الأربعاء ٨ تموز ٢٠٢٠
الزراعة في المدن تقفز بالطلب على المياه 20 في المئة
01-06-2020 | 00:48
الزراعة في المدن تقفز بالطلب على المياه 20 في المئة

عندما يدخل المواطن الى مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان في منطقة بدارو في بيروت، يتفاجأ حيث أنه يزور إحدى مؤسسات القطاع العام القليلة التي تم العمل على تطويرها وتحسينها، فالمهندس جان جبران الذي يشغل منذ نحو سنتين، رئيس مجلس ادارة مدير عام مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، عمل على الارتقاء بهذه المؤسسة العامة لإلحاقها بركب المؤسسات العامة في الدول المتطورة، أو بشركات القطاع الخاص لجهة تطوّرها وإتباعها المعايير التكنولوجية والالكترونية وما تقتضيه المصلحة العامة لخدمة الزبائن والمشتركين.

الزميل باسل الخطيب زار المهندس جبران في مكتبه، وسأله عن سير العمل في المؤسسة وخصوصاً بعد إنتشار جائحة كورونا، وذلك في حديث خاص لموقع بزنس ايكوز، حيث تحدث جبران عن ازدياد الطلب على المياه؛ العنصر الأساسي للنظافة والزراعة؛ خلال النصف الأول من 2020، بعد إقبال الكثيرين في لبنان على الزراعة فتضافرت الجهود لتوزيع المياه على المواطنين والمناطق بالتساوي.

وأوضح جبران أنه من المهم ما يحصل الآن لجهة استخدام المياه بشكل أفضل، فقد فضّل الكثيرون في هذه الفترة استخدام مياه المؤسسة (مياه الشفة) للشرب والري، لجهة نظافتها و لفحوصات الدورية الدائمة في المختبرات، بدلاً من مياه التعبئة أي المياه المنقولة بالصهاريج خصوصا أن العديد من سكان المدن شرعوا بزراعة الخضار والحشائش على الشرفات واسطح البنايات لتخطي أزمة كورونا، مشيراً الى أن هذه المسؤولية الكبيرة تضع المؤسسة في موقع الجدية القصوى وتحت الأنظار.

وكان جبران أعلن عن اطلاق شعار المؤسسة الجديد "الماء هي الحياة والحياة لكل الناس" للتشديد على أهمية المياه. وقال إنه في ظل جائحة كورونا والإقبال الكثيف من الناس على الزراعة، اضطرت مؤسسة مياة بيروت وجبل لبنان لفتح آبار المياه الاحتياطية التي تُترك عادة لإستخدامها في أيام الشح الكارثية، لتوزيعها على المناطق كساحل المتن وبيروت والجبل، كما يتم استخدام السدود الصغيرة كسد شبروح في كسروان، سد القيسماني في فالوغا، وبحيرة بقلّيع بالمتن العالي لتلبية احتياجات الناس من المياه.

وحسب جبران فقد تمت زيادة عديد فرق طوارئ الاعطال في كافة المناطق، وكثّفت عملها على مدى 12 ساعة خلال 7 أيام في الاسبوع، فيمكن طلب المساعدة أو التبليغ عن أي عطل لمركز الشكاوي على الرقم 1713، مشيراً الى أنه تم التساهل مع المواطنين في هذه الظروف لجهة فتح العيارات والمخالفات على أن يُصَحِّحَ المخالفون أوضاعهم ومخالفاتهم.

وأعلن جبران أن هناك حسومات على الطلبات والاشتراكات الجديدة، خصوصاً أن الوضع أجبر العديد من المواطنين على تقديم طلبات للإشتراك في مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، بعد أن إعتاد بعض المواطنين على مخالفة القانون وتقاسموا كمية المياه من عيار واحد، الأمر الذي أصبح صعباً في هذا الوقت. كما أن نظام الدفع عبر الاقساط خلال السنة عاد من جديد بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة وتفشي فيروس كورونا. فمن الممكن الآن تقسيط المبلغ على أربعة أقساط ابتداء من حزيران 2020.

وعن المبالغ المتراكمة (الذمة) قال أنه يمكن الآن تقسيطها على 3 سنوات عوضاً عن قطع المياه عن المواطنين، كما تم إلغاء 90% من الغرامات ونقل الاشتراك لإسم جديد مجاناً، فإنعكست هذه التسهيلات ارتياحاً لدى المواطنين فزاد الطلب.

وشدد المهندس جان جبران على حرصه واحساسه بالمسؤولية الكبيرة انطلاقاً من موقعه و أهمية المؤسسة في هذه الظروف، حيث تم تكليف مهندسين إضافيين مختصين في كل المناطق لمعالجة سريعة للمشاكل عدا عن مكتب المهندسين في مصلحة المشاريع.

يذكر أن مؤسسات المياه في لبنان هي أربع: مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان التي تغذي وحدها مناطق جبيل وكسروان والمتن وجبل لبنان وبيروت الكبرى، مؤسسة مياه الجنوب، مؤسسة مياه البقاع، مؤسسة مياه الشمال، بالاضافة إلى الشوف وعاليه، أي تخدم ما يعادل نصف سكان لبنان بما يقدر بمليونين ونصف الميلون مواطن يملكون نحو 400 ألف إشتراك، فضلاً عن المصلحة الوطنية لنهر الليطاني.

ومما لا شك فيه أن الجباية تأثرت بالظروف الراهنة وبسبب كورونا، فتراجعت نسبتها وأغلقت المراكز في بعض الأحيان، ما دفع مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان الى إيجاد طرق جديدة للدفع الالكتروني عبر التطبيق الالكتروني، أو عبر الموقع الرسمي للمؤسسة www.ebml.gov.lb أو عبر المصارف وخدمة شركات تحويل الأموال، مع العلم أن المؤسسة تعمل من خلال الجباية والاشتراكات فقط، حيث قامت خلال التعبئة العامة بحسومات قانونية على رواتب بعض الموظفين وحصرها بساعات الحضور لإدارة الأزمة.

الأزمة النقدية والاجتماعية وأزمة وباء كورونا، أثّرا بشكل سلبي على إيرادات كافة مؤسسات القطاع العام في لبنان، ومؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان واحدة من هذه المؤسسات حيث تراجعت إيراداتها بنسبة 50% وهو أمر يشكل خطراً على سير المشاريع المستقبلية والرواتب، فجبران يتخوّف من عدم القدرة على شراء مادة الكلور المستخدمة لتعقيم المياه في محطات التكرير، من المتعهد بالدولار الأميركي فيضطر لقطع المياه، فأولويات المؤسسة هي الكلور أولاً، ثم رواتب الموظفين ثم فرق العمل وصولاً الى المشاريع الكبيرة.

وأمل جبران أن تكون هذه السنة أفضل لجهة توفر المياه بسبب كثافة الثلوج التي تساقطت خلال الشتاء لكن تبقى مشكلة زيادة الطلب بنسبة 20% في شهر أيار 2020 مقارنة بشهر أيار 2019، فالسدود هي الحل الأمثل في الوقت الراهن وسط توفّر المتساقطات، ومحاولة الابتعاد عن الآبار لتخزين المياه الجوفية الى أيام سوداء لا متساقطات فيها.

وأشار في الختام أن المؤسسة بدأت بخطة نقلة نوعية لكنها لم تقدر بعد على تلبية المتطلبات جميعها لقلة مصادر المياه، رغم أن جميع المناطق تحصل على المياه، آملاً من المواطنين الذين لديهم شكاوى على أي مخالف او أي عامل تابع للمؤسسة عدم الخوف من التبليغ لوجود أو الشكوى عبر رقم الهاتف 1713، لوجود السرية والمحاسبة في المؤسسة التي مهمتها توزيع المياه بالتساوي بين المواطنين.

وتوجه الى المواطنين طالباً منهم ترشيد المياه وعدم الهدر، للمحافظة عليها لما لها من قيمة كبيرة في حياتنا.

لمتابعة باسل الخطيب عبرتويتر
بزنس إيكوز


نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2020 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة