نقلت صحيفة لوفيغارو الفرنسية عن تقرير رسمي بريطاني، أعدته لجنة مشتركة بين وزارتي الداخلية والمالية في بريطانيا، أن لندن تحتل إلى جانب مرتبتها الأولى بين العواصم المالية العالمية، المرتبة الأولى أيضاً باعتبارها عاصمة الأموال القذرة المتأتية من التهريب وتبييض الأموال غير الشرعية بما فيها أموال الإرهاب، وفق ما نقلت صحيفة لوفيغارو الفرنسية.
وفي التقرير الأول من نوعه، أقرّت وزارتا الداخلية والمالية، بحجم التغاضي الذي تتميز به السلطات المالية والبنكية البريطانية، عن الأنشطة غير المشروعة التي تضخ أموالها في الدورة المالية للبلاد بسهولة مثيرة للقلق.
وقال التقرير إن الجريمة المالية وجدت طريقها إلى لندن، بالتوازي مع العمليات القانونية الشرعية والشفافة، بالاعتماد على ما يُتيحه حجم وتعقيد القطاع المالي البريطاني من فرص، بما يُعرِّضه بسهولة للوقوع في فخ المشاركة في هذه الجرائم، حيث يتم غسيل وتدوير أموال قذرة بقيمة تتراوح بين 23 و57 مليار جنيه استرليني (37 و92 مليار دولار) سنوياً، وفق دراسات لمنظمات غير حكومية.
واتهم التقرير الوسطاء المختصين في القطاعات المالية والقانونية والمحاسبة، العاملين على إعادة تدوير الأموال القذرة، في أنشطة قانونية وشرعية مثل العقارات أو الاستثمارات المالية والبنكية المختلفة.
واتهم التقرير أيضاً من أسماهم بأصحاب "الياقات البيضاء" في البنوك والمؤسسات المالية، بالعمل بشكل لا يختلف كثيراً عن المجموعات الإرهابية وعصابات الجريمة المنظمة، بسبب التحايل واستغلال الثغرات القانونية وسهولة التعامل المالي في بريطانيا، لإخفاء المصادر غير الشرعية للتدفقات المالية.