غالبا ما يمتلك الأشخاص الجادون في العمل طاقة في داخلهم يستثمرونها في عملهم، الى جانب تميزهم بالقدرة على خلق التوازن، بين الحياة الخاصة والعملية، على عكس الأشخاص المدمنين على العمل، والذين يعملون بغياب الطاقة وفي حالات التعب والارهاق. اذ لا يملك هؤلاء القدرة على السيطرة على أنفسهم للتوقف عن العمل، ويتملّكهم شعور دائم بالقلق إذا ما توقفوا عنه.
وبالرغم من ان العمل يجلب لصاحبه السمعة الحسنة، ويمنحه مناصب أعلى، الا انه أيضا قد يضر بالصحة والحياة الأسرية، لذا لا بد من معرفة متى هو الوقت المناسب الذي يجب فيه التوقف عن العمل.
وفي هذا الإطار يقول الشريك المؤسس لشركة "نيو هاير" للاستشارات والتدريب الوظيفي، ان الأداء الجاد وإدمان العمل، يبدوان كشيء واحد ظاهريا، لكن هناك فرقا بين أن تقوم بالعمل وأن تكون مشغولا به، مشيرا الى ان مدمني العمل يملأون كل اوقات فراغهم بالانشغال في العمل، لأنهم يشعرون بعدم الأمان حينما لا يجدون ما يقومون به، بالاضافة الى عدم معرفتهم لقيمتهم.
واشار هاير الى ان الجادين في عملهم، يعرفون عندما ينجحون في أداء مهمة أو مشروع ما، أما مدمنو العمل فلا يعرفون متى يتوقفون ولا يعرفون ما هو القدر الكافي من العمل، معتبرا انه في الوقت الذي يعرف فيه أصحاب الأداء المتميز والجاد قيمتهم الذاتية، يعتمد مدمنو العمل دوما على مؤشرات النجاح التي تأتيهم من غيرهم.