الاثنين ١٢ تشرين الثاني ٢٠١٨
تأرجحات الاقتصاد البريطاني بعد البريكست
01-02-2018 | 09:00
تأرجحات الاقتصاد البريطاني بعد البريكست

(تداول)
أظهرت بيانات رسمية أن التضخم في بريطانيا انخفض في ديسمبر كانون الأول من المستوى المرتفع الذي سجله بعد التصويت لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي بمعدل سنوي بلغ 3 في المئة مقارنة مع أعلى مستوى في نحو ست سنوات والمسجل في نوفمبر تشرين الثاني الذي بلغ 3.1 في المئة في حين بلغ التضخم 1.4 في المئة في منطقة اليورو في ديسمبر كانون الأول، وهو ما يقل عن نصف معدل التضخم المسجل في بريطانيا في التوقيت نفسه.

وكان التضخم في بريطانيا قد قفز بعد التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء يونيو حزيران 2016، وهو الأمر الذي ادى إلى انخفاض قيمة الجنيه الاسترليني وارتفاع تكلفة الواردات.

وشهد الجنيه الاسترليني في منتصف يناير كانون الثاني 2018 سلسلة من الارتفاعات مقابل الدولار الأميركي مقتربا من أعلى مستوى له منذ يونيو حزيران، ضمن أطول سلسلة مكاسب أسبوعية فى نحو ثلاث سنوات، مدعوما باستمرار عمليات بيع العملة الأميركية مقابل معظم العملات الرئيسية.

ولاتزال مكاسب الجنيه الاسترلينى تحت تهديد تطورات البريكست حيث أن الاتحاد الاوروبى يحاول الخروج من الصفقة فى موقف الرابح.

وعلى الجانب الاخر، لا تريد بريطانيا ان تكون في عزلة تامة بعد الانفصال طامحة في التواجد فى السوق الموحدة. هذا الى جانب الخدمات المالية والمصرفية التى تتمتع بها بريطانيا نتيجة ذلك والتي تكسب الاقتصاد البريطاني الكثير من الثقة.

وتواجه رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي ضغوطا قوية بالداخل في ظل التعامل الحالي من حكومتها لملف الخروج، حيث تحرص على البدء في مناقشة العلاقات المستقبلية مع الاتحاد، وبصفة خاصة اتفاقية تجارة حرة وشاملة مع الاتحاد الأوروبي.

وتطمح ماي إلى توقيعها بعد وقت قصير من مغادرتها للاتحاد في 2019 وأن تمنح الاتفاقية الجديدة قدرا أكبر من الثقة للشركات.

وفي وقت سابق، صرحت ماي بأنها تعتقد أن لندن ستظل مركزا ماليا عالميا رئيسيا حتى بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وان ذلك سيحدث توازنا لمصلحة المملكة المتحدة وأوروبا والنظام المالي العالمي.

من جانبه، اصدر صندوق النقد الدولي تقريره عن الاقتصاد البريطاني والذي اوضح أن بريطانيا قد تكون بحاجة لجمع المزيد من الأموال من خلال الضرائب، لتقلص العجز في ميزانيتها بعد الاعتماد بشدة على إحكام قبضتها على الإنفاق الحكومي.

ولذلك فإنه من المتوقع أن تتضرر الإيرادات الضريبية جراء تداعيات الانفصال البريطاني على الاقتصاد مع انخفاض نمو الإنتاجية مقابل زيادة الطلب على الإنفاق العام.

اعداد آيات بيضون - تحرير ريم أبو الحسن باحثة في الأسواق المالية
www.tadawal.com

 



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2018 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة