السبت ٢٧ شباط ٢٠٢١
قنصل إثيوبيا: 400 ألف يعملون في لبنان وننتظر الاتفاق الموحّد
17-12-2020 | 19:07
قنصل إثيوبيا: 400 ألف يعملون في لبنان وننتظر الاتفاق الموحّد

كتب باسل الخطيب

في حديث خاص لموقع بزنس إيكوز، كشف قنصل إثيوبيا العام في لبنان تيميسغن أومر Temesgen Oumer، عمّا دار ويدور في إثيوبيا من أحداث وتطورات على الصعيد السياسي، وكيف بدأت قوات الأمن الوطنية، بالسيطرة من جديد، على اقليم تيغراي وإعادة الأمن والاستقرار اليه. وتطرّق لملف الجالية الاثيوبية العاملة في لبنان، والبالغ عددها نحو 400 ألف شخص، لافتاً الى أن على العائلات وأرباب العمل في لبنان تسديد ما يتوجّب بذمتهم للعاملات والعاملين الاثيوبيين، الذين أتوا الى لبنان بحثاً عن لقمة العيش.

ويلخِّص قنصل إثيوبيا العام في لبنان تيميسغن أومر، في حديث خاص للزميل باسل الخطيب عبر موقع Business Echoes، إعادة الأمن والاستقرار الى تيغراي بخمس نقاط وهي كما يلي:

  1. ان قوات الدفاع الاثيوبية الوطنية سعت الى إعادة الامن والاستقرار الى المدينة تيغراي، وخلق جوّ مؤاتٍ لإسترجاع الحياة المدنية الطبيعية، بالتنسيق مع الادارة المحلية والسكان في المدينة.
     
  2. إن قادة جبهة تحرير شعب تيغراي، المسؤولين عن الافعال الاجرامية المقترفة، قبل وبعد الرابع من تشرين الثاني 2020، سعوا الى الاختباء خارج مدينة ميكيللي عاصمة الاقليم، ودعتهم الحكومة الى تسليم انفسهم الى الجهات القانونية في البلاد، وقد أخذ الفارون افراد عائلاتهم، علاوة على الضباط العسكريين من هيئة الاركان الشمالية.
     
  3. إن السيدة كاريا ابراهيم الناطقة السابقة بإسم مجلس الاتحاد والعضو في اللجنة المركزية لـ TPLF أي جبهة تحرير شعب تيغراي قد استسلمت وقد دُعي الاخرون الى الحذو حذوها.
     
  4. إنتشرت عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي في منطقة تيغراي، لتطبيق ما تبقى من المهام القانونية، كجمع الادلة وتوقيف المشتبه بهم والتحقيق في الجرائم في مواقع ساحاتها.
     
  5. 38 عضوا من الجيش يُشتبه في انهم ساعدوا في هجمات شنتها TPLF الضباط العسكريين من هيئة الاركان الشمالية بقطع خطوط الاتصالات ، مثلوا امام المحكمة القانونية بعد 48 ساعة على توقيفهم.

ويضيف قنصل اثيوبيا العام في لبنان، إن لجنة ادارة المخاطر والكوارث الاثيوبية الوطنية، بدأت بتوزيع الطعام والمساعدات الصحية في المنطقة، وقد تم تجهيز 4 مواقع لإستقبال النازحين والمواطنين الذين هربوا الى السودان، وعلاوة على ذلك عاد بعض المواطنين الهاربين الى السودان الى ديارهم، وتسعى اللجنة الى تأمين سلامة وأمن منازلهم وممتلكاتهم الأخرى.

وكانت وزارة السلام قد وقّعت على مذكّرة تفاهم مع الامم المتحدة في إثيوبيا لتسليم المساعدة الاثيوبية الى الفئات الأكثر عوزاً، وستعمل الحكومة عن كثب مع وكالة الامم المتحدة إنوشا، وبرنامج الغذاء العالمي والوكالات الانسانية الأخرى، لفتح الممرات الانسانية لإعادة تأهيل النازحين، ولتأمين العودة الآمنة الى الاثيوبيين الذين هربوا الى السودان.

ويقول أومر، ان وزارة السلام ستنسق جهودها الانسانية وستُقام بنى تعاون وتنسيق بين الحكومة والامم المتحدة، على المستويات الفدرالية الاقليمية والمحلية.

وكان قد تم في الثاني من ديسمبر كانون الأول 2020، نشر قوات مهمتها تقييم الوضع في AFAR في مناطق مجاورة لتيغراي، بالتواصل مع النازحيين المحليين، وقد زار ممثلو ICRC اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميكيللي MEKLLE، وساعدوا في تقييم الاحتياجات الطبية والانسانية في مستوصفات المدينة.

أما ادارة تيغراي المؤقتة، فقد بدأت نشاطاتها في ولاية تيغراي واضافة الى ذلك تم تشكيل ادارة بلدية، وقد عيّن السكان أعضاءها، وتقوم هذه الادارة المؤقتة، بتسهيل الجهود لفتح الممرات الانسانية ولصيانة البنية التحتية المتضررة ولتأمين الاستقرار للعامة.

كما أقامت شركة الاتصالات الاثيوبية، خطوط طاقة بديلة لمعاودة خدمات الاتصالات التي قطعت في منطقة تيغراي، وتقوم بإعمال صيانة تطال البنية التحتية المتضررة.

وقد عادت خدمات الاتصالات جزئياً الى عدة مناطق من تيغراي.

وحسب أومر، فقد أكد رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد، رغبة الحكومة وتعهدها في إقامة حوار مع اي حزب سياسي أو مجموعة تسير على درب السلام وحكم القانون، وستكثِّف لجنة المصالحة الاثيوبية جهودها ونشاطاتها، مع الحرص على إقامة الحوار مع عامة الشعب، فيما تشجع الحكومة منظمات المجتمع المدني الاثيوبية الى لعب دور فاعل في عملية المصالحة.

وفي إطار الحوار الوطني وعملية المصالحة، ستأخذ اثيوبيا بنصائح مبعوثي الاتحاد الافريقي، وستطبِّق الممارسات الحسنة الشبيهة التي سبق ونُفِّذَت في القارة.
ولهذه الغاية ستواصل الحكومة الاثيوبية تعاونها مع رؤساء الحكومة السابقين المعينين من قبل رئيس الاتحاد الافريقي.

  • العمل في لبنان

يعمل في لبنان اكثر من 400 ألف بين عاملة وعامل من الجالية الاثيوبية، حسبما يقول قنصل إثيوبيا العام في لبنان تيميسغن أومر،  مشيرا الى أن اكثر من نصفهم، يعيش الآن دون إقامة صادرة عن الأمن العام، وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية والازمة النقدية التي بدأ يشهدها لبنان، وما نتج عنها من عجز العائلات عن دفع رواتبهم اضافة الى ما تسببت به جائحة كورونا في لبنان وتأثيرات تفجير المرفأ، وتقوم السفارة بتأمين لامانع من سفرهم الى اثيوبيا، للوصول الى ترحيل الراغبين منهم بشكل جماعي، علماً انها قامت بترحيل ما لا يقل عن 2500 بين ايلول وتشرين الثاني 2020.

ويقول أومر، ان العديد من العاملات الاثيوبيات في المنازل في لبنان، يعانين من مشاكل عدم دفع رواتبهن، مشيرا الى ان هناك 360 سيدة من اللواتي لجأن الى السفارة التي أمنت لهن مأوى حتى تأمين السفر، قد أبلغ 52 في المئة منهن السفارة ان رواتبهن لم تدفع لفترة قد تصل الى خمس سنوات احياناً، اضافة الى ان بعضهن تركن البلاد دون قبض الرواتب. وشدد على وجوب فسخ العقد معهن وترحيلهن الى إثيوبيا، في حال عجزت ربات العمل عن تأمين الرواتب.

وعند سؤالنا القنصل العام لماذا بقين في المنازل أجاب انهن لايملكن الباسبور، ولا يملكن المال لشراء تذكرة السفر، لافتاً الى انه يتلقى يومياً اتصالات لشكاوى من عاملات لا يتم دفع رواتبهن، ما يتطلّب اقرار قوانين سريعة في لبنان لحماية العاملات.

وقال ان الامن العام اللبناني يتعاون مع السفارة لوضع اسماء ارباب العمل او البيوت الذين لم يسددوا الرواتب للعاملات الاثيوبيات وفسخوا العقد دون تسديد ما يستحق لهن بذمتهم.

يذكر ان اثيوبيا اليوم تمنع سفر أي عاملة أو عامل الى لبنان، للعمل لأول مرة أو للاستحصال على إقامة جديدة، بإنتظار توقيع لبنان وأثيوبيا على مذكّرة التفاهم المشتركة بشأن العمالة.

لمتابعة باسل_الخطيب على تويتر إضغط هنا
bassel@businessechoes.com




نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2021 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة