رأى الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، وزير المالية السعودي، ان الاقتصاد السعودي شهد معدلات نمو قوية خلال الخمس سنوات الأخيرة بلغت نحو 5 في المئة في المتوسط سنوياً، على خلفية التوسع المستمر في الأنشطة الاقتصادية ضمن القطاعات غير النفطية بمعدلات سنوية فاقت 5 في المئة، مما أسهم في تعويض أثر التقلبات في معدلات نمو القطاع النفطي على أداء الاقتصاد الكلي. وجاءت تصريحات الوزير خلال افتتاح فعاليات مؤتمر "يوروموني" السعودية 2015، الذي تشهد دورته العاشرة في الرياض، مشاركة أكثر من 1,900 من المندوبين الذين يسعون إلى التعرّف على المزيد بشأن تطور الاقتصاد السعودي، ولا سيما في القطاع المالي، فضلاً عن الفرص المتاحة أمام رأس المال الخاص في هذه الحقبة الاقتصادية الجديدة. وقد أثمرت جهود الدولة المستمرة  لتطوير الشراكة مع القطاع الخاص، في توفير بيئة جاذبة للاستثمارات وتحقيق معدلات نمو ضمن القطاع الخاص تراوحت بين 6 و 8 في المئة في الأنشطة غير النفطية خلال السنوات الخمسة الماضية."
وباتت المملكة مهيّأة، بفضل الاستثمارات الحكومية المتواصلة والمدعومة من القطاع الخاص المتسم بالحيوية، للاستفادة من مكانتها كأبرز اقتصاد إقليمي. ويُعتبر تقديم الدعم لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة أحد المحركات الدافعة للنمو في المستقبل، فضلاً عن خلق فرص عمل للشباب السعودي.
وحسب البيان الذي حصل موقع Business Echoes  على نسخة منه فقد أكّد العساف  أن المملكة تتصدّى بنجاح للتحديات الاقتصادية الناجمة عن التقلبات في أسعار النفط، مشيراً إلى أنها واصلت الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والصحة وبرامج الخدمات الاجتماعية بُغية تحقيق الأهداف الرئيسية المنشودة. ولفت إلى الأداء القوي للقطاع المصرفي في المملكة، الذي قال إنه لا يزال يُظهر مستويات جيدة من السيولة والربحية والقدرة على التمويل.
من جهته محمد الجدعان، رئيس هيئة السوق المالية السعودية، تناول الخطط المعدّة لفتح سوق الأسهم السعودية، البالغة قيمتها 590 مليار دولار، أمام المستثمرين الأجانب في 15 يونيو المقبل.
ونشرت هيئة السوق المالية السعودية، في الرابع من شهر مايو الجاري، اللوائح المنظمة للاستثمار الأجنبي المباشر، والتي ستسري اعتباراً من الأول من يونيو. ومن شأن هذه الخطوة أن تجعل المملكة واحدة من أكبر مؤشرات الأسواق الناشئة المتاحة أمام المستثمرين، وهي خطوة لاقت ترحيباً كبيراً من القطاع المالي. وقد ارتفعت السوق بأكثر من 17 بالمئة خلال العام الجاري 2015.
وأشار الجدعان إلى أن المملكة العربية السعودية تسعى لتحقيق النمو التدريجي عبر مبادرات المستثمرين الأجانب المؤهلين (QFIs)، ومن خلال النظر إلى تشجيع المستثمرين المؤسساتيين وفتح المجال أمامهم.
كذلك، مثّل المملكة في اليوم الأول كل من زياد بن محمد الشيحة، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء السعودية، وطارق السديري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة جدوى للاستثمار.كما شارك في اليوم الأول، كلٌ من جان لوميير، رئيس مجلس إدارة بي إن پي پاريبا، والدكتور يحيى اليحيى، الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الدولي، ورئيس مجلس إدارة بنك الخليج الدولي المحدود (المملكة المتحدة)، وذلك في حوارين رئيسيين أُجريا معهما.
ودأبت المملكة العربية السعودية، في السنوات القليلة الماضية، على اتخاذ خطوات ترمي إلى تحرير اقتصادها وتعزيز أسس الاستثمار، كما شهدت المملكة، خلال العام 2015، عدداً من التغييرات المهمة في الوزارات والشركات الكبرى.
ويرى المجتمع المالي الدولي، في هذا الإطار، أن المملكة تظلّ واحدة من أهمّ الفرص المتاحة للتنمية والتطوير، ويقدّم مؤتمر "يوروموني" السعودية هذا العام، والذي يركز تركيزاً كبيراً على الفرص العملية المتاحة أمام التمويل الخاص، رؤية جوهرية في هذا السياق.
موقع Business Echoes