السبت ١٩ أيلول ٢٠٢٠
تعويض المنتسبين للضمان بـ 2.6 بارقة أمل لدعمهم
12-09-2020 | 15:05
تعويض المنتسبين للضمان بـ 2.6 بارقة أمل لدعمهم

كتب باسل الخطيب

كشف المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي د.​محمد كركي بحديث لـ"بزنس إيكوز"، ان الصندوق ومنذ حوالي سنة ونصف، يبحث عن كيفية حماية تعويضات نهاية الخدمة، وحماية القدرة الشرائية للناس. وقال كركي انه تم بحث الموضوع مع وزير العمل الأسبق كميل ابو سليمان، الذي أبدى اهتمامه، وخاطب رسمياً البنك الدولي لتأمين طريقة للمحافظة على قيمة التعويضات، لكن المسعى لم يكتمل بسبب استقالة الحكومة. واوضح كركي انه تم استكمال العمل مع وزيرة العمل الجديدة لميا يمين، لكن للاسف لم يتم التوصل لاتفاق مع البنك الدولي. لهذه الغاية، تم القيام بجلسة عمل برئاسة الحكومة ممثلة بالوزيرة يمين، مدير عام الضمان الإجتماعي، رئيس مجلس الإدارة الأستاذ غازي يحيى والمدير المالي. وتم طرح اهم مواضيع الضمان الاجتماعي وكان التركيز على موضوعين هما أن تدفع الدولة ديون الضمان وقيمتها 400 ألف مليار ليرة، وكيفية المحافظة على القيمة الشرائية لتعويضات نهاية الخدمة للمضمونين.

واضاف ان رئيس الحكومة ابدى كامل الاستعداد للمساعدة وعليه زار وفد الصندوق وزير المال غازي وزني الذي اقترح لقاء حاكم مصرف لبنان للاطلاع على الإمكانيات المتاحة للوصول إلى حل. وقام كركي بزيارة رسمية للحاكم على رأس وفد واطلعه على أهمية حماية قيمة التعويضات التي تشكِّل تعب الناس واملهم بالاستمرار بعد التقاعد، او بسحب تعويضاتهم من الضمان الاجتماعي لتخطي الازمة الراهنة، كما يفعل الكثيرون الآن.

ومع تغيّر سعر صرف الليرة اللبنانية، انخفضت قيمة التعويضات، فمن كان تعويضه يساوي 30 مليون ليرة أصبح لا يصرف بأكثر من 4 او 5 آلاف دولار اميركي حسب سعر السوق السوداء بعد ان كان يعادل 20 ألف دولار. فقد فقدت العملة الوطنية 75 ٪ من قيمتها. وبيّن الوفد لسلامة اهمية الفئة العاملة التي هي بأمسّ الحاجة للمساعدة.

من جهته ابدى سلامة تفهمه لهذا الموضوع، خاصة فيما يتعلق بالبعد الانساني والاجتماعي للناس الأجراء في الضمان الاجتماعي، طالباً  كتاباً رسمياً مرفقاً بالمعطيات الكاملة، لاتخاذ القرار المناسب فتم ارسال الكتاب بكامل التفاصيل، ومعطيات إحصائية عن صرف تعويضات السنة الماضية التي تقدر بـ 900 مليار ليرة لبنانية، وارقام السنة الجارية من تاريخ 1-1-2020 إلى 30-7-2020، وتم ابلاغه بها كشرائح حسب التعويض.

وكشف كركي عن الخطة المطروحة لإنقاذ قيمة التعويضات وهي تقسيم قيمة تعويض نهاية الخدمة على سعر 1500 ل ل ثم ضربها بسعر صرف 3900 ل ل، كأن يتم ضرب التعويض بالليرة بنسبة 2.6، وبالتالي من يبلغ تعويضه 10 ملايين ليرة، يحصل على 26 مليون ليرة لبنانية، وتتحمل الدولة ممثلة بالمصرف المركزي الفروقات.

ان هذة الخطة لم تقر بعد، يقول كركي، لكنها تدرس من قبل مصرف لبنان لوضع هندسة لتنفيذها، حيث عرضت على المجلس المركزي وهي قيد المتابعة.

ويعتقد كركي ان القرار سيصدر خلال اسبوع او اسبوعين عن حاكم مصرف لبنان لكنه غير واضح بعد ما اذا كان سيشمل كل من سحب تعويضه من اول سنة 2020 مع مفعول رجعي لهم، ام سيشمل ما بعد اصدار القرار فقط، فذلك مرتبط بقرار حاكم مصرف لبنان.

وشدد مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، على اهمية صدور هذا القرار لكونه من اهم القرارات الصادرة عن الدولة اللبنانية لجهة عدم حرمان الطبقة العاملة من جنى العمر من تغيّر سعر الصرف.

واضاف انه بالاضافة لجهود الصندوق الوطني للضمان، فان رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، زار منذ أسبوع سلامة، على رأس وفد للبحث في الموضوع نفسه.

في الختام امل كركي ان تؤدي جهود الجميع إلى صدور هذا القرار في الأيام القليلة القادمة لتكون دعماً للمواطن اللبناني وبارقة امل في ظل الأجواء الصعبة التى يعيشها اللبنانيون شاكراً كل من ساهم في هذا المجال.

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2020 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة