الجمعة ١٨ كانون الثاني ٢٠١٩
لجان المجلس الاقتصادي والاجتماعي تقوم بخطط للنهوض بالاقتصاد
26-12-2018 | 21:04
لجان المجلس الاقتصادي والاجتماعي تقوم بخطط للنهوض بالاقتصاد

فيما يشهد الاقتصاد اللبناني تراجعاً ملحوظاً في حركة الأعمال والاستثمارات تمثّلت بكافة القطاعات ، يرافق ذلك هبوط بنسب النمو وارتفاع بحجم الدين ، يعمل المجلس الإقتصادي والإجتماعي في لبنان على مجموعة من المسارات بالتّوازي لإعادة إستنهاض القطاعات الإنتاجية.

وحسب المدير العام للمجلس محمد سيف الدين ، هناك عشر لجان تعمل على وضع دراسات لقطاعات الزراعة والصناعة والبيئة وغيرها، من أجل وضع أفكار واضحة أمام الحكومة بعد تشكيلها للنهوض بهذه القطاعات.
ويقول سيف الدين في حديث مشترك للزميل باسل الخطيب يبث عبر نشرة اخبار تلفزيون المستقبل وموقع بزنس إيكوز، إنّه وبناء على المعطيات الموجودة، يبدو أنّ الإقتصاد بحاجة الى إصلاحات بنيوية وبالتالي بحاجة الى إعادة النهوض بالقطاعات الانتاجية بالإجمال، للظهور أمام الخارج بهوية إقتصادية واضحة، مشدداً على وجوب معرفة ماذا ننتج وماذا علينا أن نفعّل من القطاعات الإقتصادية، لأنّ النموذج الإقتصادي الذي اعتُمِد طوال السنوات الماضية، أثبت أنّه غير قابل للإستمرار.

ولفت سيف الدين الى أنّه في السابق وأمام كلّ أزمة كان يتم إتّخاذ مجموعة من الإجراءات، لتجاوز الأمر من خلال الحصول على مجموعة من المساعدات الخارجية أحياناً، أو من خلال إلتزام اللبنانيين بالخارج أحيانا أخرى، أو من خلال تفعيل القطاعات في الداخل.

وأضاف سيف الدين أنّ المجلس الاقتصادي والاجتماعي يعمل على تحديد هوية لبنان الإقتصادية من خلال دراسات تعدّها اللجان بالإستعانة بخبراء لمختلف القطاعات.

وأمل سيف الدين بتشكيل الحكومة سريعا لكي تتمكّن من الاستفادة من هذه الأفكار وتتخذ إجراءات تتحوّل الى سياسات عامة.

وتابع سيف الدين أنّ المجلس يقوم بدوره ضمن فترة ولايته من دون إنتظار أيّ حدث خارجي، ولكنه أكد أنّ العمل مرتبط بتشكيل الحكومة لأن دور المجلس يبقى إستشاريا وبالتالي لا يُمكن لهذه الأفكار أن تُترجم الى سياسات عامة إلّأ من خلال الحكومة.

وحسب سيف الدين فإن موضوع تأليف الحكومة ترتبط به كل المؤسسات العامة في الدولة وكلّ الادارات العامة، وبالتّالي نحن أمام ضرورة قصوى وملحّة لتشكيل الحكومة من وجهة نظر إقتصادية بعيدا من الشق السياسي.

وحذر سيف الدين قائلا أنّ تشكيل الحكومة لم يعد ترفا بل أصبح حاجة ماسّة لأنّ عدم تأليفها ستترتّب عليه مخاطر كبرى.

أما عن الإصلاحات فقال إنّها رهن الإرادة السياسية الجامعة، لأنّ النظام السياسي اللبناني لا يسمح لأي طرف أن يذهب باتجاه واحد، ولكن هناك ضرورة للتوصل الى توافق حول السياسات الإقتصادية، مشيراً الى ان

الاصلاحات البنيوية لا يمكن أن تتم من دون توافق سياسي من جميع الافرقاء، بالإضافة الى اصدار القرارات من الحكومة وتشريعات جديدة، معتبراً انّ هذا الأمر يجب ان يتم بالتناغم بين كلّ القوى السياسية.

وسلّط سيف الدين الضوء على أنّ الوضع الإقتصادي اللبناني ولأوّل مرة يصل الى هذه الدرجة من الخطورة، فهناك خطر على المالية العامة وخطر على النقد، وتخوّف من مواجهة لبنان مخاطر جدية، تستلزم العمل على قدر من المسؤولية والتعامل بجدية معها،  وخصوصا موضوع تشكيل الحكومة لأنه نقطة الانطلاق لإصلاح الوضع الاقتصادي.

وأكد سيف الدين أن المجتمع الدولي يراقب الوضع في لبنان عن كثب، خصوصاً ان عليه إلتزامات دولية إن كانت التزامات مالية مرتبطة بالدين العام أو التزامات بالاصلاحات ضمن المحطات السابقة التي أوجبت الدولة الالتزام بها، والاهم من كلّ ما ذُكر سابقا هو وضع المواطن اللبناني الذي لم تعد لديه القدرة على التحمّل، وهو يريد حكومة تتحمّل مسؤولياتها أمام مطالبه وخاصة بعد الانتخابات النيابية التي علّق الناس الآمال عليها.

حاوره باسل الخطيب

bassel@businessechoes.com



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2019 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة