ثبتت وكالة ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت عند المرتبة "ايه.ايه" مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك على الرغم من تراجع الأسعار العالمية للنفط.
وأكد الوكالة استقرار آفاق التصنيف ما يعكس توقعاتها بأن تبقى أوضاع الموازين المالية والخارجية للكويت قوية، مدعومة بمخزون ضخم من الأصول المالية، يساعدها في مواجهة المخاطر المتعلقة بكل من البيئة الحالية لأسعار النفط المنخفضة وعدم تنوع الاقتصاد الكويتي إلى جانب التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
واشارت الوكالة الى ان الانخفاض الحاد في أسعار النفط خلال العام والنصف الماضي أثر بشكل كبير على أوضاع المالية العامة وبدرجة أقل على أوضاع الحساب الجاري ومستويات الثروة مبررة ابقاء التصنيف الائتماني لدولة الكويت دون تغيير لأنها لا تزال مدعومة بالمستويات المرتفعة من الثروة السيادية المتراكمة ومخزون الأصول الخارجية والمالية القوي جدا.
وقدرت الوكالة صافي الأصول الحكومية بنحو أربعة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2016 ما يوفر مصدات مالية ضخمة لمواجهة انخفاض أسعار النفط، مشيرة في ذات الوقت الى ان التصنيف لا زال مقيدا بالمخاطر السياسية والاعتماد الكبير على النفط إضافة إلى التوترات الجيوسياسية الإقليمية.
وقالت ستاندرد اند بورز ان النظام المالي في الكويت مستقر بشكل عام وان المصارف الكويتية تعمل في بيئة تنظيمية واشرافية قوية مع تمتعها بمستويات صحية للرسملة متوقعة ان يشهد النمو الائتماني بعض التباطيء.
واشارت الوكالة الى امكانية رفع التصنيف الائتماني للكويت في حال نجحت البلاد في تحسين التنويع الاقتصادي على المدى الطويل وتلاشت المخاطر الجيوسياسية بشكل ملحوظ او في حال تحسنت التوقعات بشان اسعار النفط، بينما يمكن ان تخفض الوكالة تصنيفها للكويت في حال ادى الانخفاض المستمر في أسعار النفط إلى تقويض مستويات الثروة في البلاد أو تصاعدت المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.