الثلاثاء ١٩ تشرين الثاني ٢٠١٩
في الأزمة كيف يمكن للمواطن إنقاذ البلاد؟
05-11-2019 | 16:51
في الأزمة كيف يمكن للمواطن إنقاذ البلاد؟

لا شك أن الواقع الحالي يتطلَّب من كل لبناني أن يقوم بواجبه الوطني لإنقاذ لبنان من الأزمة الحالية، كي لا نعود الى الخلف لحقبات مرّت.

ومن الأمور التي شكّلت معضلة وعقبة أمام اللبنانيين والاقتصاد ايضاً، هي الطلب المتزايد على الدولار ورفع سعره من قبل الصرافين من 1520 ليرة للدولار الى ما يلامس 1900 ليرة لبنانية، بعد أسبوعين على بدء التظاهرات، ما حدا بالمصارف الى الطلب من زبائنها قبض رواتبهم ببطاقات الدفع، أو الاستحصال على بطاقات لمن لم يستخدم بطاقة بعد والتحول الى الدفع الالكتروني.

اذاً فقد سلّطت الأزمة الحالية الضوء على ضرورة الابتعاد عن النقدي أو ما يعرف بـالكاش.

وفي حديث أجراه الزميل باسل الخطيب مع الرئيس التجاري لشركة أريبا رمزي الصبّوري لموقع Business Echoes، يقول الصبّوري إن ما قام به بعض الصرّافين، من رفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية واستغلال هذا الأمر، كان يمكن للمواطن أن يسهم بتقليصها بنسبة 50 في المئة، لو كان المجتمع خالٍ من النقود ومعتمداً فقط على الدفع الالكتروني، مع الإشارة الى ان المصارف كانت الى جانب المستهلك في خلال الأزمة، وقامت بتغذية أجهزة الصراف الآلي ATM لسدّ حاجات المستهلكين، كما قام موظفو المصارف ورغم قطع بعض الطرقات بالوصول الى البنوك والعمل لتلبية حاجات الزبائن من سحوبات محدّدة، وقبض رواتب وغيرها.

وأقرّ الصبوري بعمليات السحب التي حصلت اول يومين من اعادة فتح المصارف، والتي كانت اقل من المتوقع واصفاً الأمر بالجيد والذي يعود الى حكمة اللبنانيين، آملاً ان تبقى كذلك هذا الأسبوع.

ويقول الصبروري ان الاقبال على بطاقات الدفع الالكترونية شكّل قفزة ملحوظة في الأسبوعين الأولين من أزمة إقفال المصارف، حيث تم إصدار بطاقات دفع مباشر ضعف العدد الذي يتم إصداره للزبائن في الأيام العادية وذلك بهدف تأمين وسيلة للزبائن يستطيعون من خلالها الحصول على رواتبهم دون الحاجة لزيارة فروع المصارف.

ما يعني اننا عندما كنا نقدِّم النصح للزبائن بالتوجّه الى الدفع الالكتروني، والى مجتمع خالٍ من النقود، لا تتأثر حياته العادية، ومن هنا تبرز مسؤوليتنا كشركات للدفع الالكتروني حيث تأكدنا في Areeba منذ اليوم الأول للأزمة، اننا لم تخلف عن القيام بإلتزاماتنا تجاه الناس، وأن شبكة الدفع الالكتروني تعمل كالمعتاد، في ظل قطع الطرقات كما أقمنا نقاط طوارىء في أماكن متعددة من لبنان، لإصلاح أي ضرر قد يحصل.

ويقول الصبوري، ان النقدي عبء على جميع الناس ويشكل خطراً على المواطنين، بينما عندما يتم التعامل بالدفع الالكتروني يبرز عامل الأمان للمستهلك.

وحسب المسؤول في Areeba، تشير الدراسات الى أن دولاً مثل السويد والنرويج بات مجتمعها دون نقود أو ما يعرف بـ Cashless وأسهم ذلك برفع معدل النمو فيها، بما لا يقل عن 3 في المئة، فأين لبنان من هذا التطوّر؟ وهنا يجب ان نثني على جهود القطاع الخاص في لبنان بالبدء بالتحوّل الى مجتمع الدفع الالكتروني، ولكن على القطاع العام ان يبدأ بهذه الخطوة حيث تعلّمنا درساً من الأزمة الراهنة.

وهناك اتجاه للمصارف لتشجيع العملة الوطنية، والتركيز على استخدامها واستخدام بطاقات الدفع في القطاع الخاص والحكومات وفي المحال والمتاجر.

وحسب صبوري فإن فريق شركة أريبا Areeba، كان على أُهبة الاستعداد وعلى مدار 24 ساعة لإستقبال إتصالات التجار والزبائن والمواطنين والمساعدة قدر الامكان في هذا الوقت الحرج.

اما من ناحية التجار الذين رفضوا التعامل بالبطاقات خلال هذه الفترة، فقد كان عددهم متدنٍ جداً وقد تم تفهُّم مخاوفهم، وتمت طمأنتهم الى ان استعمال الوسائل الالكترونية في هذه الاوضاع هي الحل المناسب لهم وتضمن كل حقوقهم المادية.

ويشدِّد الصبوري على ان الواجب الوطني، يدعو المواطنين اللبنانيين الى ان لا يتداولوا الأخبار المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، دون التأكّد من صحة مصدرها الرسمي، فقد تكون إشاعات مضِرّة بالبلد، وعلى من تصله هذه الأخبار، أن يبحث عن المصدر ويتأكّد من صحتها قبل أن يعيد نشرها وإرسالها.

حاوره باسل الخطيب
bassel@businessechoes.com

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2019 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة