4.7 مليون برميل يوميا في الوقت الحالي.
وتجد الحكومة التي تعتمد بالكامل تقريبا على إيرادات النفط صعوبة في سداد التزاماتها المالية منذ هوت أسعار النفط العالمية في عام 2014 وهو نفس العام الذي استولى فيه مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية على ثلث أراضي البلاد.
وتكهن صالح بأن هذا سيحسن التصنيف الائتماني للعراق إلى B+ على الأقل خلال الشهور الستة المقبلة من B- حاليا وسيخفض بشدة تكلفة الاقتراض.
وأصدر العراق سندات دولية قيمتها 2.7 مليار دولار مستحقة في 2028 مع كوبون 5.8 بالمئة ويبلغ عائدها حاليا نحو تسعة بالمئة.
وقال صالح إن الإنفاق العسكري في ميزانية 2017 سيظل عند نفس مستوى هذا العام ولكن قد يعاد تصنيفه خلال السنة المالية وفقا لتغير الاحتياجات.
ولجأ العراق إلى صندوق النقد الدولي للاقتراض من أجل تعويض ما خسره من إيرادات نفطية وهو ما من شأنه أن يشجع مقرضين آخرين على تقديم الدعم