الأحد ٥ نيسان ٢٠٢٠
صاحب الكاش ملك..
17-02-2020 | 12:18
صاحب الكاش ملك..

صاحب الكاش ملك.. مقولة مأثورة يتم تداولها في قطاع الأعمال لتأكيد أهمية السيولة النقدية التي تضمن استمرار النشاط التجاري لشركة ما خلال الأزمات، إذ يمكن للشركات الإعتماد عليها في تلبية إحتياجاتها الأساسية أو سداد التزاماتها في الأوقات العصيبة.

وبطبيعة الحال تحافظ الشركات عادة على قدر من السيولة النقدية بحوزتها لتسوية مدفوعات بعض الرسوم والمصروفات الجانبية والمفاجئة وتجنب الإخلال بسداد الالتزامات.

إلا انه ومع توفير المصارف اللبنانية لفوائد مرتفعة على الودائع، لجأت أغلب الشركات في لبنان الى وضع معظم "الكاش" الذي تمتلكه في المصارف طمعاً بتحقيق مزيد من الأرباح.

نعم، فالشركات كانت ترى أن الأموال السائلة لن تحقق لها أي مكاسب، في حين أن الفوائد السخية التي تحصل عليها من البنك كفيلة بتحقيق الأرباح ودون أي مخاطرة.

والآن ومع تشديد المصارف قيودها على السحوبات وخاصة على حسابات الشركات، تبين ان نهج تسليم  الشركات معظم "الكاش" الذي تمتلكه الى المصارف هو قرار غير إستراتيجي، خصوصاً ان الشركات وجدت نفسها غير قادرة على شراء مواد أولية من الخارج نظراً لوقف التحويلات من الحسابات الى الخارج.

والمفارقة ان المصارف وكتأكيد منها على مقولة "صاحب الكاش ملك" تعامل حاملي الـ fresh money كملوك لا يشملهم الحظر، فهؤلاء يمكنهم تحويل أموالهم الى الخارج وشراء بضائع دون قيد أو شرط.

لا توجد معادلة محددة لمعرفة كمية الكاش التي يجب أن تحتفظ بها الشركات، ومع ذلك يميل البعض للإعتقاد بضرورة تحوّط الشركات بأموال سائلة تغطي مصاريف نصف عام أو حتى عام كامل، وذلك بالعملات الأجنبية مثل اليورو أو الدولار.

وسنتابع هذا الموضوع فيما يتعلق بالمودعين الأفراد في مقال مقبل.

باسل الخطيب
bassel@businessechoes.com

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2020 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة