ورغم ارتفاع عدد كبير من الأصول المالية في العام الجاري، فإن ذلك لم يمنع وجود بعض الضحايا بين فئات الأصول المختلفة.

أبرز الأصول الرابحة في 2023:

أولاً: البيتكوين

- تصدرت العملة المشفرة الأكبر من حيث القيمة السوقية قائمة أفضل فئات الأصول أداءً في العام الجاري، بمكاسب تتجاوز 160%.

- عملة البيتكوين المشفرة بدأت عام 2023 عند مستويات 16.6 ألف دولار، لكنها أصبحت تتداول أعلى 42 ألف دولار خلال تعاملات الثامن عشر من ديسمبر/كانون الأول.

- مكاسب البيتكوين جاءت بدعم التفاؤل حيال احتمالية موافقة لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية على إطلاق صناديق متداولة في البورصة للسعر الفوري للعملة المشفرة.

- كما استفاد سوق العملات المشفرة من تكهنات قرب تحول البنوك المركزية الكبرى لخفض معدلات الفائدة، مع تباطؤ التضخم من الذروة المسجلة في العام الماضي.

 ثانياً: الأسهم الأميركية

 - تتجه مؤشرات الأسهم الأميركية لتسجيل مكاسب قوية في العام الجاري، مع تباطؤ التضخم بشكل قوي وإشارة الاحتياطي الفيدرالي إلى قرب خفض معدلات الفائدة.

- ارتفع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 12.5% منذ بداية هذا العام وحتى إغلاق جلسة الثامن عشر من ديسمبر/كانو الأول.

- كما وصلت مكاسب مؤشري "إس آند بي 500" و"ناسداك" إلى نحو 23% و42% على الترتيب في نفس الفترة.

- قادت أسهم التكنولوجيا مكاسب "وول ستريت" في العام الجاري، بدعم الاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي وتوقعات خفض الفائدة في 2024.

- حققت أسهم ما يطلق عليهم "العمالقة السبع" آبل وألفابت وإنفيديا وميتا ومايكروسوفت وتسلا وأمازون ارتفاعات ملحوظة هذا العام، بقيادة إنفيديا التي قفز سهمها بحوالي 220% منذ بداية 2023.

ثالثاً: أسهم أوروبا واليابان والأسواق الناشئة

- لم تقتصر مكاسب أسواق الأسهم على الولايات المتحدة، لكنها امتدت إلى أوروبا واليابان أيضاً.

- ارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنحو 12% منذ بداية العام الحالي وحتى جلسة الثامن عشر من ديسمبر/كانون الأول، مع نجاح المركزي الأوروبي في تهدئة التضخم الحاد في منطقة اليورو، ووسط إشارات على نهاية دورة التشديد النقدي.

- في اليابان، ارتفع مؤشر "نيكي 225" بنسبة تتجاوز 25% منذ بداية 2023، بعد أن لامس أعلى مستوياته منذ تسعينيات القرن الماضي.

 - كما كان للأسهم في الأسواق الناشئة نصيباً من المكاسب هذا العام، بعد أن ارتفعت بنحو 6% بدعم توقعات الوصول إلى ذروة تشديد السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى.

رابعاً: الذهب

- لم يمنع ارتفاع الأصول الخطرة مثل الأسهم والبيتكوين المستثمرين من التدافع لحيازة الذهب، والذي يعتبر من أبرز الملاذات الآمنة.

 - تلقى المعدن النفيس الدعم من تصاعد التوترات الجيوسياسية هذا العام، وتوقعات التحول لخفض الفائدة في العام المقبل من جانب البنوك المركزية الكبرى بقيادة الفيدرالي الأمريكي والمركزي الأوروبي وبنك إنجلترا.

- ارتفع العقد الأكثر نشاطاً للذهب بأكثر من 11% منذ بداية هذا العام وحتى تسوية الثامن عشر من ديسمبر/كانون الأول.

- لامس المعدن النفيس أعلى مستوى في تاريخه عند 2150 دولاراً للأونصة في وقت سابق من شهر ديسمبر/كانون الأول، قبل أن يفقد هذه المستويات القياسية لاحقاً.

أما أبرز الأصول المتراجعة في 2023، فهي:

أولاً: البلاتين

- تعرض معدن البلاتين لهبوط تجاوز 8% منذ بداية العام الجاري، ليلامس أدنى مستوياته في عقد.

- يتداول المعدن عند نحو ثلث قيمته في عام 2008، مع استمرار فائض المعروض وتراجع الطلب.

- يستخدم البلاتين في العديد من المهام، أبرزها خفض الانبعاثات في مركبات الديزل من جانب شركات تصنيع السيارات.

ثانياً: الأسهم الصينية

- خالفت الأسهم الصينية أداء نظيرتها في معظم دول العالم خلال عام 2023، مع تصاعد المخاطر المرتبطة بثاني أكبر اقتصاد في العالم.

- تراجع مؤشر "شنغهاي" للأسهم الصينية بأكثر من 5% منذ بداية العام الجاري، مع تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين والقلق حيال أزمة أعباء الديون في قطاع العقارات.

 - كما ساهم تخارج المستثمرين الأجانب من سوق الأسهم الصيني بوتيرة ملحوظة في تراجع مؤشرات السوق هذا العام.

ثالثاً: النفط

- يتجه النفط للتحول من أفضل فئة أصول في العام الماضي إلى واحد من ضمن الأسوأ أداءً في 2023.

- تتداول أسعار النفط أقل بنحو 10% من مستوياتها في بداية العام الجاري، لتحوم قرب أدنى مستوى منذ يونيو/حزيران الماضي.

- تأثرت أسعار الخام سلباً بالقلق حيال تباطؤ الطلب على النفط جراء ضعف النمو الاقتصادي في بعض المناطق حول العالم، بالإضافة إلى ارتفاع الإنتاج الأميركي لمستويات قياسية جديدة.

- لكن تحالف "أوبك بلس" واصل جهوده هذا العام للسيطرة على تخمة المعروض عبر عمليات خفض للإمدادات من المقرر أن تستمر حتى الربع الأول من 2024 على الأقل.

رابعاً: الدولار الأميركي

- يتعرض الدولار الأميركي لحالة من التراجع أمام العملات الرئيسية الأخرى خلال الفترة الأخيرة، متجهًا لتسجيل خسارة تقارب 1% هذا العام.

- رغم ارتفاع مؤشر الدولار إلى مستويات قوية في وقت سابق من هذا العام، فإنه فقد كل مكاسبه لاحقاً مع توقعات الأسواق بنهاية دورة التشديد النقدي.

- ترى الأسواق احتمالية لخفض معدلات الفائدة الأميركية في 2024 بنحو ضعف عدد المرات المتوقعة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه الأخير والبالغة 3 مرات.

المصدر: أرقام