الأربعاء ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢١
تباطؤ في تدهور النشاط الإقتصادي للشركات الخاصة في لبنان
07-01-2021 | 18:48
تباطؤ في تدهور النشاط الإقتصادي للشركات الخاصة في لبنان

أظهرت بيانات مؤشر بلوم PMI الصادرة عن  شهر كانون الأول 2020 تسجيل المؤشر لـ 43.2 نقطة، ما يمثل ارتفاعاً مقارنة بشهر تشرين الثاني 2020 عندما سجل المؤشر 42.4 نقطة.

وأشارت هذه القراءة إلى تباطؤ التدهور في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني خلال شهر كانون الأول. ومع ذلك، لا يزال معدّل الانخفاض في مؤشر مدراء المشتريات أكثر حدة من المعدلات التاريخية.

وفي التفاصيل، فقد ساهم الإنخفاض الإضافي في مؤشر الإنتاج بشكل جزئي في التدهور الأخير للنشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني. وأشارت الأدلة المنقولة إلى أنَّ ظروف الطلب ظلَّت ضعيفة جداً نظراً لإستمرار الأزمة السياسية والاقتصادية التي يتعرّض لها لبنان. وكان الانخفاض الأخير في مؤشر الإنتاج هو الأدنى منذ شهر تموز، غير أنَّه بَقِيَ ملحوظاً بشكل عام.

وتماشياً مع اتجاه مؤشر الإنتاج، واصلت الطلبيّات الجديدة لدى شركات القطاع الخاص اللبناني انخفاضها في الشهر الأخير من العام 2020. وقد جاءت هذه النتيجة لتمدّد سلسلة الانخفاض الحالية التي بدأت منذ شهر حزيران 2013. وتراجع معدّل الانخفاض في مؤشر الإنتاج بشكل طفيف مقارنةً بشهر تشرين الثاني، ولكنَّه بَقِيَ ملحوظًا.

وبدوره، غاب دعم الأسواق الدولية عن إجمالي ظروف الطلب إذ استمرّتْ طلبيّات التصدير الجديدة بالانخفاض في شهر كانون الأول. ومع ذلك، تراجع معدّل انخفاض طلبيات التصدير الجديدة إلى أدنى مستوى له خلال خمسة أشهر.

وفي ظلّ استمرار انخفاض مؤشري الإنتاج والطلبيات الجديدة، واصلت الشركات اللبنانية تخفيض أعداد موظفيها في نهاية الربع الرابع من العام 2020. ونتيجةً لذلك، ارتفع معدّل تخفيض أعداد الموظفين إلى أعلى مستوى له منذ شهر تموز من العام 2020.

ودَفَعَ انخفاض مستلزمات الإنتاج المطلوبة وتراجع ظروف الطلب الشركات اللبنانية إلى تخفيض أنشطتها الشرائية في كانون الأول من العام 2020، لتمدّد بذلك السلسلة الحالية التي كانت قد بدأت في شباط من العام 2016. ونتيجة لذلك، سَجَّلَ معدّل الانخفاض في الأنشطة الشرائية ارتفاعاً طفيفاً عن أدنى مستوياته في تسعة أشهر والمُسجَّلة في تشرين الثاني 2020.

وأدّى الانخفاض في شراء مستلزمات الإنتاج إلى تراجع مخزونات الشركات اللبنانية للشهر الرابع عشر على التوالي. ورغم الارتفاع الطفيف في معدّل الانخفاض في شراء مستلزمات الإنتاج مقارنةً بفترة المسح الأخيرة، إلاَّ أنَّ وتيرة الانكماش ظلَّتْ طفيفة بوجه عام.

أما على صعيد العرض، فقد طالت مواعيد تسليم مستلزمات الإنتاج لشركات القطاع الخاص اللبناني في شهر كانون الأول. ورغم ذلك، كان معدّل تراجع أداء الموردين الأدنى منذ ستة أشهر.

وفي الوقت ذاته، استمرَّتْ أعباء التكلفة بالارتفاع بوتيرة ثابتة رغم انخفاض معدّل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج عن المستوى المُسجَّل في شهر تشرين الثاني 2020. هذا وكَشَفَت البيانات الأساسية بأنّ الارتفاع الأخير في أعباء التكلفة كان بسبب ارتفاع أسعار الشراء بالدرجة الأولى، فيما استمرّت تكاليف الموظفين بالانخفاض خلال الفترة عينها، ولو بوتيرة أقلَّ شدة لكل من أسعار الشراء وتكاليف الموظفين.

ونتيجة لذلك، قرّرت شركات القطاع الخاص اللبناني تمرير جزء إضافي من التكاليف إلى عملائها مع ارتفاع متوسط أسعار الإنتاج خلال شهر كانون الأول. ومع ذلك، تباطأ معدّل تضخم الأسعار بدرجة ضئيلة مقارنةً بفترة المسح السابقة وبَقِيَ طفيفًا بشكل عام.

وتعليقًا على نتائج مؤشر PMI خلال شهر كانون الأول 2020، قال كبير الاقتصاديين/مدير الأبحاث الاقتصادية في بنك لبنان والمهجر الدكتور علي بلبل، ان الاقتصاد اللبناني العام 2020 أنهى بوضع أسوء مما كان عليه في نهاية العام الذي سبقهُ، حيث انخفضت قراءة مؤشر مدراء المشتريات من 45.1 نقطة في كانون الأول من العام 2019 إلى 43.2 نقطة في كانون الأول من العام 2020.

وبحسب بلبل فإن ذلك يشير إلى أنَّ النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني قد تراجع بوتيرة متسارعة في العام 2020 وانخفض كذلك معدّل التوظيف في شركات القطاع الخاص اللبناني، وتلك علامة تشير إلى استمرار موجات هجرة المواطنين وخروج أصحاب الكفاءات من لبنان، لافتاً الى انه من غير المحتمل أن يتجه العام 2021 والمستقبل القريب نحو الأفضل لأنَّ الأزمة الاقتصادية وجائحة كوفيد-19 وغياب الاستقرار على الصعيد الإقليمي لا تزال مستمرّة. وعليه، ربما سيساهم كسر الجمود السياسي غير المُبرّر الذي يكتنف تشكيل حكومة فعالة في تغيير الأوضاع نحو الأفضل؛ لأنَّ لبنان ليس بوسعه تحمُّل ترف إهدار المزيد من الوقت.

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2021 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة