الجمعة ٢٥ أيلول ٢٠٢٠
قصة الليرة...
03-08-2020 | 14:51
قصة الليرة...

في الأول من آب من العام ١٩٦٣ تم إنشاء مصرف لبنان، لكن البداية الحقيقية له كانت في الأول من نيسان عام ١٩٦٤.

تغيّرة قيمة الليرة مع كل أزمة سياسية يتعرض لها لبنان...

بقي سعر الصرف في حالة شبه استقرار ما بين ٣،٢ و ٣.٩ ليرة للدولار الواحد منذ إنشاء المصرف المركزي حتى العام ١٩٨١. ومع الاجتياح الإسرائيلي في العام ١٩٨٢ تدهور سعر الصرف ليصل إلى أكثر من ٥ ليرات للدولار الواحد.

في المنتصف الثاني من الثمانينات بدأ التدهور الاقتصادي والمالي والأمني والسياسي في عهد الرئيس الأسبق أمين الجميل في العام ١٩٨٧ ومعها تدهور سعر الصرف هذه المرة ليصل إلى أكثر من ٥٠٠ ليرة للدولار الواحد.

لكن الليرة استردت بعضاً من قيمتها في أيلول ١٩٨٨ مع تسلم العماد عون رئاسة حكومة عسكرية وانخفض سعر الصرف الى نحو ٤٠٠ ليرة مقابل الدولار وفي أواخر عام ١٩٩٠ مع نفي العماد عون تجاوز سعر الصرف الـ ٧٠٠ ليرة.

في العام ١٩٩٢ في عهد حكومة الرئيس الراحل عمر كرامي قامت بما يسمي "انتفاضة الجوع" بعد أن وصل حينها سعر صرف الدولار مقابل اللبناني حدود الـ ٢٨٠٠ ليرة. سقطت حكومة كرامي وتولى الرئيس رفيق الحريري رئاسة الحكومة وعُين في العام ١٩٩٣ رياض سلامة حاكم لمصرف لبنان حتى الآن.

في العام ١٩٩٧ صدر قرار بتثبيت سعر الصرف ضمن هامش ما بين ١٥٠٧ و١٥١٥ لكل دولار. ما بين عامي ٢٠٠٠ و ٢٠٠٢ مر لبنان بأزمة مالية و اقتصادية وصل فيها العوائد على الديون مستوى مرتفع، تدارك الأمر حينها و تم وضع خطة للانقاذ من خلال مؤتمر باريس٢ بمبادرة من الرئيس رفيق الحريري و جمع في باريس عدد من الدول المانحة... بقية الليرة على استقرارها حتى العام ٢٠١٩ و بدأ سعر الصرف يرتفع تدريجياً في السوق السوداء بعدما تخطى الدين العام الـ ٩١ مليار دولار وتدهور الوضع الاقتصادي و الضائقة المادية ونتج عنها ثورة ١٧ تشرين فسقطت حكومة سعد الحريري وتسلم من بعدها حسان دياب رئاسة الحكومة.

الخطئ الاول كان حكومياً بعد ما أعلنت حكومة دياب عن عدم قدرة الدولة تسديد عن تسديد سندات اليوروبوندز وهو أول تعثر فعلي للدولة اللبنانية عن سداد ديونها مما أثر بشكل مباشر على سعر الصرف إلى حدود الثمانية آلاف ليرة، والخطأ الثاني هو في سياسة المصرف المركزي غير السليمة والقائمة على الفوائد العالية، وذهب المركزي بعيداً في طباعة العملة اللبنانية، وهنا مشكلة المشكلات التي أدّت الى تحليق الدولار بالشكل الذي نشهده اليوم.


بقلم د. روي ليشا - أستاذ محاضر

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2020 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة