الأربعاء ٢٢ أيلول ٢٠٢١
تأليف الحكومة يجب ان يترافق مع تدفق نقدي من الخارج
04-09-2021 | 12:02
تأليف الحكومة يجب ان يترافق مع تدفق نقدي من الخارج

رأى نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان د. نبيل فهد أنه من الطبيعي أن ترتفع أسعار المحروقات في لبنان بعد رفع الدعم، ما سيتسبب بزيادة في اسعار كافة السلع بدءاً من المصنع وصولاً الى المستهلك. إلا أن فهد إعتبر في حديث خاص لموقع بزنس إيكوز، أن المشكله الاساسية ستتمثل بكثافة الطلب على الدولار من اجل شراء المحروقات بما يقارب مليارين دولار من السوق الحرة سنوياً، وهذه مشكلة كبيرة، حيث أن الطلب على الدولار قد يرفع اسعار صرف الدولار في السوق الحرة، الى اكثر من 30 او 35 الف ليرة لبنانية للدولار الواحد، لذلك لابد من ان يكون هناك معالجة لسعر الصرف، بطريقة تدريجية، ليتأقلم كل من الطلب والسوق مع الارتفاع، مشيراً الى أن سعر الصرف سيؤثر على اسعار السلع والخدمات، واسعار المحروقات التي ستصبح محررة مما سيخلق صدمة كبيرة لدى الناس ايضاً في انتقالها الى مراكز عملها، كما سترتفع اسعار السلع بما نسبته 7 الى 8 في المئة بالجملة و7 الى 8 في المئة بالمفرق لنصل الى زيادة مجموعها يقارب الـ 15 في المئة.

وقال ان الدراسات الحالية لأسعار السلع في حالة رفع الدعم، تقوم على سعر صرف الحالي للدولار، لكن عند زياده الطلب على الدولار طبعاً سيرتفع سعر الصرف وبالتالي الحصول تضخم صعب.

أما في حال وصلنا الى تأليف حكومة بتركيبة توحي بالثقة، فيرى د. فهد، أن ذلك سيؤثر بشكل ايجابي على سعر الصرف ويحفز عرض الدولار، مما يحسن سعر الصرف لكن لفتره اولية، قد تكون شهراً واحداً، لأن الطلب التجاري اكبر من هذا العرض، ما يتطلّب بالتوازي مع تأليف الحكومة تدفّقاً نقدياً من الخارج كي لا نعود الى نفس المستوى الحالي المتمثل بطلب كبير وعرض قليل جداً للدولار، وقد يكون ذلك من خلال أموال المؤتمر الذي سعى اليه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون البالغة 380 مليون دولار، او من قروض البنك الدولي المخصصة للنقل او مشاريع اخرى وتخصيصها للحماية الاجتماعية، لأن لبنان لا يمكنه أن يقوم بخطة ناجحة، في وضع اجتماعي مهدد، فالأولوية هي للحماية الاجتماعية، ثم الانتقال الى خطة اصلاحات، مثلا في القطاع المصرفي ومصرف لبنان والمالية العامة والكهرباء.

وعما يحكى عن اختفاء سلع يجيب فهد، بأن ذلك يأتي نتيجة تراجع الطلب عليها واستبدالها بسلعٍ ارخص ثمناً او الاستغناء عنها، اذا لم تكن اساسية لذلك سيكون هناك تقليص لعدد العلامات التجارية في السوبر ماركت للسلعة الواحدة.

ويرى ان السلع التي ستتقلّص عملية إستيرادها هي تلك المستوردة من أميركا وأوروبا وتحديداً أوروبا الغربية، كفرنسا والمانيا واسبانيا وايطاليا امتداداً الى مناطق اوروبا الشرقية مثل بولونيا ورومانيا و ماقدونيا، ليتم إستبدالها بسلع مستوردة من تركيا ومصر والمغرب والجزائر، بينما قد نشهد استمرار لسلع معروفة في المتاجر عند استيرادها من مصانعها في بلاد اخرى كإستيراد علامات معروفة من مصانعها في بولونيا بدلاً من مصانعها في إيطاليا لانخفاض كلفة إنتاجها في هذه الدولة.

وأكد د. فهد، انه  لا يوجد تخوّف من التهريب من لبنان في ظل رفع الدعم وانما الخوف يُصبح من التهريب اليه، مشيراً الى ان المشكلة التي تواجهها السوق اللبنانية تتمثّل بالتزوير والتقليد للماركات العالمية في مصانع لبنانية، لكن تلك السلع المقلدة محصورة بالمتاجر الصغيرة، لان السوبرماركات تشتري من الوكيل الاساسي للسلعة.

ويختم فهد، بأن الحماية الاجتماعية هي الاساس ثم البدء بخطة لانقاذ الاقتصاد ووضعه على طريق الحل، لأن الانتاج والعمل لا يمكن ان يستمرا في ظل تهديد الدواء والطعام والموارد الأساسية للعيش، مشدداً على ضرورة المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين والموظفين بغض النظر عن قيمة الأجر الذي يتقاضونه.
 
نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.

 



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2021 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة