الاثنين ٢٣ تشرين الثاني ٢٠٢٠
كيف يُهرَّب البنزين من لبنان الى سوريا وبأي أسعار؟
22-09-2020 | 13:14
كيف يُهرَّب البنزين من لبنان الى سوريا وبأي أسعار؟

إذا بدأنا من خلاصة الحديث فإن أزمة البنزين في لبنان هي أمر مفتعل.

فمادة البنزين التي ‏يستوردها لبنان، يتم تهريبها الى سوريا دون حسيب أو رقيب، فالشركات تسلِّم صفيحة البنزين ‏بسعر 46 ألف ليرة لبنانية الى تجار يقومون بدورهم ببيعها بسعر 67 ألف ليرة لبنانية الى تجار ‏سوريين يقومون بتهريبها الى سوريا عبر معابر الهرمل القصير، ليتم بيعها بسعر يعادل 225 ‏ألف ليرة لبنانية لدى محطات المحروقات في سوريا.‏

والأخطر من ذلك حسب ما أفادت مصادر لـ"مستقبل ويب" أن مادة المازوت ايضاً قد يتم ‏تهريبها الى سوريا بالطريقة والأسعار نفسها، بسبب فقدان المادة في سوريا، ما يشير الى أن ‏أزمة المازوت المقبل لبنان عليها، ستكون أكبر من الأزمة التي بدأت تحصل منذ أشهر.‏

البنزين المهرَّب الى سوريا يباع بالليرة السورية، ومن ثم يتم تحويلها في لبنان الى ليرة لبنانية، ‏فلو كان الدفع يتم عبر الدولار الاميركي لكانت الأزمة أقل، فمصرف لبنان يدعم 85 في المئة ‏من المحروقات عبر سعر صرف الدولار 1500 ليرة، والقبض من سوريا يتم بالليرة السورية، ‏ما يشير الى أن الدعم الذي يتحدث عن نفاذه حاكم مصرف لبنان خلال شهرين قد ينتهي خلال ‏أقل عشرة أيام، في ظل بيع الكميات التي تحملها الباخرة الى لبنان في أقل من أسبوع، حيث يتم ‏تهريب نحو 60 صهريجاً كل يوم الى سوريا تتراوح حمولتها ما بين 20 ألف ليتر للصهريج ‏الصغير و30 ألف ليتر للكبير ودون رقيب إطلاقاً.‏

الدولة غائبة والأزمة مفتعلة، للتسبّب بمزيد من انهيار الاقتصاد اللبناني والمخاوف من بدء ‏تهريب المازوت بالطريقة نفسها وهي مادة تستخدمها المصانع والمولدات ومعظم الشركات ‏والقطاعات ووقود التدفئة.‏

لا يكفي اللبنانيين الأزمة السياسية والنقدية والاجتماعية ليقوم مخرّبو البلاد بإفتعال مزيد من ‏الأذى والضرر بحق إقتصادنا المنهار وإضاعة فرص الإنقاذ علينا.‏

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2020 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة