الأحد ٥ نيسان ٢٠٢٠
حيوان بحري يتلذّذ الاثرياء بطعمه
11-01-2015 | 18:12
حيوان بحري يتلذّذ الاثرياء بطعمه

اذا صحّت التوقعات ، تكون سلطنة عُمان وجدت ذهباً من نوع آخر، يعوضها عن تراجع اسعار النفط العالمية، إنه "أذن البحر" المعروفة محلياً بـ''الصفيلح''. وبالرغم من توافره في دول أخرى في العالم مثل: الصين واليابان وجنوب أفريقيا وكندا وأميركا وأستراليا، إلا أن سلطنة عُمان تعد الدولة العربية الوحيدة التي تحتوي مياهها على هذا الصنف البحري، الذي يعدّ من اشهر الاطعمة البحرية ذات القيمة الاقتصادية العالية. ويصل معدل سعر الكيلو الواحد من الصفيلح الى 60 ريالا عمانيا ما يقارب 155 دولار ومن 100 ريال اي 260 دولار الى 200 ريال عماني اي ما يقارب 520 دولار اميركي للكيلوغرام من الصفيلح المجفف. كما يصل سعر طبق الصفيلح في مطاعم دول شرق اسيا الى حوالي 200 دولار اميركي وهو متوافر فقط على طول الشريط الساحلي القصير، بين ولاية شليم وجزر الحلانيات جنوب البلاد.
ونظرا للقيمة العالية للصفيلح فقد كثر هذا العام تواجد الكثير من الشركات العالمية خاصة من شرق اسيا لشراء مخزون الموسم وتصديره لبلدان اسيوية واوروبية.
ويعتبر الصفيلح من الحيوانات الليلية حيث ان جميع نشاطاته الوظيفية من غذاء وحركة وتكاثر تبدأ مع حلول الظلام وهو يعيش في اعماق ضحلة تتراوح من مترين الى 20 مترا.
كما يعيش الصفيلح داخل صدفة بيضاوية الشكل وخشنة السطح من الخارج ذات صف من الثقوب في جانبيها تساعدها على التنفس وتستخدم هذه الصدفة الفضية اللامعة من الداخل والمعروفة باسم ام القماش.
وقد اعلنت وزارة الزراعة والثروة السمكية العمانية عن خطط لمضاعفة الإنتاج السمكي، ليصل إلى 480 ألف طن سنوياً بحلول عام 2020. وهي بادرة ستعزز إيرادات القطاع وستزيدها من 960 مليون دولار إلى 1.9 مليار دولار.
وكان "أذن البحر" قد واجه خطر الانقراض عام 2008 بسبب الصيد الجائر، مما دعا وزارة الزراعة والثروة السمكية في سلطنة عمان، إلى اتخاذ قرار  بمنع صيده لمدة 3 سنوات. وعند استئناف الصيد في عام 2011، تم حصاد 149 طن بقيمة 19.4 مليون دولار، ليواجه هذا القطاع في عام 2012 وضعاً صعباً مرة أخرى، إذ انخفض المحصول بشكل مفاجئ وكبير بنسبة 63 في المئة، مما لفت انتباه السلطات مرة أخرى تجاه هذه المشكلة. ومنذ ذلك الوقت، أصبح صيد هذا النوع من الرخويات محدوداً، ويتم لأقل من أسبوعين في كل شتاء.
وبالرغم من أن الصين من أكبر الدول المصدِّرة لهذا الصنف البحري، تظل هونغ كونغ المستورد الأول لأذن البحر العماني، إذ يعد طعاماً فاخراً في المطاعم الآسيوية، ويُقبل عليه الاثرياء ليتلذذون بطعمه الرائع، كما يصل سعر الطبق الواحد منه إلى 120 دولار.
ويبدو أن شهرة هذا الطبق تنبع من فوائده الغذائية، فهو يحتوي على مستويات مرتفعة من الأحماض الدهنية أوميغا 3 المفيدة للصحة. لكن ينبغي على من يصطاد أذن البحر أن يتمتع بصحة جيدة، فهي مهمة تتطلب جهداً بدنياً عالياً، إذ يحبس الغواصون أنفاسهم لدقيقتين أو أكثر عند الغوص لعمق 7 أمتار تحت الماء. بالإضافة إلى المخاطر الأخرى المحتملة، كمواجهة أفاعي البحر السامة والأخطبوط.
ويبدو أن السلطات العمانية تعي تماماً معنى خسارة هذا الطعام البحري المميز، فقد أصدرت وزارة الزراعة والثروة السمكية هذا العام 19 رخصة للمستثمرين الذين تقدموا بمشاريع الاستزراع المائي. وفيما تبلغ قيمة استثمار هذه المشاريع مجتمعة 332.4 مليون دولار. وحسب فوربس الشرق الاوسط، تزامن هذا الإعلان مع مبادرة أخرى أطلقتها حكومة عُمان، تؤكد على أن الثروة السمكية مهمة حقاً لمستقبل البلاد. وبينما تعتمد باقي دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على استهلاك النفط والغاز، تبحث عُمان- التي تسعى إلى تقليل إيراداتها النفطية حتى 9 في المئة فقط من مجموع دخلها بحلول 2020- عن فرص استغلال قطاع آخر. >
ومع امتلاكها شريطاً ساحلياً بطول 2.092 كم، يبدو أن السلطنة وجدت ذهباً من نوع آخر، إنه "أذن البحر". فوربس الشرق الاوسط وصحيفة الشرق الاوسط.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2020 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة