نظّم مستشفى القاسمي بالشارقة برعاية معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة مؤتمر "الخليج الثالث للدراسات الكهربائية الوظيفية للقلب" في الفترة بين 8 و 9 يناير كانون الثاني في فندق العنوان بدبي، بمشاركة أكثر من 60 طبيباً من خبراء منطقة الخليج والعالم من 25 دولة، بهدف تناول الابتكارات الحديثة والتطورات العلمية في مجال الدراسات الكهربائية الوظيفية والروبوتات وإزالة تعصيب الكلية وإغلاق الأذين ومناقشة الاختلاطات مع الدراسات السريرية.
بحضور الدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي في مستشفى القاسمي، والدكتور محمد مجدي استشاري الكهربائية الوظيفية للقلب في مستشفى القاسمي. ومتابعة حثيثة من سعادة الدكتور يوسف السركال وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المستشفيات.
وقد تخلل المؤتمر حالات نقل مباشر عبر الأقمار الصناعية من مدينة براغ التشيكية مع البروفسور كاوتزنر، وفي اليوم الثاني جلسة تشريح مباشرة مع الدكتور مكسيم ديدنكو من مدينة بترسبورغ الروسية. كما قام خبراء باجراءات تداخلية تم نقلها وبشكل مباشر من مراكز تخصصية في فرنسا وألمانيا وبلجيكا والإمارات العربية المتحدة إضافة إلى عمليات مسجلة تم تقديمها ومناقشتها من الخبراء في هذا المجال.
من جانبه رحّب سعادة الدكتور يوسف السركال بالوفود الزائرة وأكد سعي الوزارة لتوفير أفضل سبل الرعاية الصحية من خلال سن الأنظمة والإشراف على تطبيق السياسات الصحية على المستوى الاتحادي، لتطوير وتحسين أنظمة ومرافق البنية التحتية لوزارة الصحة، و تعزيز منظومة الأمن الصحي لمواجهة المخاطر الصحية. فضلاً عن الارتقاء بمعايير الرعاية الصحية العامة وتطبيق البروتوكولات الطبية العالمية القياسية وفقاً لأفضل الممارسات المعتمدة.
ونوّه سعادته بالقيمة العلمية للمؤتمر الذي يعتبر منصة ابتكارية لتعزيز التعليم والتدريب في مجال الكهربائية الوظيفية للقلب في المنطقة. مثنياً على جهود الدكتور عارف النورياني وقسم أمراض القلب في مستشفى القاسمي، لأخذ المبادرة والقيام بتنظيم هذا المؤتمر الهام في الإمارات التي أصبحت مركزا عالمياً للمؤتمرات الطبية المرموقة يستقطب منظمات عالمية وخبراء دوليين في الرعاية الصحية.
فيما أكد الدكتور عارف النورياني استشاري أمراض القلب والقسطرة ، أن المؤتمر ينعقد للمرة الثالثة بدعم العديد من الجمعيات العالمية التخصصية EHRA , APHRS , ECS حيث شهد مشاركة نخبة من أمهر أطباء القلب في العالم، وتنفيذ الجمعية الأوروبية للنظم القلبية دورة تعليمية عن الأجهزة القلبية وعن الكهرباء الوظيفية للقلب باشراف رئيس قسم التعليم في الجمعية الدكتور جوزيف مورينو. كما تم إجراء دورة تدريبية لدراسة الكهربائية الوظيفية تحت إشراف مجموعة مايو كلينيك.
ولفت الدكتور النورياني إلى التطور الهام الذي حصل في مجال جراحة القلب في دولة الإمارات العربية المتحدة ، حيث يتم إجراء عمليات تداخلية لجراحة القلب في مستشفياتنا، وعقد مؤتمرات كبرى عن أمراض القلب، وتعزيز لقاءات علمية دولية، لتصبج الإمارات مركزاً رئيسياً في مجال الكهربائية الوظيفية للقلب في المنطقة.
وأكد النورياني، النجاح المتميز لتنظيم المؤتمر بدورته الثالثة حيث أتاح الفرصة لخلق فرص لعلاقات علمية جديدة على المستوى العالمي إضافة لتقوية العلاقة مع الزملاء في الدول الأخرى. مما يؤكد الدور الريادي لدولة الإمارات في تحقيق السبق العلمي الخاص بتعلم اضطرابات النظم القلبية على مستوى دول الخليج والعالم.
وقال الدكتور محمد مجدي رئيس قسم كهروفسيولوجيا القلب في مستشفى القاسمي - الذي أجرى بنجاح عملية كي عبر القسطرة الوريدية للقلب أثناء المؤتمر، نقلت بشكل مباشر عبر الأقمار الصناعية - استهل المؤتمر جلساته بندوة تعليمية عن ضبط نظم القلب وإعادة المزامنة، و كشف أخطاء أجهزة ضبط نبضات القلب وإصلاحها، وندوة عن كهربائية القلب من التشخيص إلى العلاج، كما تم الاستعانة بحالات للدراسة عند تناول مواضيع التشخيص المختلف لعدم انتظام دقات القلب، كعلاج ضربات الرفرفة الأذينية AF، أنماط الضربات البطينية VT، وجلسة تفاعلية لمايو كلينيك عن تخطيط وعلاج كهربائية القلب ECG.
وأتاح المؤتمر فرصة كبيرة لشركات الأجهزة الطبية و الدوائية المتعلقة بالكهربائية الوظيفية للقلب لعرض أحدث معداتهم وتعريف الحضور على أحدث الخصائص الوظيفية. فيما أتاح المؤتمر 12.5 ساعة معتمدة من وزارة الصحة ضمن برنامج التدريب الطبي المستمر.