الثلاثاء ١٢ تشرين الثاني ٢٠١٩
توصيات مؤتمر عمل الأطفال بين القانون والواقع
25-09-2019 | 22:49
توصيات مؤتمر عمل الأطفال بين القانون والواقع

نظمت جمعية "نضال لأجل الإنسان" مؤتمرا عن عمل الأطفال بعنوان عمل الأطفال في لبنان بين القانون والواقع، برعاية وزير الصناعة وائل أبو فاعور وبالتعاون مع جمعية الصناعيين اللبنانيين، في فندق راديسون بلو في فردان، بحضور النائب رولا الطبش ممثلة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، النائب فيصل الصايغ ممثلا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، وزير العمل كميل أبو سليمان، نائب رئيس الحزب الدكتور كمال معوض، النائب السابق غازي العريضي، امين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية النائب ميشال موسى، ونواب وممثلين عن عدد من السفارات العربية والاجنبية وهيئات دبلوماسية، جمعيات اهلية واجتماعية وانسانية.

انطلق المؤتمر بجلسة افتتاحية، تضمنت فيديو قصير يعكس مأساة "الأطفال العمال"، وألقت رئيسة جمعية "نضال لأجل الانسان" ريما صليبا كلمة جاء فيها: "ان الدولة اللبنانية تضع توقيعها على كل الإتفاقيات الدولية التي تحرم تشغيل صغار السن دون الخامسة عشر، وعلى رأسها إتفاقية حقوق الطفل. ورغم ذلك تجمع الدراسات على ان ما لايقل عن 7% من أولاد لبنان يعملون في قطاعات متعددة، في خرق بديهي لحقوق الطفل".
وقالت صليبا: "لا يختلف اثنان على ان عمل الأطفال يشكل إعاقة لتعلمهم وتطوير قدراتهم المعرفية ويثقل كاهلهم بأعباء جسدية ونفسية. انه استغلال اقتصادي ومعنوي يخضع له من لا قدرة له على الإعتراض عليه ومن يحرم من التمتع بطفولته كسائر أبناء عمره. ليكن واضحا ان الإنخراط المبكر في سوق العمل ليس قرارا حرا من الأطفال والأولاد، حتى لو كان في إطار السعي لمساعدة أسرهم الغارقة في العوز المادي. إنه تدمير لمستقبل هؤلاء الأولاد وقهر اجتماعي يندرج في إطار فقدان الحد الأدنى من إنسانية المجتمعات التي تغض النظر عن هذه الجريمة المتمادية. نعم إنه جريمة كاملة الأوصاف تقترفها دول تقف مكتوفة الأيدي امام هذا الإنكار لحقوق الطفل الأساسية".
وأردفت: "آن لنا ان نعلنها بالصوت العالي: ممنوع أن نسمح بأن تجبر ظروف الحياة القاسية طفلا لبنانيا واحدا على العمل. ونقولها بكل وضوح: ان جزءا من انسانيتنا يغتال عندما تحرق مصائر اولاد أجبرهم الفقر على النزول باكرا جدا الى سوق العمل والإبتعاد عن حياة أترابهم، أكان في الذهاب الى المدرسة ام اللعب البريء ام تمضية الوقت في تطوير الهوايات".

وألقى كلمة جمعية الصناعيين أمينها العام خليل شري، فرأى أن "عمالة الاطفال من الظواهر المزمنة، لا سيما في الدولة النامية التي تتميز بنسب مرتفعة من العمالة غير المنظمة، وذلك لأسباب إقتصادية واجتماعية وتربوية". واشار الى أن "منظمة العمل الدولية عملت منذ سنوات طويلة على برامج لمكافحة هذه الظاهرة والحد منها، إلا أنه حتى اليوم تعتبر هذه البرامج وعلى الرغم من تنوعها وتراكمها قاصرة عن معالجة أو وضع حلول أو الحد منها، الا أنه حتى اليوم بقيت هذه البرامج قاصرة عن معالجة أو وضع حلول أو الحد منها".
واضاف شري أن "تفاقم ظاهرة عمالة الأطفال في لبنان تجلت مع موجات النزوح السوري وترافقت مع أزمة إقتصادية خانقة لم يشهدها لبنان منذ الإستقلال. وعدد أسباب هذه الظاهرة محددا اياها بالتسرب المدرسي والفقر وغياب القوانين وضعف التوجه نحو التعليم المهني". وأكد أن "القطاع الصناعي بعيد كل البعد عن تشغيل الأطفال، وأن الجمعية لم تلحظ عند الصناعين أي ميل لتشغيل هؤلاء، وأن جمعية الصناعيين على أتم الاستعداد للتعاون مع وزارة العمل والمنظمات المعنية لمكافحة هذه الظاهرة".

وألقت فريال المغربي كلمة وزارة الصناعة، جاء فيها: "إن أولادنا وأطفالنا لا يريدون منا الكثير، هم يريدون العيش الطبيعي الهادىء في بيئة تحميهم من ظلمها، وأسرة تحضنهم وتجنبهم عنفها الأسري، ومدرسة تأويهم وتلقنهم مبادىء الأخلاق الحميدة. هم لا يطلبون إلا مجتمعا يديره رؤساء لا يصادرون السلطات ولا يتعسفون في استعمالها، ومؤسسات دستورية مسؤولة تحترم الفصل والتكامل بين السلطات، وقادة يحترمون الدستور وحكم القانون ويضعون في أولوياتهم مصلحة الوطن والمواطنين. أطفالنا يحلمون بوطن يجتمع أبناؤه متعاضدين متكافلين لرفع شأن وطنهم ولكن واقع الأمر بعيد كل البعد عن حلمهم، وهم لا يعرفون لا السبب ولا المبرر لدوام هذا الواقع، فقد تعددت الأسباب وتشعبت، ولكن النتيجة تبقى واحدة، والضحايا هم أنفسهم أحداث يانعون وأطفال أبرياء، أما بسبب الفقر والجهل والتخلف أو جراء تفشي الرذيلة وتردي الأخلاق. إن مشكلات الأطفال لم تكن يوما وليدة ذاتها بل كانت نتيجة حتمية لتأثيرات العوامل الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والأمنية والسياسية على مكونات مجتمعنا، بدءا من العائلة بكاملها: الأب والأم والأشقاء، الى المدرسة والجامعة بكل مكوناتها، وصولا الى سوق العمل وبرامج التنمية على إختلافها، والى خياراتنا السياسية".
وقالت: "إن أقسى ما في عمل الأطفال أنه يسرق من الطفولة براءتها ويحرم من تلزمه ظروف الحياة السير بها ابسط الحقوق الأساسية كالتنشئة في دفء العائلة، كما تعرضه للمخاطر الصحية والنفسية، جاعلة منه هدفا مباشرا لأنواع عديدة من الانحرافات". وتابعت: "لقد خطا لبنان خطوات متقدمة في مكافحة عمل الأطفال، وقد بدأ بالتصدي لهذه المشكلة عبر اول مذكرة تفاهم بين الحكومة اللبنانية، ومنظمة العمل الدولية - البرنامج الدولي للقضاء على عمل الأطفال في عام 2000، وسرعان ما صادقت الحكومة اللبنانية على اتفاقية العمل الدولية رقم 182 (تحظير أسوأ أشكال عمل الأطفال) في عام 2001 والاتفاقية رقم 138 (الحد الأدنى لسن الاستخدام) في عام 2003. واتخذت الحكومة اللبنانية خطوات عديدة للعمل بمتطلبات هاتين الاتفاقيتين، ولو بشكل جزئي. وفي عام 2004 تم وضع استراتيجية وطنية لمكافحة عمل الاطفال ووافق عليها مجلس الوزراء في عام 2005. وقد أصدرت الحكومة اللبنانية في 29 أيلول 2012 المرسوم رقم 8987 حول تحظير استخدام الاحداث قبل بلوغهم سن الثامنة عشرة في الأعمال التي تشكل خطرا على صحتهم أو سلامتهم أو سلوكهم الاخلاقي. لا يوجد أرقام وأعداد دقيقة للأطفال العاملين في أسوأ أشكال عمل الأطفال في لبنان. إلا أنه تم إجراء عدد من الدراسات وتبين أن المشكلة في تزايد مستمر،خاصة أن البلد يفتقر إلى آليات مناسبة للمعالجة، والأهم من ذلك، إلى برامج وقاية كافية".

أدارت الجلسة الأولى الاعلامية جيسي طراد، وحملت عنوان "الأطفال حلقة سوق العمل الأضعف... فكيف يحميهم القانون اللبناني؟"، تحدث فيها رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية النائب ميشال موسى حول "عمل الأطفال في القوانين اللبنانية... ما سبل الحماية؟"، الذي أشار الى ان مشكلة عمل الاطفال تتفاقم بشكل خطير وهي من أهم القضايا التي يسعى المجتمع الدولي للقضاء عليها. وقال: "إن بيانات اليونيسيف تشير الى ان هناك 16 طفلا عاملا من بين كل 100 طفل وافريقيا هي أكثر القارات التي تعيش هذه الظاهرة وفي فلسطين هناك 10.3 من الاطفال محرومون من طفولتهم.
من جهتها، ألقت الطبش كلمة لجنة حقوق المرأة والطفل النيابية حول "حقوق الطفل في لبنان... من يكفل التطبيق؟"، معتبرة ان "للطفل الحق بالتعليم والصحة والمسكن اللائق"، مشيرة الى ان "التسرب المدرسي الى ازدياد بسبب الفقر الذي يؤدي الى هذا الامر"، مشددة على انه "من المهم القضاء على كل العوامل التي تمنع الاهل من ارسال أولادهم الى المدرسة". وقالت: "يؤسفني ان نرى حتى اليوم اولادا يموتون على ابواب المستشفيات وهذا الامر مخالف للاتفاقيات الدولية التي يلتزم فيها لبنان".
وأضافت: "وزارة الشؤون الاجتماعية المعنية بمحاربة الفقر وذوي الاحتياجات الخاصة كيف ستعمل اذا كانت موازنتها لا تتجاوز الـ1 في المئة من موازنة الدولة؟"، مستطردة "للأسف المنظومة السياسية القائمة تعنى بالحجر قبل البشر".

بدورها، تطرقت رئيسة وحدة مكافحة عمل الاطفال في وزارة العمل نزهة شليطا لـ "دور الحكومة اللبنانية في القضاء على عمل الأطفال"، وتحدثت عن استراتيجية لمكافحة الظاهرة، والدور المنوط بوزارة العمل في هذا الاطار. كما عرضت للاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا الموضوع، ورأت ضرورة مأسسة مكافحة ظاهرة عمالة الاطفال، واهمية انشاء لجنة تعنى بهذه المهمة، واشارت الى ان لا موازنة خاصة لمكافحة عمالة الاطفال لدى ادارات الدولة، حيث يتم الاعتماد على الدول والهيئات المانحة، كما لفتت الى ان اكبر نسبة من عمالة الاطفال هي في القطاع الزراعي.
كما تحدثت رئيسة اتحاد حماية الاحداث الاستاذة اميرة سكر حول "تدابير حماية الأطفال بين التعليم وسوق العمل"، معتبرة ان تدابير الحماية من اهم الادوار، مشيرة الى ان العوامل الاقتصادية من اهم العوامل المسببة لعمل الاطفال بالاضافة الى العوامل الاجتماعية كالتفكك الأسري. وقالت: "لدينا مشكلة بنقص الجمعيات الخاصة برعاية الاطفال ومتابعتها ولذلك يجب البحث عن تدابير رعاية أفضل". وتابعت "يجب العمل اكثر على توعية الاهل والتوجيه المهني المسبق للأطفال".
وأشارت الى ان "الاطفال العاملون قد يتعرضون للاستغلال والضرب والتحرش ومشاكل صحية"، مقترحة العمل على تشغيل الاطفال بأمور تطوعية تناسب اعمارهم لاعطائهم دور ايجابي بالمجتمع، داعية الى معاقبة أرباب العمل الذين يشغلون أطفالا وتسطير محاضر ضبط بحقهم وتفعسل تطبيق التعليم الالزامي.

أما الجلسة الثانية، وأدارها الاعلامي باسل الخطيب، حملت عنوان: "عمل الأطفال مرض إجتماعي... فما دور المؤسسات المعنية محليا ودوليا؟"، وحاضر فيها مديرة المشروع الوطني للتسول في وزارة الشؤون الإجتماعية سيما معاوي حول سوق العمل والتشرد... أين الخطة الوطنية لمكافحة ظاهرة أطفال الشوارع؟"، وقالت: "في بادئ الأمر أود أن أشير الى أنني سوف أتناول الشق المعني فقط بعمالة الأطفال على الشارع خاصة بعد تصنيف (التسول) هو نوع من أسواء أنواع عمالة الأطفال".
وقالت: "نود أن نوضح أن وزارة الشؤون ليس من صلاحياتها النزول الى الشارع وملاحقة هؤلاء الأطفال بل إن وزارة الشؤون تأتي في أخر السلم بمعنى أن ملاحقة أطفال الشوارع تبدأ بإشارة من النيابة العامة لقوى الأمن الداخلي للقيام بسحب أي طفل عن الشارع، وعند توقيف هذا الطفل يتم الإتصال بالنيابة العامة للإبلاغ عن إتمام المهمة، ومن هنا تقوم النيابة العامة بالإتصال بمندوبة الأحداث الموجودة في إتحاد حماية الأحداث، وعند وصولها الى المخفر يتم التحقيق مع الطفل أو الحدث وعند الإنتهاء من التحقيق وتتميم المحضر يقوم قوى الأمن بالإتصال بالنيابة العامة وعندها يتم أخذ القرار بوضع الطفل في مؤسسة رعائية متخصصة وهنا يأتي دور وزارة الشؤون الإجتماعية لتبادر الى تأمين مكان لهذا الطفل بناء لقرار من النيابة العامة "، مستعرضة للدور الذي يلعبه المشروع بخصوص مكافحة أطفال الشوارع .

بدوره، تحدث ممثل منظمة العمل الدولية تورستن شايكل عن "شروط العمل في القانون الدولي... هل من مكان للأطفال؟"، الذي اشار الى ان المعايير الأساسية المعتمدة حول عمالة الأطفال فمحددة بحسب قرارات C138 حول الحد الأدنى المسموح لعمالة الأطفال وقرارات المؤتمر حول أسوأ أنواع عمالة الأطفال C182". وقال: "حددت قرارت المؤتمر 138 الحدود العمرية المسموحة، والتي لم تكن محصورة بأي قطاع معين، لكنها تشمل جميع قطاعات الأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك العمل في مجالات الاقتصاد غير الرسمي".

وكانت كلمة لممثل وزارة الصحة ربيع شماعي حول "آثار العمل المبكر على صحة الحدث ووضعه النفسي"، الذي اعتبر ان المشكلة ليست ان هناك ظاهرة عمل أطفال انما المشكلة ان هناك عوامل اجتماعية وسياسية كبيرة يجب طرحها بالشكل الصحيح لمعالجة الموضوع.

وعن اليونيسف شارك كل من Luca Travagnin و Zaman Ali Hassan حول "حقوق الطفل في القوانين الدولية وتدابير الحماية"، وأشارTravagnin الى انه "يجب التركيز على حقوق الاطفال وبانتظارنا العديد من التحديات والمصاعب التي يجب العمل عليها"، مؤكدا ان "اليونيسيف ستكون داعم اساسي لهذا المشروع لانه يمثل الانسانية وستكون اليونيسيف معنية فيه".
بدورها، تحدثت ممثلة وزارة التربية والتعليم العالي الدكتورة هيلدا خوري حول "أهمية التعليم الإلزامي في مكافحة العمل المبكر"، والتي تطرقت الى القانون رقم 150 الصادر بتاريخ 17/8/2011 والمادة 1 من تعديل المادة 49 من المرسوم الاشتراعي رقم 134 تاريخ 12/6/1959، حيث ورد في المادة 49 الجديدة: التعليم الالزامي في مرحلة التعليم الاساسي، ومتاح مجانا في المدارس الرسمية، وهو حق لكل لبناني في سن الدراسة لهذه المرحلة. تحدد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء شروط وتنظيم هذا التعليم المجاني الالزامي. وأشارت خوري الى اننا "نحتاج الى مرسوم تطبيقي لم يصدر بعد، معتبرة ان الحصول على تعليم جيد يشكل الأساس الذي يرتكز عليه تحسين حياة الناس وتحقيق التنمية المستدامة. وتطرقت الى مكافحة حالات عمالة الأطفال من خلال كيفية الإبلاغ عنها، الحماية ضمن العمل، حماية الذات كما توفر سياسة حماية التلميذ (CPP) البيئة المدرسية الآمنة والصديقة للتلميذ من حيث التواصل والتفاعل السليمين.

وفي ختام المؤتمر، تحدث الوزير أبو سليمان، وقال: "لقد إخترتم لورشة العمل التي عقدتموها عنوان "عمل الاطفال في لبنان بين الواقع والقانون"، وكم نحن بحاجة الى قراءة جريئة وموضوعية بين الواقع والقانون. فتطبيق القانون منْ دون استنسابية هو الكفيل بتحْقيق المساواة بين اللبنانيين، وبوضع للمحسوبية والزبائنية والفساد.

  • واعادة النظر بالقوانين بشكل دوري امر ملح للتأكد من فعاليتها ومدى ملاءمتها للمتغييرات. لكن الحاجة الى التعديل يجب الا تحوْل دون تطبيق القوانين القائمة. قانون العمل الحالي يحظر عمل الاطفال في الاعمال الصناعية تحت سن الخمسة عشرة، لذا اعْطيْت توجيْهاتي الى مفتشي وزارة العمل للتشدد في مكافحة عمل الاطفال، وهم يعمدون الى تسطير محاضر ضبط بحق المخالفين". وأضاف: "قانون العمل المعمولْ به اليوم موضوع عام 1946، واخر تعديل ادخل عليه عام 2000، لذا بدأنا العمل على تعديله. ومن ضمْن التعديلات التي يتم البحث بها بشأن تنظيم عمل الاطفال تماشيا مع اتفاقيات العمل الدولية المتعلقة بالقضاء على عمل الاطفال، منها:
  • رفع الحد الادنى لسن العمل من 14 عاما الى 15 عاما، فيحظر استخدام او عمل الاطفال قبل بلوغهم سن الخامسة عشرة مكْتملة.
  • التأكد من عدم تسبب الاستخدام او العمل بخطر على النمو او الصحة او السلامة او اخلاق الاطفال بسبب طبيعته او الظروف التي يؤدى فيها.
  • التأكد من الا يضْعف العمل قدرتهم على التعليم او التدريب المهني الذي يستفيدون منه.
  • إلزام صاحب العمل تدريب الاطفال العاملين لديه على كيفية استخدام وسائل السلامة والصحة المهنية ومراقبة تطبيقها".

وتابع: "نحن بحاجة الى خلق ثقافة احترام وتطبيق القانون. فبين الجهْل وبين الانتهاك المتراكم للقوانين عبر السنين، اصبح تطبيق القوانين امرا مستغربا لدى البعض ومستهجنا لدى البعض الآخر. القانون يعْلو ولا يعلا عليه، وتجربتنا عبر تطبيق خطة تنظيم اليد العاملة غير اللبنانية، اثبتتْ ان بامكاننا تطبيق القوانين على ارض الواقع متى وجدت الارداة والاصرار، والعمل في آن معا على ادخال التعديلات اللازمة لتحديث القوانين كي تواكب المتغييرات".

وختم: "ان حماية الاطفال وتعزيز حقوقهم هما مقياس لمدى الرقي الإنساني والمجْتمعي والتحضر الذي وصله كل مجتمع، وهي مسؤولية انسانية ووطنية تشاركية بين كافة الجهات المعنية، فاطفالنا هم غدنا".
من جهته، اكد الوزير قيومجيان اهمية مناقشة موضوع العمل المبكر للاطفال وخطورته، مشددا على انه آفة علينا ان نكافحها لانها تمس بحقوق الانسان والطفل الالهية. اضاف: "لدينا مصالح عدة وبرامج تعمل لمكافحة هذه الظاهرة الاجتماعية، ولدينا برامج تدريب مهني وصحي تعمل من خلال مراكز الشؤون وذلك بالتعاون مع اليونيسيف والمنظمات الدولية التي لديها برامج تكافح هذه الظاهرة وتعمل على تطوير حياة الاطفال لمساعدتهم ولمساعدة اهلهم وتوجيههم".

كما لفت الى ان لدى وزارة الشؤون الإجتماعية ايضا برنامج "دعم الاسر الاكثر فقرا" من خلاله نستطيع تعليم الاطفال والاحداث وقريبا سنقترح تأمين وزارة التربية تغطية كاملة على التعليم. وتابع: "نحن بالوسائل المتوفرة والموازنة الموجودة لدينا نحاول تطوير هذا البرنامج قدر الامكان ولكنه للاسف لا تمويل كاف له ونعمل على ايجاد تمويل خارجي له من المنظمات الدولية لتطويره وليكون اكثر فعالية".

وختم: "نحن بحاجة الى اجراءات اكثر من القوانين وتأمين التعليم الى جانب خلق بيئة مؤاتية تحميهم من العمالة المبكرة. نشكركم على هذه الفرصة لنبحث الموضوع وناخذ اجراءات تصب في خانة تطوير حياة الاحداث والاطفال بشكل عام، ونجدد دعمنا ودعم الوزارة لكم فنحن نؤمن بالشراكة بين القطاعين العام والخاص".

والقى الوزير ابو فاعور كلمة جاء فيها: "اعلن تضامني مع وزير الشؤون لاعادة استنهاض مشروع دعم الاسر الاكثر فقرا في لبنان، رغم تعرض هذا المشروع لبعض الاخفاقات لكن لا يجب ان تغفله الدولة. هناك 63 الف عائلة تحت خط الفقر الادنى في مختلف المناطق، وعندما دخلت يد السياسة وتلاعبت به أفسد البرنامج وتعرض لبعض الضرر. ومن هنا اطالب باعادة العمل بالبرنامج. الشكر لجمعية نضال لاجل الانسان التي تشارك في تنظيم المؤتمر وهي تنبثق من تجربة الحزب التقدمي الاشتراكي. كان المعلم كمال جنبلاط يقول ان الانسان هو الاساس في اي نشاط وان المؤسسات تقدس او تلعن بمقدار ما تخدم او لا تخدم هذا الانسان. وكان يعتبر ان خدمة الانسان هي الاولوية. ونحن في وزارة الصناعة نحاول ان نكون على مستوى الاماني لهذا الفكروالصناعة تقوى بتطهير نفسها. والصناعة القوية يجب ان تكون نزيهة بمعنى ان تكون ملتزمة بخدمة الانسان لا سيما في مسألة حماية الاطفال. نحن في الوزارة سبق ان اعلنا عن اكثر من التزام وبرنامج لاعادة تكوين شخصية الصناعة. نجاهد من اجل ان تكون الصناعة تجاهد لاجل نفسها".

وبعدما عدد البرامج التي تعمل عليها وزارة الصناعة على صعيد تنظيف الليطاني وسلامة الغذاء والصناعة الصديقة للبيئة، والتزامنا مع جمعية الصناعيين بحقوق العمال ومكتسباتهم الاجتماعية وبما يحقق العدالة بشروط العمل. واعلن اليوم الالتزام بصناعة خالية من عمالة الاطفال. وهذا الالتزام اعلنه باسم وزارة الصناعة وجمعية الصناعيين، ولن نقبل الا بصناعة خالية من عمالة الاطفال لان مسألة عمالة الاطفال مخالفة كبيرة لكل القوانين ولمعايير الصناعة الانسانية. الصناعة ستكون منذ اليوم خالية من عمالة الاطفال. نريد أنسنة صناعتنا وعملنا السياسي. نحتاج الى هذه اللمسة واتعهد ان تكون الوزارات المعنية ملتزمة معنا ونحن جاهزون لاي تعاون للانفتاح للوصول الى هذا الهدف وجعله حقيقة واقعة."

الاقتراحات والتوصيات

وفي الختام أعلنت جمعية "نضال لأجل الانسان" ريما صليبا الاقتراحات والتوصيات وجاء فيها:

وضع خطة وطنية بالشراكة بين الدولة والمجتمع الاهلي تهدف الى القضاء نهائيا على عمل الاطفال خلال فترة زمنية محددة.

والى حين الوصول الى هذا الهدف يجب معالجة الوضع القائم من خلال:

  • التعميم بواسطة الاعلام عن خدمات وزارة الشؤون الاجتماعية، والوزارات الاخرى المعنية، كي تصل الى جميع الاهل والأطفال بهدف توسيع شريحة المستفيدين من خدماتها.
  • تدريب مهني للأطفال والشباب حول السلامة العامة.
  • تدريب ارباب العمل والمديرين حول حقوق الطفل العامل القانونية، والمعايير المعتمدة.
  • لقاءات توعية صحية لأصحاب العمل والاطفال والشباب.
  • وضع معايير دقيقة وصارمة تتعلق بتشغيل الاطفال من قبل المجلس الاعلى للطفولة، حدها الادنى النصوص القانونية النافذة، وسد الثغرات الكامنة في آليات ملاحقة المخالفين.
  • لقاءات وجلسات مع الأطفال العاملين وابداء المشورة، بالتعاون مع الجمعيات الأهلية.
  • انشاء مراكز اجتماعية تربوية للأطفال العاملين.
  • انشاء مدارس مهنية متخصصة ببعض الاعمال على غرار المدارس الزراعية التي تديرها وزارة الزراعة.
  • تدريب مفتشي العمل على حقوق الطفل العامل.
  • تدريب اصحاب العمل والمديرين على المعايير المتعلقة بعمل الاطفال بالتنسيق مع المجلس الاعلى للطفولة.
  • العمل مع الحكومة لإصدار المرسوم التطبيقي للمرسوم الاشتراعي رقم 134 في العام 1959 وتعديلاته، لا سيما المادة 49 منه التي تناولت التعليم الالزامي، كما العديد من القوانين المتصلة بحماية الاطفال.
  • العمل مع السلطتين التنفيذية والتشريعية لإصدار قانون خاص مستقل بالتعليم الالزامي تمتد احكامه حتى المرحلة الثانوية.
  • الانطلاق، بأسرع وقت ممكن، بعملية التعليم الالزامي المجاني للأطفال الذي تخلوا عن الدراسة.
  • دورات تدريب مهني معجل من خلال المديرية العامة للتعليم المهني والتقني.
  • وضع منهج تدريسي خاص بالأطفال العاملين وتدريب ما يلزم، من الأساتذة، على تطبيقه.
  • عدم التهاون من قبل النيابات العامة لجهة قمع المخالفات في عمل الاطفال سواء لجهة الاعمال الممنوعة عليهم ام لجهة السن الادنى للتشغيل وساعات الراحة.
  • السهر على تطبيق القانون وحث مجالس العمل التحكيمية على حفظ حقوق الاطفال العاملين.
  • تعيين محامون من المعونة القضائية للأطفال، حتى امام مجالس العمل التحكيمية.
  • التعاون الكافي بين مختلف الادارات المعنية لملاحقة المخالفين.
  • توعية العناصر الأمنية على خطورة التغاضي او التهاون في تطبيق القوانين التي تحمي الاطفال العاملين.
  • حملات اعلامية تسلط الضوء على الموضوع عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل الإجتماعي.

العمل مع جمعية الصناعيين من اجل:

  • تعليم الأطفال والشباب العاملين على الإدارة المالية للأطفال لجهة توفير الأموال ام صرفها أم إعداد المشاريع.
  • إعداد خريطة لكل الوظائف الشاغرة حسب مستوى العمر والمستوى العلمي في المصانع، بالتنسيق مع المؤسسة الوطنية للاستخدام، على ان تراعي القوانين المرعية الاجراء.
  • تدريب العاملين في الشركات والمصانع على المسؤولية المجتمعية للشركات.
  • تدريب الاطفال والشباب العاملين في الحقل الزراعي على الاساليب الزراعية الحديثة، لا سيما التي تخفف من الارهاق الجسدي للعاملين في الحقل الزراعي.
  • تدريب الاطفال على الادارة المالية في العمل الزراعي للأطفال.
  • السهر على صحة الاطفال والشباب من خلال برنامج كشوفات صحية لهم بطريقة دورية وملزمة لأصحاب العمال، لا سيما ما يتعلق بالأمراض المهنية التي قد تتحول الى أمراض مزمنة، كما الاخطار المهنية".

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2019 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة