السبت ٢٢ شباط ٢٠٢٠
السبب المخفي وراء نصيحة المصارف لزبائنها شراء عقارات
10-02-2020 | 14:37
السبب المخفي وراء نصيحة المصارف لزبائنها شراء عقارات

أوضحت جمعية مطوري العقار في لبنان REDAL، في بيان اليوم، أن القطاع العقاري لا يشهد انتعاشة حقيقية، خصوصاً بعدما تم تداوله من أخبار عن تحسن مؤشرات العقار بيعاً وشراءً في الآونة الأخيرة، مشيرةً الى إستحالة إعادة الاستثمار في القطاع من جانب المطورين الغارقين في الديون وارتفاع كلفة البناء الى مستويات غير مسبوقة.

وبحسب REDAL فإنه وفيما كان القطاع العقاري يأمل بتعامل المصارف بالمرونة المرجوة من خلال إتخاذ إجراءات تسهم في تخفيف الأعباء الملقاة على عاتق المطورين عبر خفض فوائد الدين وإعادة جدولتها، فإن خطوة المصارف كانت بعيدة من الهدف المنشود، إذ اقتصر دورها في الأزمة على تحفيز مودعيها على الاستحواذ على عقارات المطورين الذين يملكون حسابات مدينة لها، فكانت النتيجة أن حصّلت المصارف بعض الديون المترتبة على المطور من دون أن تعتمد أي تدبير من قبيل جدولة الدين وإعادة النظر بالفائدة المرتفعة والمركبة التي وضعت المطور في وضع حرج.

ورأت REDAL أن إقتصار قيام المصارف بهذه الخطوة يحل جزئياً مشكلة المودع ويفاقم كلياً مشكلة المطور، حيث يتحرر المودعون من عبء احتجاز ودائعهم، ويغرق المطورون في ديون تتفاقم فيها فوائد الفوائد من دون أن تؤخذ أي مبادرة جدية لحل مشاكلهم ومن دون أن تعمد المصارف إلى اعتماد الحلول الجذرية ومن بينها إلغاء بعض فوائد ديون المطورين خلال السنوات الثلاث الماضية ومن دون أن تتقيد المصارف بالإجراءات والتوجهات التي أوردها مصرف لبنان بهذا الخصوص.

وذكّرت REDAL بأن القطاع العقاري لا يدخل في خانة الإقتصاد الريعي ولا يحتمل ترف التأجيل في إنقاذه، لأنه أساس الإقتصاد المنتج، إذ يبلغ حجمه الاستثماري حوالى 20 مليار دولار، وخطر انهياره سيجر معه حوالى 70 مهنة وحرفة وصناعة رديفة تنمو في كنفه.

ورأت أن التمادي في تجاهل هذا القطاع الحيوي سيؤدي إلى انهيار الهيكل على الجميع، مشيرة الى انه حري بالقطاع المصرفي عدم تقمص دور الضحية بل دور الشريك في الإنقاذ وهو الضنين بأنه إذا سقط العقار سقط المصرف والمودع ومعهما الثقة بالنهوض مجدداً.

وطالبت REDAL المصارف الإستجابة السريعة لطلبات مراجعة ملفات المطورين المأزومة والتي يعود بعضها إلى سنوات خلت، لافتةً الى ان المطلوب هو إقرار سلة من التحفيزات تمر بتجميد الفوائد المخصصة للمطورين العقاريين ثم جدولة الدين والكف عن ممارسة الضغوط، وإرسال التبليغات بالمهل وإلا، وبإتاحة القروض الإسكانية المدعومة في أسرع وقت ضمن خطة سكن وطنية يطلب الى الحكومة إدراجها كأولوية في بيانها الوزاري المنتظر.

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2020 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة