السبت ١٦ تشرين أول ٢٠٢١
انخفاض قيمة الليرة زاد الضغوط على الشركات الخاصة
06-08-2021 | 12:03
انخفاض قيمة الليرة زاد الضغوط على الشركات الخاصة

استمرَّ مؤشر بلوم PMI لبنان بالانخفاض في شهر تموز 2021، مُسجلاً قراءة أدنى كثيراً من قراءة شهر أيار الماضي التي تعتبر الأعلى منذ تسعة عشر شهراً، مشيراً إلى تدهور أكثر حدةً في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني.

وأظهرت مؤشرات الإنتاج والطلبيات الجديدة اتجاهات سلبية بسبب الصدمة التي تلقاها الطلب المحلي نتيجة تآكل القوة الشرائية لعملاء الشركات اللبنانية والظروف الاقتصادية غير المؤاتية، ومع ذلك ارتفع مؤشر طلبيّات التصدير الجديدة للمرة الأولى منذ منتصف العام 2015.

وذكرت الشركات اللبنانية بأنَّ عدم توافر السيولة الكافية بسبب انخفاض قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي أدّى إلى زيادة الضغوط على التكلفة، الأمر الذي دفعها إلى رفع أسعار الإنتاج.

وانخفضت القراءة الأخيرة لمؤشر PMI من 47.5 نقطة في حزيران إلى 47.0 نقطة في تموز من العام 2021 والتي تمثل أدنى مستوى لها منذ شهر آذار من العام ذاته.

ويُعزى التدهور الأكبر في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني إلى انخفاض الطلبيات الجديدة بوتيرة هي الأكثر حدةً في أربعة أشهر.

وذكرت الشركات اللبنانية بأنَّ انخفاض القوة الشرائية للعملاء المحليين يُعزى إلى انخفاض قيمة الليرة اللبنانية إلى الدولار الأميركي.
وأدّى انخفاض حجم المبيعات خلال تموز 2021 إلى انخفاض جديد في مستوى إنتاج شركات القطاع الخاص اللبناني بوتيرة أسرع مقارنة بفترة المسح السابق.
ونتيجة للضغط المحدود على الطلب، تمكنت الشركات اللبنانية من تخفيض الأعمال غير المنجزة في تموز 2021. وأشارت شركات القطاع الخاص اللبناني إلى انخفاض الأعمال غير المنجزة، لتمتد بذلك سلسلة الانخفاض الحالية إلى أكثر من ست سنوات.

ورافق ذلك انخفاض طفيف في مؤشر التوظيف، ولكن الغالبية العظمى من الشركات المجيبة على الاستبيان ذكرت بأنَّها لم تُجرِ أي تغيير على أعداد موظفيها.
وفي الجانب المقابل، أثّرت المشاكل المتعلقة بنقص السيولة بالدولار الأميركي على قدرة الشركات على شراء مستلزمات الإنتاج خلال شهر تموز 2021. وذكرت الشركات بأنَّ ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج دفعها إلى تقليص أنشطتها الشرائية.

ورغم تراجع الطلب على مستلزمات الإنتاج، تدهور أداء الموردين خلال شهر تموز 2021 وظهر ذلك جلياً في إطالة مواعيد تسليم الموردين. وساهم انخفاض الأنشطة الشرائية وتأخر الموردين في تسليم مستلزمات الإنتاج في استنفاذ مخزون المشتريات بدرجة إضافية.

وأشارت البيانات المتعلقة بالتكاليف بأنَّ الضغوط التضخمية على التكاليف اشتدّت خلال شهر تموز 2021.

ويُعزى ارتفاع التكاليف بدرجة كبيرة إلى انخفاض سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي.

وارتفعت النفقات التشغيلية بوتيرة حادة وكانت أعلى من المعدّلات التاريخية. وبدورها، ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج للشهر الثامن عشر على التوالي في تموز 2021.

وأخيراً، ظلّتْ شركات القطاع الخاص اللبناني متشائمة للغاية إزاء الأعمال الجديدة المتوقعة خلال الإثني عشر شهراً المقبلة وتوقعت تخفيض حجم الإنتاج بسبب استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي التي يعيشها لبنان.

وتعليقًا على نتائج مؤشر PMI خلال شهر تموز 2021، قال  كبير الاقتصاديين/ مدير الأبحاث الاقتصادية في بنك لبنان والمهجر للأعمال الدكتور علي بلبل، ان نتيجة مؤشر بلوم PMI في شهر تموز أتت مفاجئة للوهلة الأولى في ظلّ كثافة النشاط السياحي الذي يشهده لبنان هذا الصيف، وخصوصاً من جانب المغتربين، ولكنها تصبح قابلة للفهم بدرجة أكبر إذا اقترنت بذكر انسداد أفق التوصل إلى حل سياسي الذي دفع رئيس الوزراء المكلَّف سعد الحريري إلى الاعتذار عن تشكيل الحكومة وما تبعه من تراجع سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي.

وبحسب بلبل فإن بارقة الأمل الوحيدة في نتائج مؤشر PMI لشهر تموز 2021 تتمثل في الارتفاع الملحوظ الذي سَجَّلهُ مؤشر طلبيات التصدير الجديدة، وهو ما قد يظهر بأنَّ "العالم الخارجي" ما زال  المخلص للجمهورية اللبنانية ومنقذها.

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2021 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة