الاثنين ١٩ نيسان ٢٠٢١
أزهري: ودائعنا في مصرف لبنان ليست قروض كما يٌشاع
23-03-2021 | 16:44
أزهري: ودائعنا في مصرف لبنان ليست قروض كما يٌشاع

أطلّ رئيس مجلس ادارة مدير عام بنك لبنان والمهجر سعد أزهري، على شاشة بلومبيرغ في حوار تناول الوضع في لبنان والازمة النقدية والاقتصادية التي تعيشها البلاد متطرقاً الى الحلول الواجب إتّخاذها والخطط التي يقوم بها مصرف لبنان والمصارف.

وقال أزهري إن المصارف لا تزال بإنتظار آلية عمل المنصة الجديدة التي سيحددها مصرف لبنان هذا الأسبوع لنرى كيف يمكننا المساعدة في ضبط سعر الصرف، آسفاً لأن المصارف تعمل الآن في وضع إدارة الأزمة لا أكثر، ونحن نحاول جهدنا لحماية كافة المساهمين وأصحاب المصالح من المودعين والموظفين والاستمرار في تقديم الخدمات لعملائنا ومن ضمنها القروض بالليرة اللبنانية. بالإضافة إلى ذلك يقوم المصرف بتقديم خدمات انسانية لا سيّما بعد انفجار المرفأ من خلال شراكتنا مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان وغيرها من المؤسسات، علاوة على إعطاء مكان لإعلانات الجمعيات مجاناً على قنوات التلفزيون المحلية. نحن نقوم بما وسعنا للمساعدة كما لم نقم بالتخلي عن خدمات أو تسريح أي من موظفينا.

وفي ردّ عن سؤال عن تقديره لنوع الاقتراح الذي يمكن أن يكون مطروحًا على الطاولة أو ما الذي يقترحه على الحاكم كحلّ، أجاب أزهري إن المشكلة الرئيسية التي نواجهها هي عجز ميزان المدفوعات. ولن يتم حلّ هذه المشكلة حتى تكون لدينا حكومة جديدة وخطة اقتصادية مجدية مقترنة ببرنامج مع صندوق النقد الدولي. وما يتم القيام به الآن ليس إلاّ تحقيق انخفضات أقل في سعر صرف الليرة مقابل الدولار.

ولفت أزهري الى أن المطلوب هو حكومة تكنوقراط تمتلك خطة اقتصادية وإصلاحية جادة، تعالج العجز في ميزانية الحكومة، والعجز في ميزان المدفوعات، وهذا سيستغرق وقتاً، ربما من ثلاث إلى خمس سنوات، لكن يمكننا الخروج من المشكلة. ونأمل تشكيل حكومة مؤلفة من وزراء جديّن وكفوئين مع دعم سياسي للإصلاحات التي يجب تطبيقها.
وقال رئيس بلوم بنك إنه يمكن للمودعين سحب الأموال للمشتريات في لبنان مثل العقارات، لكن المشكلة تكمن في التحويلات الخارجية لأننا نواجه مشكلة عجز في ميزان المدفوعات منذ 2011 مع بدء الأزمة السورية. وعليه فإن الحلّ لهذه المشكلة يكون في تحقيق فائض في ميزان المدفوعات، يضمن تعزيز احتياطيات مصرف لبنان من العملات الأجنبية.

وتطرّق الى الودائع المصرفية في مصرف لبنان، لافتاً الى أن المصارف مسؤولة عن القروض التي أعطتها للحكومة والقطاع الخاص التي تبلغ حوالى 10 مليار دولار من سندات اليوروبوند وحوالي 22 مليار دولار كقروض للقطاع الخاص. أما في ما يتعلق بالودائع لدى مصرف لبنان وهي السلطة المنظمة لعملنا، فإن هذه الودائع لا تشكّل قروضاً، كما هو متعارف عليه دولياً، وقد وضعت معظمها في مصرف لبنان امتثالاً للتعاميم والاجراءات التنظيمية لمصرف لبنان على صعيد الاحتياطي الالزامي والتحويلات من الليرة إلى الدولار. وما يجب عمله هو اعتماد خطة اصلاحية متكاملة تساهم في إعادة تكوين هذه الودائع، مع العلم أيضاً بأن الدولة تملك العديد من الأصول كالمرافق العامة والشركات.  

ويؤكد أزهري أن بنك لبنان والمهجر، أخلاقياً، لم يقبل بإجراء أي تحويلات إلى الخارج اعتباراً من تشرين الأول 2019 لأي من الأطراف المعنية أكانوا أصحاب المصرف أو مدراء أو سياسيين على الرغم من كلّ الضغوطات التي تعرّض لها المصرف من الجهات جميعها، باستثناء تحويلات صغيرة لأغراض ضرورية وإنسانية تخصّ المودعين. لقد حاولنا معاملة جميع المودعين بطريقة منصفة وعادلة. كما طالبت شخصياً كبار المسؤولين منذ بدء الأزمة اقرار وتطبيق قانون الكابيتال كونترول على غرار ما حصل في مصر. وقد فشل السياسيون بتحقيق ذلك مما أدى إلى استنزاف السيولة والاحتياطي من العملات الأجنبية.  وبدل ذلك تعرضت المصارف لانتقادات من قبل السياسيين.

وختم أزهري مقابلته مجيباً عن سؤال إن الأسوأ لم يأتِ بعد قائلاً: بأن المعالجة ممكنة مع حكومة قديرة وبرنامج يعالج العجز التوأم بفترة لا تتجاوز الخمس سنوات، إضافة إلى المساعدة من الدول الصديقة  والمغتربين اللبنانيين. وما علينا سوى إعادة هيكلة بلدنا وإقتصادنا وإتباع إدارة جيدة لأن المشكلة تكمن في إدارة سيئة للبلد من قبل سياسيينا.

نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2021 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة