السبت ٢٧ شباط ٢٠٢١
بيار عيسى: المساعدات الخارجية حلّ غير سيادي
19-01-2021 | 10:11
بيار عيسى: المساعدات الخارجية حلّ غير سيادي

كتب باسل الخطيب

أثبتت الدراسات والمؤشرات الحالية أن 45% من الشعب اللبناني اصبح فقيرا وهو ما يعادل مليون وسبعمائة الف شخص يعيش كل واحد منهم بما لا يزيد عن 3 دولارات يومياً.

ويقول امين عام حزب الكتلة الوطنية بيار عيسى في حديث لموقع بيزنس ايكوز، إن دراسات الجمعيات والطلب على المساعدات يدلّ على أن نسبة ٥٠٪ وهو رقم غير بعيد عن الحقيقة.

واشار عيسى الى انه بعد انطلاق الكتلة الوطنية في شباط 2019 ولغاية تشرين الاول 2019 قامت الكتلة بتشخيص الوضع واقراح الحل، حيث عقدت خمسة مؤتمرات صحفية ذكّرت في خلالها كافة، أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق احزاب الطوائف التي تهيمن على السلطة وتستبيح مؤسساتها، مشيراً الى ان هذه الاحزاب اضعفت مؤسسات الدولة حتى اصبحت غير قادرة على حماية مواطنيها لتدعي الاحزاب انها قادرة على حماية اوراح وارزاق واموال اعضاء الطائفة المنتمية لها حيث فشلت في ذلك كما شهدنا في عدة محطات.  

ورأى عيسى ان الحل الوحيد هو حكومة إنقاذية مستقلة عن الاحزاب - الطوائف كلياً بصلاحيات موسّعة، وهو المطلب الوحيد منذ اليوم الاول للثورة والثوار والشعب الذين يشكلون 75 ٪ من المواطنين على تنوعهم، ومطالبهم بإسقاط المنظومة الحاكمة في ظل عدم اكتراث المجتمع الدولي، والتهويل على الثورة ووحدة الثوار في حين ان تنوع النسيج اللبناني في الثورة هو قوتها.

وطالب عيسى بإدارة مستقلة للانتخابات، مشيراً الى أن انتخابات حرة وقضاء حر ومكافحة الفساد، يتطلّب سلطة تنفيذية مستقلة عن احزاب الطوائف.

ولفت عيسى الى أن الإتكال على المساعدات الخارجية لمكافحة الفقر هو حل غير مستدام وغير سيادي، فإن المبدأ خطأ في ظل وجود وضع خطير ودائم بدءً بأزمة اقتصادية تسبّبت بإنكماش تراوحت نسبته بين 25 الى 30 ٪ مروراً بأزمة مالية تتمثل بعجز بميزانية الدولة والدين الذي يتراكم سنة بعد سنة وصولاً الى أزمة نقدية وهي هبوط قيمة الليرة والقدرة الشرائية مع ندرة العملة الأجنبية، وهذه الازمات مجتمعة بدأت تولّد ازمة سياسية واجتماعية نعيشها وهو ما سيتسبّب بأزمة أمنية كسرقات وخطف وقتل ما بدأ يظهر ويتفاقم، الا أنه أكد أن الحل الدائم يكون بإعادة العجلة الاقتصادية بعد استعادة الثقة، وهو ما لا يتم إلا بتنحي أحزاب السلطة وقيام حكومة مستقلة كما القيام بتوزيع عادل للثروات من خلال نظام ضرائبي عادل وتحفيز الاستثمار في القطاعات المنتجة لخلق فرص عمل.

وأكّد ان الحل المطروح من قبل البنك الدولي لا بأس به الآن كحل سريع لمكافحة الفقر حتى الوصول إلى تلك الخطوات، وهو يعتمد نفس الآلية التي اقترحها عضو اللجنة التنفيذية في الكتلة الوطنية النائب السابق روبير فاضل، منذ 5 سنوات، عندما كان نائبا وتقدم بمشروع قانون لمكافحة الففر المدقع. وقد بدأت الكتلة الوطنية في 16 تشرين الاول 2019 بحملة لإعادة طرح هذا القانون الذي كان مشروطا بتعليم الاولاد وتدرّب معيل العائلة على مهنة، لكن اليوم الاولوية هي لوصول الأموال للعائلات الأكثر فقرا.

وعن قرض المساعدات من البنك الدولي المقدّم للبنان بقيمة 246 مليون دولار لمساعدة الأسر المحتاجة، كشف عيسى انه كان من المقرر ان تبلغ قيمة المساعدة للشخص الواحد 27 دولار، لكن عند الكشف عن اعتماد سعر الصرف عند 6240 ليرة للدولار تراجع المبلغ الى 21.3 دولار، مشيراً الى أنه حسبما هو مقررٌ، فإن عدد العائلات المستفيده سيكون 147 الفاً، لكن الاتحاد الاوروبي والمانيا سيغطّيان قسماً آخر ليصبح عدد العائلات المستفيدة 200 الف أي مليون نسمة.

ويحذِّر أمين عام الكتلة الوطنية، من البتّ برفع الدعم، لأنه سيزيد نسبة الفقراء في لبنان الى ما بين 80 و 90 ٪ ارتفاعاً من 45% ، مؤكداً أن مبالغ طائلة تصرف بحجة الدعم بمعدل 4.6 مليار دولار سنويا، قسم منها يدعم بها البنك المركزي العملة، والقسم الاخر يصرف على التغطية الاجتماعية كالدواء والمحروقات والغذاء.

ويكشف عيسى عن بعض الارقام المستندة إلى دراسات البنك الدولي وصندوق النقد والجمعيات المحلية منها :

  • كلفة دعم السلة الغذائية في السنة 560 مليون دولار يستفيد منها فقط 20 إلى 25٪ من الفقراء.
  • البنزين المدعوم يستفيد منه 6 إلى 7٪ من الفقراء فان 24٪ فقط من الفقراء يمتلكون سيارات بالرغم من غياب النقل العام.
  • نسبة البطالة زادت إلى 49٪ من المجتمع اللبناني.
  • واقع المعاشات التي لا تغطي أكثر من 85٪ من حاجات العائلات، تغطي الجمعيات 23٪ منها و يغطي الانتشار اللبناني المغترب 11٪ في حين ان الدولة تغطي فقط 8٪ من الحاجات.

وبالتوازي مع الكلفة العالية للدعم والتلويح برفعه، يقول عيسى إن هناك اقتراح مشروع للبنك الدولي مع مانحين آخرين مازال تحت الدراسة بمبلغ إجمالي قدره مليار و500 مليون دولار. هذا مع العلم أن 500 مليون دولار اميركي منه مؤمّنة مبدئياً وتتراوح بين هبات وقروض، أما المليار دولار المتبقّي فليس متوفراً بعد، وفي هذه الحال ستقع على عاتق الدولة مسؤولية تأمينه.

لمتابعة باسل الخطيب على تويتر إضغط هنا
bassel@businesssechoes.com

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2021 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة