الاثنين ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢١
تدهور حاد لنشاط الشركات الخاصة في لبنان
03-12-2020 | 15:09
تدهور حاد لنشاط الشركات الخاصة في لبنان

أظهرت بيانات مؤشر بلوم PMI الصادرة عن  شهر تشرين الثاني 2020 تسجيل المؤشر لـ 42.4 نقطة، ما يمثل إنخفاضاً مقارنة بشهر تشرين الأول 2020 عندما سجل المؤشر 43.3 نقطة.

وأشارت هذه القراءة إلى تدهور حاد في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني خلال شهر تشرين الثاني.

كما أظهرت القراءة أول تسارع في معدّل الانخفاض في مؤشر مدراء المشتريات منذ شهر آب.

وفي التفاصيل فقد ساهم الانكماش الكبير في مستوى الإنتاج في زيادة حدة تدهور النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني بشكل جزئي بحلول منتصف الربع الرابع من العام 2020.

وكان الانخفاض في النشاط التجاري حاداً، بسبب فرض إجراءات الإغلاق الجديدة للحدّ من تفشي فيروس كورونا المُستجد (كوفيد-19).

وأشارت بيانات شهر تشرين الثاني إلى انخفاض ملحوظ في الطلبيّات الجديدة لدى الشركات اللبنانية. وكان معدّل انخفاض الطلبيّات أعلى بدرجة كبيرة من المعدّلات التاريخية ومن أعلى المعدّلات المسجلة منذ بدء جمع بيانات مؤشر بلوم PMI قبل أكثر من سبع سنوات ونصف.

وأشار بعض المجيبين على الاستبيان بأنَّ عملاءهم كانوا متردّدين في تقديم طلبات جديدة وسط حالة عدم اليقين التي تُحيط بمدة تفشي فيروس كوفيد-19.

وفي ظلّ تدهور ظروف الطلب، واصلت الشركات اللبنانية تخفيض أعداد موظفيها في شهر تشرين الثاني، حيث مدّدت هذه النتيجة السلسلة الحالية لتخفيض أعداد الموظفين التي بدأت في أيلول 2019. ومع ذلك، ظلَّ معدّل انخفاض أعداد الموظفين طفيفًا بشكل عام.

وأدّى تفشي فيروس كوفيد-19 إلى تعطيل أعمال الموردين في منتصف الربع الرابع من العام 2020، كما طالت مواعيد تسليم مستلزمات الإنتاج بشكل إضافي. ومع ذلك، انخفض معدّل تدهور أداء الموردين إلى أدنى مستوياته منذ خمسة أشهر، وبقي معتدلاً بشكل عام.

أما بالنسبة للتكاليف، فقد شَهِدَتْ أسعار مستلزمات الإنتاج التي تحمّلتها شركات القطاع الخاص اللبناني ارتفاعاً إضافياً في شهر تشرين الثاني، لتُكمل بذلك السلسلة الحالية للتضخم التي بدأت في آذار من العام 2019.

بالإضافة إلى ذلك، كان الارتفاع الأخير في أسعار مستلزمات الإنتاج الأعلى منذ أربعة أشهر وبقي صلبًا بشكل عام. وأشارت البيانات الأساسية إلى أنَّ ارتفاع إجمالي النفقات جاء نتيجة ارتفاع أسعار المشتريات فيما انخفضت تكاليف الموظفين بوتيرة أسرع.

ونتيجة لذلك، قرّرت الشركات اللبنانية تمرير جزء جديد من التكاليف إلى عملائها مع ارتفاع متوسط أسعار الإنتاج خلال شهر تشرين الثاني. وارتفع معدّل تضخم أسعار الإنتاج بوتيرة هي الأعلى منذ أربعة أشهر، ولكنَّه بَقِيَ أقل بكثير من المعدّل المسجل في شهر حزيران.

وأخيرًا، ظلَّتْ شركات القطاع الخاص اللبناني متشائمة بشدة إزاء مستقبل الأعمال خلال السنة المقبلة في شهر تشرين الثاني. وارتفعت درجة السلبية إلى وتيرة هي الأكثر حدةً منذ بدء المسح في أيار 2013.

وتعليقًا على النتائج، قال المدير العام لبنك لبنان والمهجر للأعمال، الدكتور فادي عسيران، ان قراءة مؤشر PMI لشهر تشرين الثاني 2020 البالغة 42.4 نقطة، تؤكدُ مرةً أخرى على الأزمة التي يمرُّ بها الاقتصاد اللبناني منذ سنة واحدة على الأقل، حيث زادت إجراءات الإغلاق الجديدة المتخذة في عموم لبنان بهدف الحد من تفشي فيروس كوفيد-19 الأمور سوءاً، والتي ادت بمجملها إلى انخفاضات حادة في الدخل والإنتاج والتوقعات الاقتصادية.

وبحسب عسيران فإن ما يثير الدهشة بالفعل هو كيف ترك صانعوا القرارات الاقتصاد ينهار بسهولة دون اتخاذ أي إجراءات تصحيحية تُعيد الأمور إلى نصابها في البلاد، بل سمحوا للاقتصاد بان يتكيف لوحده مع الازمة بطريقة مؤلمة وغير مسؤولة. ونادرًا ما يحدث ذلك في أي دولة من دول العالم في الوقت الحاضر.

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2021 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة