الثلاثاء ٢٠ تشرين أول ٢٠٢٠
وكالة موديز تُصدر تحليلها الإئتماني السنوي عن لبنان
18-09-2020 | 17:15
وكالة موديز تُصدر تحليلها الإئتماني السنوي عن لبنان

أصدرت وكالة التصنيف الدوليّة موديز هذا الأسبوع تحليلها الإئتماني السنوي عن لبنان والذي حافظت فيه على تصنيف لبنان السيادي عند "C" مع عدم وجود أي نظرة مستقبليّة نظراً للخسائر الكبيرة المحتملة لحاملي السندات، بالإضافة إلى أنّ تصنيف لبنان هو الأدنى في سلّم تصنيف وكالة موديز.

ورأت الوكالة انّ أيّ تحسّن في تصنيف لبنان يبقى محدوداً في الأمد القريب، كما وأنّه يرتبط بإعادة هيكلة الدين، مشيرة الى أنّه ولكيّ يعكس تصنيف لبنان إحتمال أدنى لتحمّل حاملي السندات خسائر كبيرة، فإنّ على لبنان تحقيق إستدامة لدينه عبر إستعادة النموّ الإقتصادي وتحقيق إيرادات من الخصخصة وتسجيل فوائض أوليّة كبيرة ومستدامة.  

ونلفت هنا الى أنّ التصنيف الذي تمنحه وكالة موديز يأتي بناءً على نتائج مسجَّلة على أربع مستويات، ألا وهي: القوّة الإقتصاديّة، القوّة المؤسّساتيّة، القوّة الماليّة، والتعرّض لمخاطر الأحداث.

وقد سجّل لبنان نتيجة "b3" في معيار القوّة الإقتصاديّة نظراً لصغر حجمه، وآفاقه الإقتصاديّة الضعيفة، ومحدوديّة قدرته التنافسيّة، كما وأشارت الوكالة إلى أنّ مستوى الثراء المرتفع نسبيّاً سيتمّ محوه عند الإنتقال إلى نموذج جديد لتحقيق نموّ مستدام.

كما وذكرت وكالة موديز أنّ تدفّق تحويلات المغتربين إلى البلاد في السنوات الأخيرة لطالما كان المُحرِّك التقليدي للقطاعين العقاري والخدماتي.

وقد ذكر التقرير أنّ القدرة التنافسیّة وقدرة النموّ الإقتصادي في لبنان قد تراجعتا منذ إندلاع ثورات الربيع العربي في العام 2011، والتي نتج عنها تباطؤ شديد في الحركة السياحيّة، وتقلُّص جذري في الحركة التجاريّة، وزيادة الأعباء على البلاد مع تدفُّق النازحين السوريين إليها.

وقد كشفت وكالة موديز بأنّ الأوضاع الإقتصاديّة قد تدهورت بشكل سريع مؤخّراً مع إنخفاض سعر العملة المحليّة في السوق الموازية بأكثر من 80% وإرتفاع مستويات التضخّم إلى ما فوق الـ 110% سنويّاً وإزدياد مستويات البطالة.

ورأت الوكالة أنّ مؤتمر سيدر سيخصّص إستثمارات لقطاعات الكهرباء والنقل ومعالجة النفايات الصلبة، علماً أنّ هذه الإستثمارات مشروطة بتطبيق الإصلاحات. بالإضافة إلى ذلك، أشارت الوكالة إلى أنّ صندوق النقد الدولي قد أعاد التأكيد على إلتزام صندوق النقد الدولي مساعدة لبنان عقب إنفجار مرفأ بيروت (والذي تسبّب بأضرار إقتصاديّة بلغت حوالي الـ 8 مليار دولار أميركي) شريطة تنفيذ الإصلاحات.

أما على صعيد الإصلاحات، فقد ذكرت وكالة موديز بأنّ لبنان قد وقّع عقود مع كلّ من ألفاريز أند مارسال وكيه بي أم جي وأوليفر وايمان لإجراء الدقيق الجنائي والمالي على حسابات مصرف لبنان.

وبالنسبة للقوّة المؤسّساتيّة، فقد سجّل لبنان نتيجة "caa3"، ما يعكس الضعف في بيئة الحوكمة وذلك في ظلّ ضعف فعاليّة السياستين الماليّة والنقديّة.

وقد علّقت الوكالة بأنّ أداء لبنان هزيل جدّاً بالمقارنة مع بلدان أخرى في معياريّ الفساد والإستقرار السياسي. أمّا على صعيد القوّة الماليّة، فقد نال لبنان نتيجة "ca"، بحيث توقّعت الوكالة بأن ترتفع نسبة الدين إلى الناتج المحلّي الإجمالي إلى ما فوق الـ 200% عند إحتساب سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانيّة عند 3،500 ل.ل. بحسب خطّة الحكومة، وبأن تبلغ نسبة فوائد الدين الـ 60% من الإيرادات الحكوميّة.

وبحسب وحدة الأبحاث الإقتصادية في بنك الإعتماد اللبناني، فقد أشار التقرير إلى أنّ خطّة الحكومة للإصلاح الإقتصادي لم تحصل على موافقة العديد من الأطراف بما فيها المصرف المركزي والقطاع المصرفي.

وقد علّقت الوكالة أيضاً بأنّ تحقيق لبنان لإستدامة الدين سينتج عنه تسجيل حاملي السندات لخسائر تبلغ حوالي الـ 65% من قيمة هذه السندات.

أخيراً، حصل لبنان على نتيجة "ca" في معيار التعرُّض لمخاطر الأحداث، نتيجة تعرّض البلاد للتوتُّرات الداخليّة والجيوسياسيّة، مع إشارة الوكالة إلى أنّ صافي الموجودات الخارجيّة للمصرف المركزي تتضائل بالرغم من إنخفاض العجز في الميزان التجاري.

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2020 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة