الثلاثاء ٢٤ تشرين الثاني ٢٠٢٠
المصارف أمام تحدّي التعميم 154
11-11-2020 | 19:46
المصارف أمام تحدّي التعميم 154

كرّر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في الأمس، دعوته المصارف إلى تطبيق تعاميم البنك المركزي بدقة، حيث قال ان الوقت قد حان لتتحمّل المصارف والمساهمون مسؤولياتهم في إعادة تكوين التزاماتهم، وزيادة رساميلهم بنسبة 20% وإعادة الأموال المحوَّلة بنسبة 15 إلى 30%، وإعادة تكوين نسبة 3% في حساباتهم لدى البنوك المراسلة، مشيراً الى ان المصارف التي ستفشل في تنفيذ هذه الخطوات سيستحوذ عليها مصرف لبنان، حيث ان البنك المركزي وضع القوانين والتعاميم لتطبَّق بدقة وليس لوضعها في الأدراج على حدّ قوله.

مصادر مصرفية رأت للمركزية ان هذا الكلام يأتي في خانة تحفيز المصارف على الإسراع في القيام بذلك بما يصبّ في مصلحتها ومصلحة المودِعين على السواء.

ولفتت إلى أن الحاكم سلامة قَصَد من مواقفه هذه تذكير الرأي العام بأنه يتابع بدقة ومن دون انقطاع تطبيق التعميم الرقم 154، خصوصاً أنه أمهل المصارف حتى نهاية العام الجاري لزيادة رأس المال، مشددة على أن ذلك ليس بالأمر السهل وتحديداً على المصارف الكبرى، بعكس ما يُشاع عن أنها أمّنت الـ20 في المئة باستثناء المصارف الصغيرة، فيما العكس هو الصحيح... فالموضوع يتعلق بحجم المصرف بمعنى أن مصرفاً رأسماله 4 مليارات دولار أميركي فنسبة الـ20 في المئة المطلوبة لزيادة رأسماله توازي حوالي 800 مليون دولار، بينما المصرف ذات رأسمال 200 مليون دولار فتساوي الـ20 في المئة ما يقارب 40 مليون دولار.

وإذ لفتت إلى دخول مودِعين عقلاء كمساهمين في زيادة رأس مال عدد من المصارف ضمن شروط مصرف لبنان الواردة في التعميم 154، لعلمهم أن الدولة لا تملك أي حل للمشكلة أو أي خطة للمعالجة، أوضحت أن سعر صرف الدولار المحلي لن يستقرّ قبل أن يتحسّن الاقتصاد ويصبح لبنان بلداً منتجاً...لذلك يعمد عدد من المودِعين إلى المساهمة في رأس مال مصرف يثقون بإدارته ويَرَونَه مصرفاً ناجحاً، وأن العلاقة ستكون في غاية الشفافية....        
 
وعن تلويح حاكم مصرف لبنان بتصفية المصارف التي ستعجز عن زيادة رؤوس أموالها، اعتبرت المصادر المصرفية أن عملية التصفية ليست سهلة إطلاقاً خصوصاً في هذه المرحلة الحَرِجة التي يمرّ بها لبنان والاقتصاد اللبناني، ورَجَحَت في السياق، ومن باب التخمين لا أكثر، أن يلجأ البنك المركزي إلى فرض نوع من التدابير المالية في حق تلك المصارف قبل وضع اليد عليها، وذلك من باب حثّها على زيادة رأس المال لتأمين استمراريّتها وديمومتها كما للتعويض عن الهيركات على سندات الـيوروبوندز"، وإلا لن تتمكّن من الصمود إطلاقاً.

وكشفت المصادر عن استعداد عدد من المصارف لبيع بعض فروعها في الخارج لتأمين نسبة الـ20 في المئة المطلوبة لزيادة رأس المال، لكن جائحة "كورونا" أثّرت على الأسواق المالية العالمية، وبالتالي الوقت ليس مناسباً للبيع بأسعار جيّدة. ويبدو أن هذا الوضع دفع بالحاكم سلامة إلى إمهال المصارف حتى العام المقبل لتأمين زيادة رأس المال، حيث تكون الأسواق قد تحسّنت بعض الشيء... وإلا لا حلّ آخر.  

المركزية

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2020 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة