الخميس ٢٦ تشرين الثاني ٢٠٢٠
قوة التفكير السلبي وتوقع الأسوأ
17-11-2020 | 14:18
قوة التفكير السلبي وتوقع الأسوأ

"المتشائم هو شخص متفائل لكنه يمتلك الخبرة".. ربما تقدم هذه العبارة حلاً وسطياً لمعضلة الكثيرين بشأن الانتماء لأحد المعسكرين المتصارعين دائماً.

وبينما يرى البعض أن التفكير الإيجابي المتفائل يحمل مفاتيح السعادة والنجاح، يعتقد آخرون أن النظرة الحذرة التي تتوقع الأسوأ دائماً ربما تنقذنا من الكثير من الأفخاخ المستقبلية التي كان التفاؤل الساذج قادراً على دفعنا إليها.

والواقع أن الطبيعة البشرية تزدهر بالتفاؤل، وبالتالي يميل الناس إلى تركيز أعينهم وتوقعاتهم نحو الاحتمالات الأفضل التي تجعلهم يشعرون بالسعادة والإقبال على الفعل.

ولكن التفكير السلبي يحمل في جوانبه الإيجابية، فالتفكير المسبق في مخاطر الفشل واحتمالاته يساعد على التخطيط للطوارئ، فإذا كنت تتوقع حدوث مشكلة محتملة فإنك ستمتلك الفرصة والوقت الكافي لمنعها أو على الأقل الاستعداد الجيد لها.

وفي كتابه الصادر عام 1990 حذر عالم النفس "مارتن سليغمان" من أن التفاؤل قد يمنعنا أحيانا من رؤية الواقع بالوضوح اللازم، لأننا نكون كمن ينظر للحياة من اتجاه واحد فقط.

ولكن هل هذه دعوة للتشاؤم وافتراض الأسوأ والنظر للنصف الفارغ من الكوب؟

بالتأكيد لا، لكنها تمثل توضيحاً لأهمية النظر لكل الاحتمالات وعدم الاكتفاء بالسيناريوهات الجيدة التي يروق لنا حدوثها فحسب.

ورغم وجود إيجابيات للتفكير السلبي، إلا ان الإفراط في التشاؤم يُبقي الشخص معزولاً بسبب الخوف، حيث ان النظر بشكل مطول وعميق إلى احتمالات الفشل سيجعلنا غير قادرين على التحرك ما قد يجعل النجاح أمراً غير مرجح.

والواقع أن لكلا الجانبين إيجابيات وسلبيات، والمتمسك بوجهة نظر واحدة ثابتة يعرض نفسه إما لمخاطر كبيرة أو الكثير من الفرص الضائعة.

باختصار، إذا أردت أن تصبح مستثمراً ناجحاً فعليك ان تحذر بتفاؤل وان تتفائل بحذر وأفضل طريقة لتطبيق ذلك هي أن تكون متفائلاً أثناء تطبيق استراتيجيات المتشائمين، وأن تتمنى حدوث الأفضل بينما تستعد للأسوأ.

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2020 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة