الجمعة ٢٥ أيلول ٢٠٢٠
هل سيشهد سعر صرف الدولار رحلة هبوط مخادعة؟
11-08-2020 | 13:47
هل سيشهد سعر صرف الدولار رحلة هبوط مخادعة؟

شهد سعر صرف الدولار في السوق السوداء مساراً تراجعياً بطيئاً منذ لحظة إعلان مصرف لبنان ان التحاويل الواردة من الخارج الى مكاتب تحويل الأموال ستُدفع بالدولار إنطلاقاً من 6 آب 2020.

هذا المسار التراجعي البطيء يدعمه أيضاً ما يحدث على الساحة الدولية تجاه لبنان لناحية إعلان عدد كبير من الدول عن إستعدادها لمساعدة لبنان مالياً ولكن وفقاً لشروط.

وهذا المشهد الجديد الذي تجلى بعد كارثة إنفجار مرفأ بيروت، خلق حالة من عدم اليقين لدى عدد كبير من الأشخاص، فهؤلاء باتوا يتساءلون إن كان سعر صرف الدولار في السوق السوداء، سيشهد رحلة هبوط حقيقية؟ أم مخادعة؟ أم مؤقتة؟ خصوصاً بعد إستقالة الحكومة و المعلومات المتداولة عن إتجاه لبنان لتشكيل حكومة ترضي المجتمع الدولي.

ان جميع الدلائل تؤكد ان ما سيحصل عليه لبنان كمساعدات مالية وعينية سريعة من الدول، ستكون مخصصة لمساعدة المتضررين من الإنفجار الكبير، وبالتالي لن يكون لهذه المساعدات تأثيرٌ كبيرٌ على سعر صرف الدولار كونها مساعدات محددة التوجه.

في حين ان المساعدات المالية المخصصة لدعم الإقتصاد ستكون مشروطة بشكل الحكومة الجديدة  والخطوات والإصلاحات التي ستتخذها، حيث لن يحصل لبنان على أي فلس إلا بعد تنفيذه الشروط المطلوبة منه.

وهنا يجد الفرد نفسه أمام خيارين يصعب الإختيار بينهما:

  • الخيار الأول: إلتزام لبنان بالإصلاحات وتنفيذ الشروط الدولية وتشكيل حكومة جديدة تلبي التطلعات الدولية ما يعني مزيداً من الإنخفاض بسعر صرف الدولار في السوق السوداء.
     
  • الخيار الثاني: تكرار سيناريو تشكيل حكومة أمر واقع بعيداً عن التطلعات الدولية، ما يعني مزيداً من الضغوط الدولية ومزيداً من الإرتفاع بسعر صرف الدولار في السوق السوداء.

يُمكن القول ان أي قرار يُتخذ حالياً لناحية بيع وشراء الدولار لغايات تحقيق المكاسب هو بمثابة مقامرة ورهان على الأحداث، فلا شيء يضمن ان لبنان سيلتزم بالخيار الأول خصوصاً ان بعض الجهات السياسية في البلاد تمتهن اللعب على حافة الهاوية في حين ان المجتمع الدولي جاد بتحذيراته وتشدده لناحية عدم منح لبنان أي فلس إلا بحسب شروطه.

أما ما يحدث راهناً لناحية إنخفاض سعر صرف الدولار في السوق السوداء والذي أتى بعد قرار تسليم الحوالات بالدولار فيمكن وصفه "بالهبوط المخادع" وهدفه شراء الدولارات من الناس بسعر منخفض والرهان على إرتفاعه لاحقاً، حيث انه وحتى الساعة لم يتلقَّ لبنان أي مساعدات مالية قادرة عى التأثير بشكل كبير في الواقع المالي المتدهور للبلاد.

باسل الخطيب
Bassel@businessechoes.com

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2020 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة