الجمعة ١٦ تشرين الثاني ٢٠١٨
بوهرنجر إنجلهايم تكشف نتائج هامة حول داء الإنسداد الرئوي المزمن
24-04-2018 | 19:05
بوهرنجر إنجلهايم تكشف نتائج هامة حول داء الإنسداد الرئوي المزمن

كشفت شركة بوهرنجر إنجلهايم، إحدى الشركات العالمية الرائدة في صناعة الأدوية، عن نتائج دراستها التجريبية "DYNAGITO" التي استمرت على مدار 52 أسبوعاً، وشملت هذه التجربة أكثر من 7800 شخص مصاب بداء الانسداد الرئوي المزمن.

وقد أظهرت نتائج هذه الدراسة انخفاض معدل تفاقم أعراض المرض بشكل كبير عند المرضى المشاركين بالدراسة المشخصين بداء الإنسداد الرئي المزمن. وتدعم هذه النتائج المبادرة العالمية الدولية للانسداد الرئوي المزمن  2018 ، التي تلقي الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه العلاجات في إدارة هذا المرض المزمن، وتساعد على تحقيق أهداف العلاج الأساسية، المتمثلة بتقليل الأعراض وتقليل مخاطر تفاقمه في المستقبل. هذا وقد تم نشر نتائج الدراسة  في مجلة لانسيت لطب الأمراض التنفسية.

يذكر أن عدم وجود معلومات عامة كافية حول هذا المرض في لبنان وغياب طرق التشخيص الموحدة يعيق تحديد عدد الحلات المصابة بهذا المرض ويبقي نسبة كبيرة غير مشخصة،  مما يؤدي إلى تفاقم الحلات ووصولها إلى مراحل متقدمة. فنسبة إنتشار مرض الإنسداد الرئي المزمن، والتي تم تعديلها حسب العمر ونوع الجنس في لبنان تبلغ 5.3% مع معدلات تشخيص منخفضة بلغت نسبتها 28.8%.

ويعرّف الانسداد الرئوي المزمن بأنه مرض رئوي مزمن يسبب انسداداً في تدفق الهواء من الرئتين. وتشمل الأعراض الأكثر شيوعاً  ضيق التنفس إفراز البلغم والسعال ومن أبرز أسبابه التدخين والتعرض للغازات والمواد الكيماوية أو الغبار  لفترات طويلة. وتشير الدراسات والاحصاءات أن الأشخاص المصابون بمرض الانسداد الرئوي المزمن أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب وسرطان الرئة وأمراض أخرى مختلفة.

ومن الجدير بالذكر أيضاً، أن أعراض  الانسداد الرئوي المزمن لاتظهر  في كثير من الأحيان إلى أن يحدث تلف كبير في الرئة، وعادة ما تتفاقم مع مرور الوقت، خاصة إذا كان المريض من المدخنين. وتشمل هذه الأعراض ضيق التنفس وضيق الصدر وزيادة إفراز البلغم في الرئتين والتهابات الجهاز التنفسي المتكررة، فضلاً عن انخفاض طاقة المريض.
 
هذا ويصل معدل انتشار مرض الانسداد الرئوي المزمن في منطقة الشرق الأوسط  وشمال أفريقيا إلى حوالي 4% عند البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 40 سنة في عموم السكان.

وقال الدكتور صلاح زين الدين، رئيس الجمعية اللبنانية للأمراض الصدريّة، "وفقا لعدة دراسات، تم تحديد نسبة عالية من مرض الانسداد الرئوي المزمن في لبنان، حيث أن 80 ٪ منها لم يتم تشخيصها من قبل الطبيب. فالأفراد الأكبر سناً بالإضافة إلى المدخنين لديهم خطر متزايد من داء الانسداد الرئوي المزمن. يجب زيادة الوعي حول مرض الانسداد الرئوي المزمن في لبنان ، ويجب تحسين طرق التشخيص. ويعتبر التشخيص المبكر أمراً مهماً لإدارة تطور مرض الانسداد الرئوي المزمن للتعايش والسيطرة ، ويمكن أن يسهم تقليل الأعراض في تقديم تأثير إيجابي على تطور المرض. وقد تؤدي تطور المرض إلى فقدان 25%  من وظائف الرئة، ما يؤدي في الغالب إلى الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن بشكل أسرع".

وأضاف الدكتور صلاح زين الدين: "تظهر عادةً أعراض المرض نتيجةً للإصابة بالتهاب في الرئتين أو القنوات التنفسية أو استنشاق الهواء الملوث. ويمكن منع تفاقم أعراض الانسداد الرئوي المزمن عن طريق الإقلاع عن التدخين والتلقيح ضد الأنفلونزا والالتهاب الرئوي في الوقت المناسب، بالإضافة إلى زيادة النشاط البدني والالتزام بالأدوية الموصوفة لهذا المرض وزيارة الأطباء بشكل منتظم والنوم الكافي وشرب كمية كافية من الماء".

ومن جهته، قال الدكتور محمد مشرف، المدير الطبي في بوهرنجر إنجلهايم بمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا: "تعمل بوهرنجر إنجلهايم بشكل حثيث لدراسة وتطوير فهم دقيق لأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، التي تتزايد نسبة انتشارها باستمرار وارتفاع معدلات الوفيات الناجمة عنها. ومع تأثيرها الاقتصادي والاجتماع المرتفع ، يمكن أن يؤدي التدخل المبكر إلى تسجيل انخفاض كبير في تكاليف العلاج والوفيات. من المهم أن يتم العمل بشكل وثيق مع مزودي خدمات الرعاية الصحية والهيئات الحكومية لضمان تحقيق نتائج صحية أفضل لسكان المنطقة، التي لا تزال تعاني من انتشار كبير للعوامل المسببة للأمراض القلبية والتنفسية ".

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن واحد من كل ثلاثة أشخاص يتم نقلهم إلى المستشفى قد يعودون إليها بعد تفاقم أعراض المرض في غضون ثمانية أسابيع. وتشمل عوامل الخطر التي تسهم في تطور مرض الانسداد الرئوي المزمن تدخين التبغ وتلوث الهواء في الأماكن المغلقة والمفتوحة، فضلاً عن التعرض للغبار والمواد الكيميائية في أماكن العمل. ويعد المرض أحد أكثر الحالات الصحية إثارةً للقلق في البلدان النامية، ويحتل المرتبة الرابعة كسبب رئيسي للوفاة حول العالم، ويتوقع أن يصبح ثالث سبب رئيسي بحلول العام 2030.

جدير بالذكر أن بوهرنجر إنجلهايم برزت منذ أكثر من 90 عاماً كشركة رائدة في إدارة أمراض الجهاز التنفسي، حيث أطلقت العديد من العلاجات الموجهة لمجموعة من الحالات، بما في ذلك مرض الانسداد الرئوي المزمن والربو وسرطان الرئة والتليف الرئوي مجهول السبب. وتركز الشركة على تحسين نوعية حياة المرضى الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي وتمكينهم من الحفاظ على حياة أكثر استقلالية.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2018 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة