الجمعة ٢٥ أيلول ٢٠٢٠
استمرار تدهور النشاط الإقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني
14-08-2020 | 14:49
استمرار تدهور النشاط الإقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني

أظهرت بيانات مؤشر بلوم PMI الصادرة عن شهر تموز 2020 تسجيل المؤشر لـ 44.9 نقطة، ما يمثل إرتفاعاً مقارنة بشهر حزيران 2020 عندما سجل المؤشر 43.2 نقطة.

وأشارت هذه القراءة إلى تدهور ملحوظ في النشاط الاقتصادي لدى شركات القطاع الخاص اللبناني في تموز، علما أنّ درجة الانكماش كانت الأقلّ حدّة منذ خمسة أشهر.     

وبالتفصيل، فقد تراجع النشاط الاقتصادي خلال حزيران 2020 بوتيرة معتدلة للشهر الثاني على التوالي، وذلك نتيجة تحدّيات شتّى وفي مقدّمها ضيق السيولة الناتج عن استمرار الأزمة النقدية في لبنان.

وساهم الانخفاض الإضافي في مؤشر الإنتاج بشكل جزئي في تراجع النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني. ورغم انخفاض معدّل الانكماش إلى مستوى أدنى من المعدّل المسجَّل قبل تفشّي جائحة فيروس كورونا المستجدّ في آذار، إلاَّ أنَّه بَقِيَ أعلى من المعدلات التاريخية. هذا وأشارت الأدلة المنقولة أنَّ الشركات لا تزال تواجه ضيق في السيولة.

بدوره، ساهم الانخفاض الملحوظ في مؤشر الطلبيّات الجديدة خلال تموز في تدهور النشاط الاقتصادي لدى شركات القطاع الخاص اللبناني مؤخّرًا. وقد جاءت هذه النتيجة لتمدّد سلسلة الانخفاض في المبيعات التي بدأت منذ حزيران 2013. هذا ونسب أعضاء اللجنة الانخفاض الأخير إلى التحديات المستمرّة التي تواجه الاقتصاد اللبناني.

وبدوره، غاب دعم الأسواق الدولية عن إجمالي ظروف الطلب في بداية الربع الثالث من العام الجاري وانخفض مؤشر طلبيّات التصدير الجديدة بشكل حادّ. ومن الجدير بالذكر أنّ التراجع الأخير في المبيعات الدولية كان الأكثر بطئًا منذ شهر شباط. وأشار المشاركون في الاستبيان إلى أنَّ الطلب  الإقليمي  ظلَّ ضعيفًا.

ودفع انخفاض الأعمال الجديدة المتدفّقة شركات القطاع الخاص اللبناني إلى تقليص أعداد موظفيها في تموز. وكان معدّل تقليص الموظفين متّسقًا بصورة عامة مع المستوى المسجَّل في شهر حزيران وبقي معتدلاً بشكل عام.

أما على صعيد التكاليف، فقد سَجَّلَ إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج ارتفاعًا حادَّا. ورغم ذلك، انخفض معدّل التضخم عن  أعلى معدّل مسجّل في تاريخ السلسلة في حزيران. وأشارت البيانات الأساسية إلى ارتفاع في أسعار المشتريات  وإلى إنخفاض في تكاليف الموظفين وإن  بمعدلات أقلّ حدّة.

وعلى الأثر، قرّرت شركات القطاع الخاص اللبناني تمرير جزء من تكاليف مستلزمات الإنتاج المرتفعة إلى عملائها في تموز، مع ارتفاع متوسط أسعار الإنتاج للشهر السادس على التوالي. ورغم أنَّ الارتفاع الأخير كان أبطأ من المستوى المسجّل في حزيران، غير أنَّه يُعتبر ثاني أسرع المعدلات المسجَّلة منذ بدء جمع البيانات في أيار 2013.

وازدادت درجة السلبية لدى مؤسسات القطاع الخاص إزاء مستقبل الأعمال خلال السنة المقبلة. وتُنسب درجة السلبيَّة إلى مخاوف من استمرار أمد  أزمة السيولة التي تمرُّ بها البلاد.

وتعليقاً على نتائج مؤشر PMI خلال شهر تموز 2020، قالت محللة الأبحاث لدى بنك لبنان والمهجر للأعمال، سارا حدشيتي، ان لبنان واصل تخفيف إجراءات الإغلاق في تموز وساهم فتح الشركات مجددًا في ارتفاع قراءة مؤشر مدراء المشتريات في تموز بالمقارنة مع تلك المُسَجَّلة في حزيران. مع ذلك، لا زالت بيئة الأعمال التجارية في لبنان سلبية . هذا وساهمت عوامل مثل: هبوط قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي وارتفاع معدل التضخم وغياب الإصلاحات الاقتصادية والسياسية في خلق بيئة اقتصادية غير مستقرة بالنسبة للمستهلكين ويواجه فيها المنتجون مشاكل تتعلق بضيق السيولة. والأهم من ذلك، ظلَّتْ شركات القطاع الخاص متشائمة إزاء مستقبل الأعمال خلال السنة المقبلة واتضح ذلك في وصول مؤشر الإنتاج المستقبلي إلى معدَّل غير مسبوق.

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2020 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة