"هناك حكمة صينية تقول: عندما تشرب المياه، لا يجب ان تنسى حارس البئر"، واقصد بذلك الرئيس عدنان القصار الذي عمل على تعزيز العلاقات منذ القديم بين لبنان والصين. وهو ساهم في توقيع الاتفاق التجاري والاقتصادي بين البلدين قبل عقود طويلة".
وأضاف العبد الله: "لقد رأى القصار في الصين قوة صاعدة جبارة قبل 70 عاما، تحديدا عندما كانت تعيش تحت حصار سياسي واقتصادي وعسكري غير مباشر منذ إعلان جمهورية الصين الشعبية استقلالها في العام 1949. وقد وضع الراحل اللبنات الأولى للعلاقات الاقتصادية العربية الصينية واللبنانية الصينية، وكان عرّاب توقيع لبنان والصين أول اتفاق للتعاون التجاري عام 1955، ولم تكن هناك آنذاك أي علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبذل جهودا كبيرة مع الحكومة اللبنانية للاعتراف بجمهورية الصين الشعبية كصين موحّدة. وساهم لاحقا في تأسيس "الغرفة العربية الصينية" في العام 1988".
وتابع العبد الله، فقال: "لن ننسى هذا الرجل الاستثنائي، وهذه القامة الوطنية التاريخية التي لا تتكرر، ولن ننسى إنسانيته وروحه التوّاقة إلى البناء والتقدم والتطوير والابداع. لقد ترك لنا إرثا من العلاقات والمشاريع التي ستظل شاهدا على رجل أعطى لبلده الكثير. نعتزّ بذكراه، ونعتز أكثر بكوننا كنّا إلى جانبه، وسلكنا دربه في تعزيز الشراكة مع الصين، وسنواصل المسيرة بذات الإصرار".
وختم العبد الله قائلا: "بإسمي وباسم "تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني" وباسم عائلة "مجموعة أماكو" أتقدم من عائلة الفقيد وكل اللبنانيين بالتعازي الحارة. رحم الله عدنان القصار، وأسكنه فسيح جناته".