استضاف المجلس الاقتصادي والاجتماعي، في مقره في وسط بيروت لقاء حواريا مع وزيرات: الداخلية والبلديات ريا الحسن، الطاقة والمياه ندى البستاني، الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق، الدولة لشؤون تأهيل الشباب والمرأة فيوليت الصفدي، بعنوان "شراكة المرأة في تطوير الرؤية الاقتصادية والاجتماعية في لبنان".

وشارك في اللقاء رئيس المجلس شارل عربيد وحضره الوزيران السابقان جان اوغاسبيان ومنى عفيش، النائب السابق غسان مخيبر، مدير المجلس الاقتصادي والاجتماعي محمد سيف الدين، مدير عام الاقتصاد عليا عباس، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان صعب، رئيسة المجلس النسائي عقبال دوغان، مستشارة رئيس الحكومة سعد الحريري هزار كركلا، وحشد من الشخصيات الاعلامية والاقتصادية والاجتماعية ومهتمين.

استهل عربيد اللقاء بكلمة ترحيبية، شدد فيها على "دور المرأة في رسم السياسات بعد ان تمكنت من اثبات حضورها في المجالات السياسية الاقتصادية والاجتماعية، اضافة الى النجاح في لعب دورها كنصف المجتمع، حيث هي ام بالدرجة الاولى ووزيرة ونائبة وما الى ذلك من مناصب قيادية وريادية، تعطي وطنها ومجتمعه كما تعطي عائلتها الصغيرة".

وقال: "نفتقر الى سياسة اجتماعية، ونحن نصرف 8 بالمئة على قطاع التعليم و 4 بالمئة للاستشفاء، ومع ذلك فان المواطن غير راض. ولن ننسى موضوع السكن ايضا حيث ليس لدينا سياسة اسكانية. نحن نحتاج الى عملية تشاركية من خلال فتح الحوارات والاستماع وتجميع الافكار من السيدات الرائدات وخصوصا من معالي الوزيرات اللواتي نعتز ونفتخر بادائهن. نحتاج الى تجميع الافكار واعادة طرحها خصوصا ان قناعتنا انه ليس هناك من الذهاب الى دولة حديثة من دون دور المرأة والاستفادة من موقعها في الادارات العامة والوزارات".

وكان للوزيرة الحسن مداخلة قالت فيها: بالنسبة للمقاربة الاجتماعية التي تحدث عنها الرئيس عربيد، رأيت ان أصوب اكثر على بعض الملفات التي اعتبرها من اولويات عملي في وزارة الداخلية، مثل ملف المخدرات وملف السلامة المرورية وملف قانون الانتخابات وملف الحريات العامة.

من جهتها تحدثت الوزيرة شدياق، فقالت: إذا كانت مسيرة المرأة في السياسة متأرجحة إلا أنها في الإقتصاد دخلت حلبة المنافسة الاقتصادية منذ زمن وبقوة وسجلت مشاركة فعلية في سوق العمل، كما ارتقت إلى مستويات علمية تضاهي من دون شك مستويات الرجال. ويكفي أن ننظر الى عدد الفتيات المتخرجات من جامعاتنا لندرك المستوى المتفوق الذي وصلن إليه. إني على قناعة أن المرأة لم تستطع الولوج الى هذا المصاف، ولن تستطيع اكمال مسيرة التقدم الا من خلال مبادرتها الذاتية أي بالاعتماد أولا وأخيرا على نفسها.
واضافت: "رسالتي لنساء لبنان، أن لا تعتقدن أن المنصب الوزاري أو النيابي، أو أي مركز قيادي أكان في القطاع العام أو الخاص سيأتي كهدية أو منة من أحد. العمل وإثبات الذات والمثابرة والإنخراط في العمل الحزبي (لم لا!!) يجب أن يكونوا من الآن وصاعدا بطاقة العبور الى عالم السياسة. لا تعتقدن أن المساواة المنشودة تعطى مجانا، بل تؤخذ بالقوة عبر الجهد والنضال وتراكم الخبرات والعمل.

من جهتها، قالت الوزيرة الصفدي ان زيادة مساهمة المرأة في سوق العمل في لبنان بنسبة 25% من شأنه ان يرفع الناتج المحلي بنسبة 9% وفق دراسة قانونية جرت بالشراكة مع البنك الدولي تناولت بلدان الشرق الوسط وشمال افريقيا. وكي تلعب المرأة دورا مؤثرا في بناء الاقتصاد وتطوير المجتمع يجب ان تبدأ من صنع السياسات العامة.

أما الوزيرة البستاني، فقالت انه عندما بدأنا بملف الكهرباء عملنا على تحديث الخطة ولم تكن التجربة سهلة، مع العلم انه لم يكن هناك أي وزيرة في اللجنة الوزارية التي أنشئت لتحديث هذه الخطة، وأتت النتائج إيجابية، إذ وافق الزملاء الوزراء على التحديث، وقد حاورتهم بهدوء وموضوعية وتقنية واظهرت بان بأن هذا العمل مفيد لكل لبنان وللمجتمع والاقتصاد. وقد حصلنا على موافقة مجلس الوزراء بالإجماع لتحديث الخطة. وما زالت اللجنة الوزارية تقف إلى جانبنا لتنفيذ هذه الخطة لمصلحة الجميع، وهي خطوة ايجابية جدا". وتابعت: "اما الملف الثاني فهو ملف النفط، ولقد أطلقنا دورة التراخيص الثانية التي شهدت دعما لهذا القطاع الذي نعمل به بكل شفافية اسوة بالقطاعات الاخرى. وعن ملف المياه والصرف الصحي، قالت: "لقد أطلقنا تحديث خطة وطنية للمياه وللصرف الصحي،