الاثنين ١٠ كانون الأول ٢٠١٨
لا قروض سكنية قبل 2019
10-07-2018 | 13:54
لا قروض سكنية قبل 2019

على ضوء المستجدات الاخيرة التي طالت قطاع البناء والتي شكلت مادّة أساسيّة للبحث والمناقشة عبر مختلف وسائل الإعلام، وبهدف مقاربة هذا الموضوع بطريقة موضوعية وبناءة، عقدت جمعيّة منشئي وتجّار الأبنية في لبنان، اجتماعاً مع حاكم مصرف لبنان
بتاريخ 4/7/2018، وقد تبيّن وجود قناعة راسخة لدى الطرفين بأن القطاع العقاري في لبنان بعيد كلّ البعد عن الانهيار، وبأنّه ليس هناك أيّة عمليّات إفلاس للشركات العقاريّة كما يُشاع.
وقد أكّد حاكم مصرف لبنان رياض سلامه أثناء الإجتماع على الأمور التالية :

  1. كان قد تمّ تخصيص حوالي /2.300.000.000/$ (مليارين وثلاثمائة مليون دولار أميركي) كقروض إسكانيّة طويلة الأمد ومدعومة من البنك المركزي، بالإضافة إلى حوالي /800.000.000/$ (ثمانمائة مليون دولار أميركي) مموّلة مباشرة من المصارف الخاصّة وتمّ استنفادها كلّها على مدى الثلاثة عشر شهراً من بداية سنة 2017.
  2. إنّ الوضع الإقتصادي في لبنان سليم جدّاً رغم بعض الإشاعات المخالفة وغير الصحيحة.
  3. إنّ وضع العملة الوطنيّة اللبنانيّة ثابت ولا خطر إطلاقاً على تدهورها أو تغيير معدّلاتها رغم بعض الإشاعات الخاطئة .
  4. إنّ تصاعد الفوائد المصرفيّة جاء نتيجة إرتفاعها عالميّاً وهو ضروريّ في الوقت الحاضر رغم ارتداداته السلبيّة على بعض القطاعات ولا سيما منها القطاع العقاريّ وهي تحدّ من معدّلات النمو .
  5. إنّ تخصيص رؤوس أموال جديدة من البنك المركزي لدعم القروض السكنيّة لا يزال مبدئيّاً ساري المفعول بالنسبة للبنك المركزي ولكنّ حصّة سنة 2018 قد نفذت ويجب إنتظار أوائل سنة 2019 لإعادة طرح قروض إسكانيّة مدعومة جديدة.

وهنا أكّد رئيس الجمعية الأسـتاذ ايلي صوما أنّ قرار دعم القروض الإسكانيّة هو قرار ضروري وواجب وليس خياراً، وهو ركيزة في تحريك الإقتصاد الوطني وعلى الأخص قطاع البناء الذي يشغّل أكثر من ستّين مهنة وصناعة مرتبطة به وهو يشكّل ثلث الإقتصاد الوطني .

ودعا لإعادة النظر بالوقف المفاجئ لدعم القروض الإسكانيّة بهدف فتح المجال للجهات المعنيّة لاستكمال عملية وضع خطّة طوارئ تشكّل حلاًّ فوريّاً وسريعاً ودائماً لمسألة الإسكان . هذا فضلاً عن ضرورة دعم جهود المؤسسة العامة للإسكان وسائر المؤسسات الإسكانية كونها الجهات الأساسية والذراع التنفيذية للدولة في هذا المجال.
كما أكّد صوما أنّ الإجتماعات ستبقى  مفتوحة مع  أصحاب الشأن بهذا الخصوص.

وعلى ضوء ما تقدّم، ترى الجمعيّة أنّ السبب الرئيسي الذي أدّى إلى هذه البلبلة هو الوضع الاقتصادي الضعيف بشكل غير مسبوق والذي يتعرّض لضغوط كبيرة منها على الأخص مشكلة النازحين، وغياب النمو منذ عدة سنوات والذي أثّر سلباً ليس فقط على القطاع العقاري بل على كافّة القطاعات، وان ما نشهده اليوم من تسريح في القطاع التربوي وقطاعات أخرى ما هو إلاّ نتيجة حتميّة لتوقف العجلة الاقتصادية.

وتحثّ الجمعيّة جميع المسؤولين للعمل بجديّة وفعاليّة لإيجاد حلّ فوري للازمة من خلال التخطيط ووضع سياسة إسكانيّة على المديين القريب والبعيد ودعم الفوائد والمساهمة في استئصال الفساد في عمليّة إدارة المال العام والتي يمكن ان تكون إحدى روافد دعم القروض السكنية. هذا فضلاً عن ضرورة دعم جهود المؤسّسة العامّة للإسكان وسائر المؤسّسات الإسكانيّة كونها الجهات الأساسيّة والذراع التنفيذيّة للدولة في هذا المجال .

كما أشارت الجمعية إلى أنّ أيّ تباطؤ في حلّ قضيّة دعم القروض الإسكانيّة سيؤدّي إلى ثورة إجتماعيّة لا تُحمد عقباها.

وتحثّ الجمعية جميع المسؤولين للعمل بجديّة وفعاليّة لإيجاد حلّ فوري للأزمة من خلال التخطيط ووضع سياسة إسكانية على المديين القريب والبعيد ودعم الفوائد وتخفيضها والمساهمة في استئصال الفساد في عملية إدارة المال العام والتي يمكن أن تكون إحدى روافد دعم القروض السكنية، إلى جانب وجوب ضخّ السيولة النقدية من قبل الحكومة Government spending عبر الإستثمار في البنية التحتية بمعدّل ثلاث مليارات دولار أميركي سنوياً، ودراسة كيفيّة الإستفادة من الكتلة النقدية الهائلة لدى المصارف. آملة من وسائل الاعلام كافّة مواكبة مرحلة المعالجة بطريقة إيجابيّة تساعد على تحقيق الغاية المرجوّة منها وحماية ومواكبة شركاتنا العقاريّة الوطنيّة للوصول إلى برّ الأمان.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2018 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة