يعاني الكثير من المصارف الخاصة من صعوبات مالية ناتجة عن توقف كثير من المقترضين عن تسديد قروضهم وتسهيلات ممنوحة لهم، وذلك بسبب مناطق ساخنة نتيجة الأوضاع الأمنية والاستثنائية فيها.
ويعبّر رئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية وديع الحنظل في حديث للصحفيين، عن قلقه من النتائج المترتبة على استمرار هذه الصعوبات على نشاط القطاع المصرفي ، مؤكدا أن رابطة المصارف الخاصة العراقية ترى أن هناك سبباً مهماً يجعل البنك المركزي العراقي والجهات المعنية الأخرى في القطاع تتخذ التدابير المطلوبة لإسعاف المصارف الخاصة المشمولة بصعوبة تحصيل ديونها. وأشار إلى وجود حاجة ملحة لدعم سيولة المصارف الخاصة المتعثرة مالياً ومن خلال جملة خيارات قد يكون أحدها تقديم قروض ميسرة طويلة الأمد أو سندات حكومية بفوائد رمزية أو إجراءات إنقاذية وعلى نحو يساعد هذه المصارف على تجاوز صعوباتها.
ولفت الحنظل إلى أن أوضاع كثير من المصارف الخاصة، تستدعي الإسراع في تنفيذ التوصية المتعلقة بالاستفادة من الاحتياط القانوني للمصارف الخاصة، بمنحها قروضاً استثمارية من الاحتياط بإشراف «المركزي»، مؤكداً أن رابطة المصارف الخاصة ستكون حريصة على التنسيق معه في ما يتعلق بوضع وزارة المال لضوابط واضحة لضمان حقوق المودعين لدى المصارف. وهنا تبرز الحاجة إلى الإسراع في تأسيس شركة لضمان الودائع في المصارف الخاصة وأخرى لضمان الائتمان وإنشاء صندوق مركزي لتمويل المصارف الخاصة يتولى تغطية تمويل المشاريع التنموية. ولفت إلى إمكان قيام مصرفي «الرافدين» و «الرشيد» بإيداع جزء من أموالهما لدى المصارف الخاصة في مقابل فوائد ميسرة، ما اعتبره الحنظل خطوة في الاتجاه الصحيح لدعم المصارف الخاصة، وتوفير السيولة لها ومساهمتها في مشاريع التنمية.
الحياة