السبت ٢٢ شباط ٢٠٢٠
شماس يردّ على تقرير رويترز عن الليرة
13-02-2020 | 21:35
شماس يردّ على تقرير رويترز عن الليرة

تحت عنوان "لبنان ربما يحتاج لشطب 70% من الديون وخفض العملة 50%" نشرت وكالة رويترز التقرير التالي:

أفاد تقدير صادر عن محللين قاموا بمعالجة بيانات تتعلق بأزمة ديون لبنان أنه قد يتعين على حائزي السندات اللبنانية شطب 70 بالمئة من استثماراتهم، وخفض قيمة عملة البلاد للنصف بموجب خطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي.
وبحسب رويترز فقد كتب جيسون توفي من كابيتال إيكونوميكس في مذكرة ”التجارب السابقة تشير إلى أن هذا سيشمل تخفيضات في قيمة الديون بما يصل إلى 70 بالمئة.“

وسيلتهم ذلك رؤوس أموال البنوك، وستصل كلفة إعادة رسملة البنوك إلى حوالي 25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وقد تفيد مساعدة فنية من صندوق النقد في الحد من الضغوط.
وستكون هناك حاجة أيضا إلى تقليص الإنفاق الحكومي بين ثلاثة وأربعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لمنع تصاعد عبء الديون. وسيتركز التقشف في كبح الزيادة في رواتب القطاع العام وإصلاح شركة الكهرباء بالبلاد.

وقال توفي إنه كما كان الحال مع مصر في 2016، من المرجح أن يصر صندوق النقد على أن تخفض السلطات قيمة الليرة اللبنانية كشرط مسبق لإبرام اتفاق.
يقل سعر الصرف في السوق السوداء الآن حوالي 30 بالمئة عن سعر الصرف الرسمي، لكن أحدث مراجعة من صندوق النقد للبنان قدرت أن قيمة العملة مغالى فيها بنسبة 50 بالمئة.

وقال توفي ”نعتقد أن العملة قد تهبط 50 بالمئة مقابل الدولار... وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يسقط الاقتصاد في ركود أعمق. ويشكل عام، نتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي خمسة بالمئة هذا العام. توقعاتنا في أدنى نقطة من نطاق إجماع التوقعات.“
ويعتقد ميخائيل فولودشينكو مدير محفظة الأسواق الناشئة لدى أكسا انفستمنت مانجرز أيضا أن هناك حاجة لخفض بنسبة 50 بالمئة في قيمة العملة. وباعت أكسا حيازاتها اللبنانية في العام الماضي.
وقال ”لبنان لديه جميع مقومات أزمة شاملة مصرفية واقتصادية وفي السيولة والقدرة على الوفاء بالدين في وقت واحد“، مسلطا الضوء على الكيفية التي تنفق بها البلاد حاليا نحو نصف إيراداتها لسداد الفائدة على عبء دينها الضخم فقط.

وقال ”مع كل عام يتراكم بشكل أساسي المزيد والمزيد من الدين، لذا فإنه حادث... بالحركة البطيئة... إذا تعين على صندوق النقد الدولي أن يأتي ويعالج لبنان، فإن التعافي (لحائزي السندات)، بناء على الحسابات البحتة فقط، أقل بكثير عن الأرجنتين على سبيل المثال“.
وبخلاف دينه القادم المُستحق السداد في مارس آذار وأبريل نيسان، فإن سندات لبنان يجري تداولها حاليا عند ما يتراوح بين 32 و36 سنتا في الدولار.
لكن تيموثي آش الخبير المخضرم في الأسواق الناشئة لدى بلو باي لإدارة الأصول قال إنه من الصعب أن تضع أرقاما دقيقة بشأن حجم شطب الديون أو حجم ضخ السيولة الذي يحتاجه لبنان في نهاية المطاف.
وقال إن هناك قدرا ضئيلا من الوضوح بشأن الحالة الحقيقية لاحتياطيات الدولة من العملات، أو إمكاناتها الاقتصادية، أو كيف يمكن لقطاعها المصرفي الهائل الحجم التماسك حيث تبلغ الأصول فيه نحو أربعة أمثال حجم الاقتصاد تقريبا.
وقال آش ”الأمر لا يتعلق فقط بمعدلات الدين، في النهاية يتعين عليك أن تسأل لماذا وصل لبنان إلى ذلك الوضع الذي بلغه. كانت سنوات من السياسات السيئة... سيرغب صندوق النقد في أن يرى أن هناك رغبة في الإصلاح“.
 

الردّ على التقرير وما جاء فيه:
يعتبر المستشار المالي والمصرفي د. غسان شماس، في حديث لموقع بزنس إيكوز، أن الكلام المذكور في تقرير رويترز، ليس دقيقاً فعندما يتم الإعلان عن التخلف عن السداد، لن تهبط قيمة اليوروبوندز الى الصفر بل الى 20 أو 30 في المئة للبيع، وقد يأتي أحدهم ويعلن أن لبنان تخلف عن السداد ويقوم بالاعلان عن استعداده شراء السندات بحسم 70 في المئة من قيمتها، مع علمه أنه قد يحتاج لعشر سنوات لتعويضها، إلا أن ذلك لا يعني أن الديون قد تشطب لأن عملية شطب الديون كأن تقول الدولة اللبنانية لمن تدين له بـ 200 مليون أنها ستدد له 20 أو 30 مليون، إستغرب شماس أن يحصل ذلك مشيرا الى أن الجدولة لا تعني التمنّع عن الدفع بل تعلن الدولة نيتها إعادة الجدولة وذلك قد يكون عبر شطب الفوائد أو جزء كبير منها أو إعادة النظر بالفوائد.

أما في ما يتعلق بخفض قيمة العملة 50 في المئة، فكان شماس قدّر سابقاً أن يصل الدولار الى 2870 ليرة كقيمة فعلية غير مدعومة وهي تحتاج لطرق حسابية إحداها عبر إحتساب فرق الفايدة التي يتم التعامل بها في السوق على الليرة وعلى الدولار كما أن هناك نظرية تفترض المساواة بين الاثنين. وقال إنه ينتظر أن تكون هناك إعادة نظر بسعر صرف الليرة مقابل الدولار وهو ما يريح الأسواق فلنفترض أن مصرف لبنان أعلن أن سعر صرف الليرة الرسمي غداً هو 2000 ليرة للدولار في البنوك فذلك يساعد في حلّ المشكلة تماماً كما كان سعر الصرف مثبتاً على 1507 ليرات للدولار حيث إعتدنا أن نسدد 150 ألف و700 ليرة مقابل المئة دولار وبالتالي سنسدد 200 ألف ليرة مقابل الـ 100 دولار حالياً وتنتفي الحاجة عندها للسوق السوداء.

وعما ذُكِر في التقرير أن الناتج المحلي سينخفض 5 في المئة إعتبر شماس أن ذلك ممكن ولكن توقع أن لا يحصل ذلك في 2020 بل في 2021.

بزنس إيكوز
نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2020 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة