الأحد ١٧ كانون الثاني ٢٠٢١
هل يكتب اللقاح نهاية لإرتفاع أسعار الذهب؟
23-11-2020 | 12:24
هل يكتب اللقاح نهاية لإرتفاع أسعار الذهب؟

استقبل العالم أنباء تطوير لقاح فعال يساهم بوقف إنتشار فيروس "كوفيد-19" بمزيج من السعادة والترقب.

 وفي حين استفادت أسواق الأسهم من أخبار اللقاح المنتظر، إلا ان الأمر شكّل ضربة موجعة لأحد أبرز الأصول التي استفادت من الوباء وتداعياته أي الذهب.

  • رحلة الصعود والهبوط

كان الذهب بمثابة أحد أبرز الرابحين بين فئات الأصول المختلفة جراء تفشي وباء "كوفيد-19" وتداعياته الصحية والاقتصادية، مستفيداً من مكانته كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.

فحتى نهاية الأسبوع الأول من شهر نوفمبر تشرين الثاني، حقق الذهب أداءً قوياً دفعه للصعود أعلى 1950 دولاراً، لكن المشهد تغير بشكل كامل مع الإعلان عن التوصل للقاحات تملك القدرة على وقف إنتشار كوفيد-19، حيث شهد يوم التاسع من نوفمبر تشرين الثاني 2020 تسجيل الذهب أسوأ أداء له منذ يونيو حزيران عام 2013 بخسائر 5% أو ما يعادل 97 دولاراً.

وسجل المعدن الأصفر تراجعاً على مدى الأسبوعين الماضيين، إذ يتداول الذهب حالياً أقل بنسبة 10% من القمة المسجلة في أغسطس آب الماضي، مع عودة الثقة للمستثمرين حيال التطورات الصحية والاقتصادية وحتى السياسية في أعقاب فوز جو بايدن بانتخابات الرئاسة الأميركية.

ولكن رغم كل شيء، لا يزال الذهب مرتفعاً بنحو 23% منذ بداية العام الجاري وحتى تسوية جلسة العشرين من نوفمبر تشرين الثاني.

  • نهاية الطفرة؟

 يبرر بعض المتوقعين لهبوط أسعار المعدن ونهاية السوق الصاعد أخيراً رؤيتهم بفكرة انتفاء الأسباب التي دعمت الذهب خلال الأشهر الماضية.

فكما استفاد الذهب من ركود الاقتصاد العالمي وتداعيات أزمة الوباء، فإن اكتشاف لقاح فعال وتوزيعه بشكل ضخم كفيل بإنهاء العوامل التي ساهمت سابقاً في قفزة الذهب لمستوى تاريخي في الصيف الماضي.

كما ان عودة الحياة لطبيعتها أن سيعيد النشاط الاقتصادي لوضعه السابق ما قد يقلص الفترة التي تستمر فيها معدلات الفائدة منخفضة وبالتالي يضغط هذا الأمر سلباً على أسعار الذهب.

  • اللقاح وحده لا يكفي

بالطبع لم تتفق كافة التوقعات على حتمية انتهاء طفرة الذهب المسجلة هذا العام، حيث يرى البعض إمكانية لاستمرار السوق الصاعد للمعدن في الفترة المقبلة.

ورغم أن قرب انتهاء أزمة الوباء يعني ضمنياً عودة النمو الاقتصادي وتحسن ثقة المستثمرين في الأصول الخطرة، فإن بعض المتفائلين بمستقبل الذهب يرون أن هذه الاحتمالية قد تقدم الدعم للمعدن من جانب آخر.

فمن شأن تسارع النشاط الاقتصادي وسط السيولة القياسية المتوفرة في الأسواق أن يثير احتمالات صعود معدل التضخم، وهو ما قد يعيد للأذهان أحد وظائف المعدن تاريخياً والمتمثلة في حماية المستثمرين من خطر ارتفاع المستوى العام للأسعار.

وبالإضافة إلى خطر التضخم، يشير محللون إلى أن ضعف الدولار واستمرار السياسات الحكومية الداعمة للاقتصاد في مواجهة تداعيات الوباء لاتزال تقدم الدعم الكافي لأسعار الذهب.

ورغم أن الآفاق الاقتصادية العالمية تبدو أفضل نسبياً بعد اكتشاف اللقاح، فإن أشهر الشتاء المقبلة لن تستفيد من هذه التطورات مع تسارع قياسي لأعداد إصابات الفيروس حول العالم وعدم الانتهاء من الموافقات التنظيمية وتصنيع وتوزيع اللقاح حتى الآن.

ففي النهاية، لا يكفي اكتشاف اللقاح وحده لإنهاء طفرة الذهب لأن الأمر يحتاج لتحول هذا التطور لعامل فعال في دعم الاقتصاد العالمي وسحب تدابير الدعم المالي والنقدي التي تم إقرارها منذ مارس.

المصادر: أرقام – بلومبرغ – فاينانشال تايمز - كيتكو – إيكونوميك تايمز – بيزنس إنسايدر

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2021 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة