لبّى سعادة سفير فرنسا في لبنان إيمانويل بون دعوة جمعية مصارف لبنان الى غداء عمل في مقرّ الجمعيّة في الصيفي، حيث استقبله رئيسها الدكتور جوزف طربيه وأعضاء مجلس الإدارة والأمين العام د. مكرم صادر.
وجرى التداول في شؤون القطاع المصرفي اللبناني وفي تعزيز علاقات المصارف اللبنانية مع المصارف المراسلة في أوروبا عموماً، وفي فرنسا بوجه خاص.
وفي مستهلّ اللقاء، ألقى رئيس الجمعية الدكتور جوزف طربيه كلمة ترحيبيّة مشيرا الى ان الدعوة هي تعبير عن الصداقة والتعاون بين مصارف لبنان وفرنسا، وعن رغبة مصارف لبنان في تعزيز القيم الكبرى التي تجمع بين البلدين، في وقت تشتد فيه أنظار اللبنانيّين الى التطورات في لبنان والمنطقة، والتي تتهدّد لبنان بمخاطر جسيمة.
واضاف انه في هذا السياق، يُدير قطاعنا المصرفي تحدّيات ومخاطر متنوعة، سواء على صعيد العمليات المصرفية أم على صعيد المخاطر السياسية والأمنية، ومن ضمنها الالتزام بالعقوبات الدولية. وقد نجح القطاع المصرفي اللبناني في رفع التحدّي بإظهار قدرته على اعتماد وتطبيق القواعد والمعايير الدولية المطلوبة.
وتعزيزاً لصناعتنا المصرفية، اتبّعنا على مدى السنوات الـ 25 الماضية، سياسة انفتاح على الخارج بحيث باتت شبكة انتشارنا الخارجي تشمل 33 بلداً وأكثر من 100 مدينة ، وفق أشكال قانونية مختلفة ولديها موجودات في الخارج تفوق 45 مليار دولار أميركي.
ومن المسلّم به أننا نعمل ضمن الإحترام الكامل والتام لقواعد العمل المصرفي ومعاييره الدولية المحدّدة من قبل مجموعة غافي، ولجنة بال، والمؤسّسات المالية الدولية، وأخيراً الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية.
ولم يكن تصدير خدماتنا المصرفية ممكناً لولا الإطار القانوني والتنظيمي المتين والفعّال والحكيم الذي وضعه مصرف لبنان وذراعه الرقابية، المتمثّلة بلجنة الرقابة على المصارف، إضافةً الى هيئة التحقيق الخاصة المُنشأة حديثاً نسبياً.
ومن أجل تعزيز علاقات المراسلة مع المراكز المالية والمصارف الدولية، تنظّم جمعيتنا منذ خمس سنوات زيارات دورية الى الخارج عدّدها طربيه، شدّدت على التزام القطاع المصرفي اللبناني تطبيق العقوبات الدولية ومكافحة تبييض الأموال كما على الدور الاستراتيجي الذي يؤدّيه قطاعنا كركيزة لاستقرار بلدنا الى جانب الجيش والقوى الأمنية في منطقة غير مستقرّة.
وتوجّه الى السفير الفرنسي متطلِّعا الى دعمه، لكي يتم تنظيم إن أمكن زيارة هذا العام الى باريس وبروكسيل بهدف تعزيز الروابط مع المصارف الفرنسية وعقد لقاءات مثمرة مع السلطات النقدية والرقابية الفرنسية والأوروبية.
وقال ان الجمعية يهمها اعلام السفير أنها كانت ولا تزال في عداد الأطراف المؤسّسة والفاعلة للاتحاد المصرفي الفرنكوفوني، الذي بات يضمّ 20 بلداً فرنكوفونياً والذي يهدف الى بناء شبكة تبادل معلومات والى عقد اللقاءات وتبادل الخبرات المهنية حول موضوعات ذات اهتمام مشترك، باستخدام اللغة الفرنسية، سعياً الى تعزيز علاقات العمل بين مصارفنا وبلداننا.
وقد تقرّر أن يعقد اتحاد المصارف الفرنكوفونية مؤتمره السنوي الثالث في بيروت بتاريخ 12 تشرين الثاني 2016 حول موضوع "الأمان المصرفي"، بعد المؤتمرَيْن السابقين في باريس ومراكش، وسيكون لنا تنسيق بشأنه معكم.