الاثنين ١٩ آب ٢٠١٩
قصة مبنى تاتش بكامل تفاصيلها
09-08-2019 | 18:54
قصة مبنى تاتش بكامل تفاصيلها

عقد وزير الاتصالات محمد شقير مؤتمرا صحافيا في الوزارة أوضح فيه موضوع مبنى تاتش واكد انه يتحدث كما عود اللبنانيين بصراحة كبيرة من دون "كفوف" لانه لا يتخذ اي قرار الا بالعلن وهو فخور بقراراته.

واعتبر ان موضوع مبنى تاتش اخذ شهرة كبيرة وبات أشهر من برج خليفة، الا ان الامور واضحة جدا بالنسبة لهذه البناية، اذ تسلمت الوزارة في 1 شباط 2019 وخلال اول اسبوع سُئلت عن مبنى تاتش وقد أخذت اسبوعين لدراسة الملف.

وقال "نتيجة الدراسة كان أمامي اربعة خيارات وهي: الاول الا اقوم بشيء كغالبية الوزراء، يعني ان اقول "آخر همي" لا أنا من وقع ولا أنا كنت موجودا في، لكن هذا ليس طبعي وليست طريقة عملي او ادارتي للامور، الخيار الثاني كان تملك ارض في الوسط التجاري لان الاسعار خلال هذه الفترة في هذه المنطقة انخفضت بنسبة 50% وقد وضعت دراسة مالية وتبين ان كلفة الارض اضافة الى كلفة البناء وكلفة استئجار مباني لمدة 4 سنوات حتى انجاز عملية البناء ان الخيار الثاني سيكلف الدولة 93 مليون دولار وبالتالي هذا مشروع فاشل، أما الحل الثالث فهو ترك المبنى والبحث عن مبنى أرخص للايجار، وممكن ان نجد مبنى للايجار على 10 سنوات بـ35 مليون دولار يعني بمعدل سنوي بين 2،8 مليون دولار و3 ملايين دولار، الا ان إيجار المبنى وتجهيزه بالكامل سيكلف 51،5 مليون دولار، في وقت قد تم  دفع في السابق 24 مليون دولار لتجهيز مبنى تاتش المستأجر حالياً ما يعني ان مشروع الايجار سيكلف 75 مليون دولار ما هو ايضا استثمار فاشل".

وتابع شقير: "لذا اخذنا قرار الشراء، وكان هناك حل بعد 10 سنوات ان تترك شركة تاتش هذا المبنى بعدما ان يكون قد كلفنا 94 مليون دولار، اما الذي فعلته أنني ملكت الدولة المبنى بـ68 مليون و600 الف دولار، اي بعد اربع سنوات يكون ملكاً للدولة، لانه مقسطاً على 4 سنوات، وقد تم دفع الدفعة الاولى بقيمة 23 مليون و600 الف دولار، و3 دفعات بقيمة 15 مليون دولار سنوياً حتى 2022، يضاف اليها فوائد 5،1 مليون دولار، وبالتالي يكون كلفة تملك المبنى 73 مليون دولار، يعني بعد 4 سنوات ستمتلك الدولة مبنيين في وسط بيروت بقيمة اكثر من 150 مليون دولار".

شقير لفت الى ان هناك اناسا اعداء لهذا الوطن ويطلقون شعارات لمحاربة الفساد وهذا مجرد شعارات، مشيرا الى انه خلال دراسة الموازنة طللب اعتماد التملك بدلا من الايجارات، وموضحا ان هذا ما شجعه على قراره بشراء المبنى.

وعن الكلام في الاعلام عن عدم اجراء مناقصة سأل شقير: "اي مناقصة؟ فهناك مبنى موجود. وكلمة حق تقال صاحب المبنى نبيل كرم تعاون معنا ولم يكن مجبورا ان يبيع الدولة هذا المبنى بسعر أقل، وهذه النتيجة وصلنا اليها بعد تفهمه للوضع وبعدما عقدت معه جلسات عدة".

واعتبر ان هناك من يعتقد ان ما قامنا به من تملك هو خاطئ ولكن هذا رأيهم، مؤكداً انه فعل ما يمليه عليه ضميره ومصلحة الدولة اللبنانية، كاشفا انه سيبدأ اعتباراً من ايلول بالتفكير لايجاد مبنى لشركة ألفا التي تدفع ايجارات بقيمة 4 مليون دولار في العام وسيكون البحث خارج الوسط التجاري.

وفي اجوبته على اسئلة الصحافيين، أكد الوزير شقير انه وَفَّرَ على الدولة وكان واضحاً حيث انه فيما لو إستمر الوضع على ما كان عليه فإن مبلغ الـ 94 مليون دولار سيطر بعد 10 سنوات، في حين انه الآن وبعد  4 سنوات سيكون لدى الدولة مبيين بقيمة 150 مليون دولار.

ورداً على سؤال حول وضع رئيس سعد الحريري ووزير المال بالموضوع، قال "هناك أحد النواب تحدث عن لساني باني ارسلت كتاب رسمي الى وزير المال، لكن في الحقيقة هذا لم يحصل بل اطلعته عن الموضوع في احدى جلسات مجلس الوزراء وكذلك تحدث عن ذلك مع الرئيس الحريري وفي لجنة الاتصالات النيابية وكل القوى السياسية تعلم بالملف".

ولفت الى انه تحدث الى وزير المال واوضح الامر معه وهو على علاقة جيدة معه، مؤكدا ان الاخير متخوف على المال العام، وداعيا للاستماع الى رأيه بتملك الدولة مبنيين بـ 48 مليون دولار و600 الف بدلا من 94 مليون دولار ايجارات.

اما عن سبب عدم التوجه لشراء مبنى كاسابيان في الشياح المستأجر من شركة تاتش، أوضح الوزير شقير ان المبنى تم استئجاره من العام 2012، وقد طلبت المستنادات المتعلقة به للاطلاع على وضعه لكن هناك دعاوى وبات في عهدة القضاء الذي سيتخذ الحكم المناسب بشأنه، مشيرا الى ان صاحب المبنى خسر الدعوى مرتين وأدبياً يجب ان يسأل من استأجر المبنى وليس أنا، مؤكداً انه مستعد لتنفيذ الاحكام التي تصدر عن القضاء.

وبالحديث عن طلب لجنة الاتصالات بتشكيل لجنة برلمانية لمتابعة هذا الملف، وقال بالنسبة لي ليس لدي أي مانع فليفتحوا ملفات الخلوي من 10 سنوات حتى الآن، انا مستعد لكل شيء خصوصاً انني زودت لجنة الاتصالات بكل ما طلبته مني، وانا انسق مع الوزير حسين الحاج حسن، واعتقد انني سلمتهم أكثر من 110 كلغ من المستندات. لديهم كل شيء يريدون فتح الملفات فلتكم من العام 2010 من 2005 من متى يريدون حتى اليوم.

وعن غرفة التنصت وما ورد في جريدة الاخبار عن وجود شريك اسرائيلي في احدى الشركات المقدمة، قال: "قرأت هذا الكلام مثلكم، لكن الشركات الخمسة الذين تقدموا للمشاركة قاموا بـ"برمة على الاجهزة الامنية" قبل تسلمي مهامي في الوزارة، وانا اخذت قرارا بعدم التدخل في اي شركة لأن هذا الموضوع أمني 100 في المئة. حتى الآن ليس لدينا عروض، جريدة الاخبار قالت 15 مليون دولار، لكن الحقيقة ان الشركات قدمت المواصفات التي سلمتها للاجهزة الامنية بها، فانا ساعي بريد، عندما تقوم الاجهزة الامنية بإختيار الشركات المطابقة للمواصفات ساسلم الشركات الجواب واتسلم منها الاسعار لاعطائها للجنة الأمنية التي تختار من تراه مناسباً".

شقير اكد ردا على سؤال: ان سبب الاتهامات سياسي، قائلا: "القواص الحاصل قواس عالفاضي وفارغ، لن يؤثر علي وسأرميه خلفي لان الوزارة "فيها شغل" ونحن باستطاعتنا ان نحسن كثيرا ولا شيء سيوقفنا عن العمل والتطور".

واشار الى ان الدفعة الاولى اي الـ23 مليون و600 الف دولار دفعت من الوفر الذي حققته هذا العام، مشيرا الى انه سيتحدث عن ذلك في وقت لاحق أمام وسائل الاعلام ويمكن للجميع التأكد من ذلك. ورأى ان ما يحققه من وفر سيسمح للدولة بان تشتري مبنى جديدا كل سنة.

ورداً على سؤال، ذكّر باستحالة القيام بمناقصة لان المبنى موجود ونقل الموظفون اليه منذ سنة وصرفوا عليه 22 مليون دولار، وهناك عقد مع مالك المبنى موجود لوا يمكن فسخه قبل 10 سنوات، فاي مناقصة ممكن ان نعمل، لافتا الى ان شركة زين محترمة جدا وتحقق ارباحاً سنوية مهمة للدولة.

أما عن عن سبب اختيار المبنى في وسط بيروت والجدوى الاقتصادية من ذلك، فاجاب: "هذا السؤال لا يجب ان أسأل عنه، لكن في كل الاحوال معلوماتي ان تاتش كان بحاجة الى حوالي 15 الف متر مربع وفق دراسة اجريت، وقد تلقت الشركة اربعة عروض وتم اختيار الانسب بينهم. هذا الملف كله يحضر وسيسلم الى لجنة الاتصالات يضم كل التفاصيل، ويمكن ارساله لكل من يرغب بالحصول عليه"، مشيرا انه لا يوجد اي مبنى آخر لـ"تاتش" الى جانب المبنى الحالي".

ورداً على سؤال قال "اذا أردت ان أختار مكان لشراء مبنى جديد فسأتوجه الى الوسط التجاري الذي بات المتر فيه اقل من مناطق اخرى".

وأشار الى ان القانون منح لشركتي ألفا وتاتش الاستقلالية بإتخاذ القرار، "وهذا الموضوع صح أم خطأ ليس لي علاقة فيه، فهذا الامر منحهما إياه القانون منذ 15 سنة وبالتالي فهما لا يتبعان لا لديوان المحاسبة ولا يُطلب منهم الحصول موافقة مجلس الوزراء او وزارة المال، حيث ان وزير الاتصلات هو الوحيد الواصي عليهما فقط لا غير".

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2019 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة