الخميس ٣ كانون الأول ٢٠٢٠
المصارف تتّجه لتعديل خطّتها
20-10-2020 | 17:25
المصارف تتّجه لتعديل خطّتها

في انتظار تصاعد الدخان الأبيض من قصر بعبدا بعد غد الخميس إيذاناً بالتكليف، أعلنت مصادر مصرفية مطلعة للمركزية أن جمعية المصارف في صدد تعديل خطتها التي سبق وأعدّتها رداً على "خطة التعافي المالي" لحكومة حسّان دياب.

وعزت أسباب التعديلات إلى العوامل الآتية:

1- استقالة حكومة حسّان دياب وتوقّع عدم البت بخطتها، بل يتم الحديث عن خطة بديلة ستقترحها الحكومة الجديدة.. ولا يُستبعَد أن تكون الورقة الفرنسية وما تتضمّنه من إصلاحات هي البديل عن خطة التعافي التي لم يكن أي شيء فيها من التعافي بل عدم الوفاء بالالتزمات وعدم تسديد ما يتوجّب عليها من سندات اليوروبوندز وحدوث الانهيار المالي والاقتصادي وتراجع سعر صرف الليرة إلى مستويات قياسية، وتضرّر القطاعات الاقتصادية، وعدم الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

2- الزلزال الذي وقع في مرفأ بيروت والأضرار التي لحقت به والمناطق المجاورة حيث كانت السياحة العنصر البارز فيها وتضجّ بالحياة ٢٤ساعة على ٢٤، وبالتالي فإنّ خطة المصارف التي كانت تعوّل على عودة النمو في السنة المقبلة ستتراجع هذه النسبة في ضوء ما حصل في مرفأ بيروت أحد أهم المرافئ في منطقة البحر المتوسط وقطاع السياحة الذي كان يُعتبر من أهم مقوّمات النهضة الاقتصادية.

3- دخول لجنة المال النيابية إلى جانب القطاع المصرفي على خط الخسائر المقدّرة وتوزيعها بعدما اقتنع المعنيّون ولا سيما رئيس الجمهورية، بضرورة توزيع هذه الخسائر على الدولة اللبنانية ومصرف لبنان والمصارف.

4- التطوّر الجديد الذي طرأ على العمل المصرفي من خلال التعميم ١٥٤ الذي يطالب فيه مصرف لبنان بزيادة رأسمال المصارف بنسبة ٢٠ في المئة قبل نهاية شباط المقبل، وفي ضوء الاستمرار في الغموض السياسي وعدم إقدام أي مستثمر على الاستثمار في القطاع المصرفي، ستجد بعض المصارف نفسها عاجزة عن تأمين تلك الزيادة، وبالتالي سيتقلّص عدد المصارف ويضع مصرف لبنان يده على تلك غير القادرة على زيادة رأسمالها، ما ينعكس سلباً على القطاع برمّته وخصوصاً بالنسبة إلى المتوجّبات المفروضة عليه في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة .

وفي السياق، اعتبرت المصادر المصرفية أن القطاع المصرفي بحاجة إلى استعادة الثقة كي يعود ويلعب الدور المطلوب منه، خصوصاً على صعيد تمويل الاقتصاد، علماً أن الزيارة التي قام بها وفد جمعية المصارف إلى باريس كانت ناجحة في هذا الإطار.

وتعوّل المصادر على الاستشارات النيابية لتكليف رئيس جديد لتشكيل الحكومة على وقع  المؤشرات الإيجابية المتمثلة في إعادة سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة وإصراره على تطبيق الإصلاحات ومضامين الورقة الفرنسية، ما يمهّد لمواصلة الاجتماعات مع صندوق النقد الدولي، وإعادة الدفع لمؤتمر سيدر الذي كان هو أحد الساعين إليه، من دون إغفال عودة التناغم بينه وبين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من أجل معالجة الوضع النقدي المتراجع.

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2020 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة