الثلاثاء ٢٤ تشرين الثاني ٢٠٢٠
الشركات اللبنانية تمدّد سلسلة تخفيض أعداد الموظفين
04-11-2020 | 17:59
الشركات اللبنانية تمدّد سلسلة تخفيض أعداد الموظفين

أظهرت بيانات مؤشر بلوم PMI الصادرة عن  شهر تشرين الأول 2020 تسجيل المؤشر لـ 43.3 نقطة، ما يمثل إرتفاعاً مقارنة بشهر أيلول 2020 عندما سجل المؤشر 42.1 نقطة.

وأشارت هذه القراءة إلى تراجع جديد ملحوظ في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني في شهر تشرين الأول، ولو بمعدّل هو الأبطأ منذ ثلاثة أشهر.

وفي التفاصيل فقد ساهم الانخفاض الإضافي في مؤشر الإنتاج بشكل جزئي في تراجع النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني في بداية الربع الرابع من العام 2020 وذلك بسبب التراجع الملحوظ في ظروف الطلب، حيث ان استمرار أزمة ضيق السيولة بالدولار الأميركي وتفشي فيروس (كوفيد-19) أدّيا إلى عرقلة تحسّن ظروف الطلب.

وتجلّى التراجع المستمرّ في الطلب عن طريق الانخفاض الإضافي في الطلبيّات الجديدة خلال شهر تشرين الأول.

بدوره، غاب دعم الأسواق الدولية عن إجمالي ظروف الطلب في فترة المسح الأخيرة إذ شَهِدَ مؤشر طلبيات التصدير الجديدة انخفاضاً جديداً. واستمرَّ معدّل انخفاض طلبيات التصدير الجديدة بالتراجع ولكنَّه بقي ملحوظاً بشكل عام.

وواصلت الشركات اللبنانية تخفيض أعداد موظفيها في شهر تشرين الأول نتيجة ضعف ظروف الطلب.

وجاءت هذه النتيجة لتمدّد السلسلة الحالية لتخفيض أعداد الموظفين التي بدأت في أيلول 2019.

أما بالنسبة إلى التكاليف، فقد ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج التي تحمّلتها شركات القطاع الخاص اللبناني بوتيرة ثابتة في بداية الربع الرابع من العام 2020.

وسَجّلَ معدل التضخم أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، إذ أظهرت البيانات الأساسية أنَّ الارتفاع في أعباء التكلفة جاء نتيجة ارتفاع أسعار المشتريات. وفي الوقت ذاته، استمرَّت تكاليف الموظفين بالانخفاض في شهر تشرين الأول ولو بوتيرة أبطأ من تلك المسجلة في شهر أيلول.

ونتيجة لذلك، قرّرت الشركات اللبنانية تمرير جزء جديد من التكاليف إلى عملائها مع ارتفاع متوسط أسعار الإنتاج خلال شهر تشرين الأول. ولم يشهد معدّل تضخم الأسعار سوى تغيير ضئيل للشهر الثاني على التوالي وبَقِي طفيفاً بشكل عام.

وأخيراً، ظلَّتْ شركات القطاع الخاص اللبناني متشائمة بشدة إزاء مستقبل الأعمال خلال السنة المقبلة في تشرين الأول. وتوقّع أعضاء اللجنة غالباً استمرار الأزمة الاقتصادية الحالية التي تتعرض لها البلاد.

وتعليقاً على نتائج مؤشر PMI خلال شهر تشرين الأول 2020 قالت محللة الأبحاث لدى بنك لبنان والمهجر للأعمال، سارا حدشيتي، انه رغم استمرار التراجع في النشاط التجاري، شَهِدَتْ العديد من المكونات الفرعية لمؤشر مدراء المشتريات تحسناً في شهر تشرين الأول بالمقارنة مع المستويات المسجَّلة في شهر أيلول، الأمر الذي نَتَجَ عنه قراءة مرتفعة لمؤشر مدراء المشتريات بواقع 43.3 نقطة، حيث تمثل هذه القراءة أدنى تراجع في المؤشر منذ ثلاثة أشهر.

ومع ذلك، تكافح الشركات لمواصلة ممارسة الأعمال التجارية إذ تعاني من صدمات في العرض والطلب تُعزى بشكل رئيسي إلى ضيق السيولة من العملة الأجنبية وارتفاع في معدلات التضخم والقيود التي تفرضها البنوك على سحب الأموال وتحويلها وتفشي فيروس كورونا المُستجد.

ورغم مضي عام واحد على اندلاع الاحتجاجات الوطنية في لبنان منذ شهر تشرين الأول من عام 2019 لم يتمكن صانعو السياسات من احتواء الأضرار الاقتصادية للأزمة وإدارتها بالشكل الصحيح ولم تُوضع أي خطط جدية لتحقيق الإصلاح والتعافي الاقتصادي.

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2020 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة