توقع المصرف الاستثماري العالمي Merrill Lynch في السيناريو الأساسي له أن تبقى المملكة العربية السعودية داعماً مالياً أساسياً للبنان، على الرغم من ارتفاع حدة التوتر مؤخّراً بين البلدين.
واعتبرت أن قرار الرياض بوقف المساعدات المالية البالغة 4 مليار دولار أميركي للجيش اللبناني يشير إلى الاستياء السعودي من الموقف السياسي اللبناني، ولكن من دون التسبب في الخلل بالاستقرار المالي في لبنان.
وأشار إلى أن المسؤولين اللبنانيين لم يتسلموا أي طلب خطي أو شفهي من السلطات السعودية لسحب ودائعها من مصرف لبنان، والتي وُضعت أصلاً في ذروة حرب تموز من العام 2006.
وقال أن الودائع السعودية البالغة مليار دولار أميركي من المرجح أن تصل الى اجل في تموز 2016، لكنه توقع من السلطات السعودية إعادة تجديد هذه الودائع، على افتراض أن التوترات الثنائية بين البلدين لن تشتدّ. وقد ورد هذا التقرير في النشرة الأسبوعية لمجموعة بنك بيبلوس Lebanon This Week.
في موازاة ذلك، اعتبر المصرف أن تحذير الحكومة السعودية لرعاياها من السفر إلى لبنان هو أمر ليس بالجديد، نظراً إلى فرض السعودية تدابير مماثلة خلال الحالات السابقة من عدم الاستقرار السياسي و الأمني في لبنان.
ولكنه توقع أن يُضعف هذا القرار الموسم السياحي المقبل في لبنان. كما ولم يتوقع أن تقوم السلطات في دول مجلس التعاون الخليجي بتًرحبل جماعي للمقيمين اللبنانيين على أراضيها.
ووفقًا للمصرف، لم تتغير وتيرة النمو في الودائع بشكل ملحوظ عن الفصل الرابع من العام الماضي، بحيث ارتفعت الودائع بالعملات الأجنبية لغير المقيمين بحوالي 5% على أساس سنوي، في حين بقيت أصول مصرف لبنان بالعملات الأجنبية مستقرة في نهاية شهر شباط.
وحافظ المصرف على تصنيف الدين الخارجي للبنان في "مستوى السوق" MarketWeight، نظراً إلى التداعيات الايجابية على لبنان من انخفاض أسعار النفط، الأمر الذي يخفف من الاختلالات في المالية العامة والحساب الجاري للبنان وتساعد على زيادة احتياطيات العملات الأجنبية في مصرف لبنان.
وتوقع أن يستمرّ مصرف لبنان في إدارة المخاطر بشكل فعّال، وإحجام وكالات التصنيف غن تخفّيض التصنيف الائتماني للبنان دون مستوى الـ"B-" الحالي.