الأربعاء ٢٤ شباط ٢٠٢١
لماذا يرفض البعض تناول لقاح كورونا
09-02-2021 | 15:25
لماذا يرفض البعض تناول لقاح كورونا

رغم انتظار ملايين الأشخاص حول العالم بدء توزيع اللقاحات لإنهاء خطر الفيروس، فإن البعض يقف في موقف المُشكك الرافض للتطعيم ضد الوباء.

وقد أظهرت استطلاعات الرأي أن هناك نسبة لا يستهان بها من الناس ترفض اللقاح بشكل كبير.

وتلعب بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي دوراً كبيراً في خلق حالة من التردد بين صفوف المواطنين من خلال خلق جو معاكس للذي يحصل على أرض الواقع، فمثلاً ضجة الوسائل الإخبارية منذ أيام بخبر وفاة إمرأة بعد ساعات من تلقيها اللقاح، إلا ان الخبر لم يحتوي على معلومات تشير الى مسؤولية اللقاح عن الوفاة.

في المقابل تتغاضى المواقع الإخبارية عن نشر بعض الوقائع المهمة عن إنتشار فيروس كوفيد 19 في أميركا، التي بدأت بعملية تلقيح المواطنين منذ أكثر من شهر، حيث أظهرت الأرقام تراجع عدد الإصابات الجديدة بكورونا بنحو 25% في الأسبوع الماضي، وهي أكبر وتيرة انخفاض منذ بدء الجائحة.

وهذا الأمر حصل مع تقدم عملية التلقيح في البلاد.

ولكن لماذا يرفض البعض الحصول على الأمان من رعب الوباء؟

ما يحصل حالياً يمثل مشكلة قديمة للغاية، وتعرف بظاهرة "التردد أو رفض قبول اللقاحات" وذلك نظراً للعوامل التالية:

  1. العامل الأول: يخشى بعض الأشخاص من الآثار الجانبية لتلقي اللقاح، وبالتالي ينتظر هؤلاء مرور الوقت للتأكد من سلامة اللقاح على الآخرين أولاً.
     
  2. العامل الثاني: يرى البعض ان التجارب السريرية تمت بشكل سريع للغاية، ما آثار قلقهم حيال قدرة اللقاح على منع الإصابة بالفيروس.
     
  3. العامل الثالث: رفض البعض التطعيم بشكل عام معتبرين أن الإصابة والتعافي الطبيعي خيار أفضل لاكتساب المناعة.
     
  4. العامل الرابع: يرى البعض ان فرص تعرضهم لخطر الإصابة بالفيروس المستجد ضعيفة جداً، وبالتالي فإن التطعيم ليس له مغزى.
     
  5. العامل الخامس: نظرية المؤامرة وهي تظهر لدى الأشخاص الذين يشككون بأي شيء يواجهونه في حياتهم، فمن نوايا شركات الأدوية مروراً بالكائنات الفضائية وصولاً الى مخطط بيل غيتس بالسيطرة على العالم، يتشارك عدد كبير من الأشخاص هذه الأفكار التي تأتي ضمن خانة "ظاهرة  رفض قبول اللقاحات" إعتماداً على أسباب غير مفهومة. وهذه الظاهرة كانت تظهر للعلن في كل مرة يتم فيها طرح أي لقاح جديد على مر التاريخ وطبعاً مع إختلاف الأسباب.
  • الإقناع أم الإجبار؟

يبدو الضرر المرتبط برفض اللقاح واضحاً للجميع، والخطر الأكبر يتمثل في أنه إذا انسحب عدد كبير من برامج التطعيم ضد الوباء، فإنه سيكون من الصعوبة بمكان أن يشهد المجتمع تطوير مناعة القطيع، ما قد يجعل الوباء مستوطناً ومتكرر الظهور.

وتشير الأبحاث إلى أن معدلات التطعيم يجب أن تقارب نسبة الـ 80% على الأقل في أي دولة من أجل القدرة على إنهاء تفشي الوباء، ولذلك فإن بعض الدول قد تلجأ الى إقناع أو إجبار مواطنيها على تلقي اللقاح.

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2021 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة